ذكروه بمصير صدام والقذافي.. حملة سعودية على الغانم بعد رميه أوراق خطة السلام الأميركية بسلة المهملات

بدل أن تأتي ردود الفعل الغاضبة من تل أبيب وواشنطن، جاء "الضجيج" هذه المرة -على حد وصف أحدهم- من بلاد الحرمين احتجاجا على رمي رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم وثائق الخطة الأميركية للسلام في سلة المهملات.

تفاعل كثير من المغردين العرب مع فعل الغانم خلال اجتماع للبرلمانات العربية بالأردن، وأبدى كثير منهم إعجابه وتأييده له، وأشار بعضهم إلى أن ذلك هو المكان الطبيعي لتلك الوثائق، بيد أن مغردين سعوديين بارزين أثارت الخطوة غضبهم فانتقدوا الغانم، ودافعوا بقوة عن "قدسية" وثائق الخطة الأميركية.

سخرية وانتقاد
تفاوتت تغريدات النشطاء السعوديين المناهضين لخطوة الغانم بين السخرية والتهديد الضمني والتذكير بمصائر بعض السياسيين الذين عرفوا بإبداء تعبيرات رمزية مماثلة.

ومن بين المغردين الذين سخروا من الخطوة مطر الأحمدي الذي اعتبر أن ترامب محتار في الرد على الغانم -الذي مزق خطته للسلام- أو نانسي بيلوسي -التي مزقت خطابه بالكونغرس- وذلك في سعي منه للتقليل من رمزية خطوة الغانم التي حركت شعورا عربيا عارما بالإعجاب، وفق ما يقول كثيرون.

وختم تغريدة له باقتراح قدمه للغانم يقضي بعقد جلسة استجواب لترامب في مجلس الأمة الكويتي.

تهديد
في حين اختار مغردون آخرون التهديد الضمني للغانم والكويت، وغرد عبد العزيز الخميس مذكرا بمصير صدام حسين.

وقال إن صدام حسين قطع أوراقا وشتم أميركا وكانت نهايته كما شاهدها الجميع.

وانتقد بشدة خطوة الغانم، قائلا إن على السياسي ألا يقاتل في الوقت الضائع، وهو لا يملك سوى يديه لتقطيع أوراق ولسانه لترديد شعارات.

في حين غاص مغردون آخرون في التذكير بخطوات مماثلة ضد أميركا وغيرها قام بها سياسيون "شعبويون" نالوا تصفيقا مؤقتا، ثم تجازوهم التاريخ دون أن يصنعوا مجدا أو يحققوا إنجازا، حسب قولهم.

وفي هذا السياق، ذكر المغرد عضوان الأحمري بما وصفه بـ"سلوك معمر القذافي في رمي الخطابات والمعاهدات في سلة المهملات"، وهو سلوك "لا يصنع أبطالا، ولا يحل إشكالا. كل ما يفعل تصفيق مؤقت وهاشتاق إعجاب لـ24 ساعة".

بيد أن أشد انتقادات الكتاب والمغردين السعوديين جاءت -ربما- من الصحفي والمغرد السعودي عثمان العمير الذي وصف خطوة الغانم بـ"تصرف ممجوج لا يليق بشخص عادي فكيف ببرلماني. سحقا للشعبوية والديماغوجية إذ تبرزان همجية وسوء سلوك حضاري".

ثم سلك العمير باب المواعظ والتذكير في تغريدة أخرى أن "حرق الأعلام والدوس عليها وحرق الأوراق وتمزيقها ورميها، أدلة على جهل مطبق وعقلية متخلفة.. وقد عاقب التاريخ من فعلوا ذلك".

ثم عاد للتذكير بمصير الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف، حيث تمت "تصفيته سياسيا.. من قبل رفاقه ومات ذليلا وحيدا، في قريته، وكان أفضل حظا من القذافي الذي قلده في الأمم المتحدة".

وجاءت تلك التغريدة تعليقا على أخرى ذكر صاحبها (عضوان الأحمري) أن خروتشوف ضرب بحذائه على طاولة أمامه أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1960، احتجاجا على كلمة ممثل الفلبين.

الغانم وبوابة التاريخ
وعلى عكس ما وصفه البعض بـ"الضجيج السعودي"، غرد كتاب ونشطاء عرب نصرة للغانم وإشادة برمزية خطوته، فغرد الكاتب الصحفي القطري جابر الحرمى مستغربا أن الهجوم هذه المرة جاء من "المتصهينين العرب" ولم يكن "من الصهاينة المحتلين".

وعلى المنوال نفسه سار الكاتب محمد المختار الشنقيطي داعيا للغانم بأن يبيض الله وجهه. "الله يبيض وجهك يا مرزوق الغانم! لا كرامة إلا برمي #صفقة_القرن في القمامة".

واعتبر المغرد فيصل الهزاع أن "دولا كبيرة ولها ثقلها في هذا العالم الواسع لم تستطع فعل مافعلته يا بو علي #مرزوق_الغانم".

بين قداسة القدس ومبدئية القضية، وقداسة أوراق الخطة الأميركية للسلام سلك مغردون سعوديون واديا، فتضامنوا مع ترامب وخطته، في وجه موجة تغريد كبرى دعما للغانم.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة