إيران تطلق قمرا اصطناعيا رابعا وأميركا تعتبره ستارا لبرنامج صاروخي

صورة لعملية إطلاق إيران قمرا اصطناعيا منتصف يناير/كانون الثاني 2019 التي باءت بالفشل (رويترز-أرشيف)
صورة لعملية إطلاق إيران قمرا اصطناعيا منتصف يناير/كانون الثاني 2019 التي باءت بالفشل (رويترز-أرشيف)

قال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي إن بلاده ستطلق اليوم قمر "ظفر" الاصطناعي إلى الفضاء القادر على توفير صور وبيانات تتعلق بالاتصالات وإرسالها إلى إيران، وترى الولايات المتحدة في هذا الإطلاق ستارا لتطوير برنامج للأسلحة الباليستية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الوزير الإيراني قوله إنه سيجري إطلاق قمر ظفر إلى مداره من منطقة سمنان (شرقي طهران) بسرعة 7400 كيلومتر.

وفي الأول من الشهر الجاري، قال رئيس الوكالة الفضائية الإيرانية الوطنية مرتضى بيراري لوكالة الصحافة الفرنسية إن القمر "ظفر"، الذي يزن 113 كيلوغراما، يمكنه أن يدور 15 مرة حول الأرض يوميا، وسيوضع على المدار على بعد 530 كيلومترا من الأرض.

مهمة القمر
وأوضح المسؤول الإيراني للوكالة نفسها أن "المهمة الأساسية للقمر ستكون "جمع مشاهد"، مؤكدا حاجة إيران لذلك خصوصا لدراسة الزلازل والوقاية منها، وتطوير الزراعة.

وكانت إيران قد أجرت العام الماضي محاولتين على الأقل العام لإطلاق قمر اصطناعي باءتا بالفشل، الأولى في يناير/كانون الثاني والأخرى في أغسطس/آب.

وأكدت إيران في سبتمبر/أيلول الماضي أن انفجارا وقع في إحدى منصاتها لإطلاق الأقمار الاصطناعية بسبب عطل تقني، وانتقدت طهران الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشره تغريدات عن الأمر بنبرة "ابتهاج".

وتقول الولايات المتحدة إن التكنولوجيا الباليستية طويلة المدى المستخدمة لوضع الأقمار الاصطناعية الإيرانية في مدارها يمكنها أن تستخدم أيضا لإطلاق رؤوس نووية، وتعتبر واشنطن أن إطلاق إيران أقمارا اصطناعية مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي دعا إيران إلى "عدم القيام بأي نشاط على صلة بالصواريخ الباليستية المصممة للتمكن من نقل شحنات نووية، بما فيها عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا صواريخ باليستية".

‪صورة للقمر الاصطناعي الإيراني أميد (أمل) الذي أطلقته طهران في العام 2009‬ (الأوروبية)

بالمقابل، تنفي طهران أن تكون أنشطتها المتعلقة بالأقمار الاصطناعية تغطية على تطوير صواريخ، وتقول إنها لم تسع أبدا لامتلاك سلاح نووي.

صورة سليماني
وقال وزير الاتصالات الإيراني إن أول صورة سيبثها القمر الاصطناعي بمجرد وصوله إلى مداره ستكون لقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي قتل في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد الشهر الماضي.

وأطلقت إيران أول أقمارها الاصطناعية، وهو القمر "أميد" (أمل)، في العام 2009، ثم القمر "رصد" في يونيو/حزيران 2011. وقالت طهران في العام الموالي إنها وضعت ثالث أقمارها الاصطناعية المحلية الصنع، وهو القمر "نويد" (وعد)، في مداره بنجاح.

بالتوازي مع الإطلاق المرتقب للقمر الاصطناعي الإيراني، قال المدير العام شركة البنى التحتية للاتصالات في إيران حميد فتاحي إن البنية التحتية للاتصالات في البلاد تعرضت لهجوم سيبراني غير مسبوق أدى إلى خلل كبير في شبكة الإنترنت في اليومين الماضيين.

وأضاف فتاحي أنه تم التصدي للهجوم الإلكتروني الذي قال إن حجمه وكثافته غير مسبوقين في تاريخ البلاد، ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن شركة البنى التحتية للاتصالات قولها إن مصدر الهجوم كان شرق آسيا وشمال أميركا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤولون إيرانيون في مركز الخميني الفضائي إن طهران أرسلت بنجاح قمرا صناعيا إلى الفضاء، واعتبرت واشنطن هذه التجربة الصاروخية الجديدة عملا استفزازيا وانتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

أطلقت إيران بنجاح قمرا صناعيا إلى الفضاء هو الثالث منذ 2009، وقال رئيس منظمة الفضاء الإيرانية حميد فاضلي إن مهمة القمر هي جمع معلومات عن الظروف المناخية والكوارث الطبيعية والتقاط صور للأرض.

قال تلفزيون "العالم" الإيراني الأربعاء إن إيران نجحت في وضع ثاني قمر صناعي محلي الصنع في مداره. ونقل التلفزيون عن مصادر محلية أن كافة مراحل الإطلاق ووضع القمر الصناعي في مداره تمت بنجاح.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة