قبيل قمة أديس أبابا.. تحذيرات أممية وأفريقية من إرسال السلاح إلى ليبيا

جلسة مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي المنعقد في أديس أبابا
مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي ناقش عدة ملفات، بينها الأزمة الليبية والوضع في منطقة الساحل (الجزيرة)
حذر الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولون في الاتحاد الأفريقي من تبعات إرسال الأسلحة والمسلحين إلى ليبيا، وذلك قبيل انطلاق القمة الأفريقية التي تتصدرها الأزمة الليبية والوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء.
 
ومن المقرر أن تنطلق غدا الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا القمة الأفريقية الثالثة والثلاثون التي ستبحث قضايا القارة والنزاعات التي تسود بعض دولها.
 
وتمهيدا للقمة، عقد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي اليوم السبت جلسة لمناقشة ملف النزاعات في القارة، وعلى رأسها الأزمة الليبية، والوضع الأمني في دول ساحل الصحراء التي تشهد هجمات متواترة لمجموعات مسلحة.

وقد حضر الجلسة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسترفع توصياتها إلى قمة قادة دول الاتحاد.

وفي تصريحات له بأديس أبابا قبل يوم من انطلاق القمة، طالب غوتيريش بضرورة احترام حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وإيجاد حل نهائي لإرسال مسلحين إلى البلاد، معتبرا أن تدفق الأسلحة أدى إلى تعميق الأزمة.

وشدد غوتيريش على أن الفوضى تتسع في ليبيا، مؤكدا أن العملية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وقال إن على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي العمل معا بشكل متواصل لحل الأزمة التي تهدد الأمن والسلم في أفريقيا، مؤكدا أن المنظمة الأممية تؤمن بدور أفريقي قوي في حل الصراع الليبي.

قلق أميركي
من جهته، قال السفير الأميركي لدى ليبيا إن بلاده تتابع بقلق التقارير الموثوقة عن تخطيط قوات حفتر وحكومة الوفاق لعملية عسكرية كبيرة، داعيا الطرفين ومؤيديهم من الخارج إلى النظر بعناية في مخاطر الأعمال العسكرية.

وكانت السفارة الأميركية في ليبيا قد أعربت عن قلقها من تجدد العمليات العسكرية بين قوات حكومة الوفاق والقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضافت السفارة أن هذه العمليات -سواء كانت عدائية أو استباقية- من شأنها انتهاك اتفاقات مؤتمر برلين، على حد تعبيرها.

‪غوتيريش قال في تصريحاته بالعاصمة الإثيوبية إن الفوضى تتسع في ليبيا‬ (رويترز)‪غوتيريش قال في تصريحاته بالعاصمة الإثيوبية إن الفوضى تتسع في ليبيا‬ (رويترز)

حل أفريقي
من جهتها، دعت مفوضة الشؤون السياسية في الاتحاد الأفريقي سماتي ميناتا الأطراف الخارجية المتورطة في الصراع الليبي إلى إتاحة الفرصة أمام الاتحاد للقيام بدوره في حل الأزمة، وإلى التوقف عن إغراق البلاد بالأسلحة.

وعبرت ميناتا عن أملها في أن تتمكن رئاسة جنوب أفريقيا للاتحاد هذا العام من تحقيق تقدم ملموس في حل الأزمات الأفريقية.

وفي غضون ذلك، قال رئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نغيسو إن الاتحاد الأفريقي يبحث مقترحا لتشكيل قوات أفريقية في ليبيا.

وفي تصريح للجزيرة، قال الرئيس الكونغولي إن الاتحاد يسعى لحل الأزمة الليبية عبر آليات أفريقية، وأن لدى بلاده تجارب ناجحة بهذا الخصوص.

وفي السياق، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي إن ما يجري في ليبيا والساحل تهديد خطير لأمن المنطقة واستقرارها. ودعا في كلمة له الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى دور خاص لحل الأزمة الليبية.

كما قال محمد الحسن ولد لبات المستشار السياسي لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن هناك أطرافا دولية ترفض أي دور أفريقي في حل الأزمة الليبية.

وأشار في حديث للجزيرة إلى أن المهمة التي أوكلت للاتحاد الأفريقي بتنظيم المؤتمر الليبي الجامع، ستكون فرصة لدور أفريقي في تسوية الأزمة الليبية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا محمد طه متوكل إن الأزمة الليبية تتصدر الاجتماعات الجانبية مثلما تتصدر اجتماعات القمة.

وأضاف أن لجنة خاصة بليبيا برئاسة الرئيس الكونغولي ستقدم تقريرا للقادة الأفارقة المجتمعين في العاصمة الإثيوبية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة