سقوط سراقب.. تركيا تدفع بأرتال عسكرية واشتباكات عنيفة بمحيط المدينة

CEYLANPINAR, TURKEY - OCTOBER 18: A Turkish army tank moves towards the Syrian border on October 18, 2019 in Ceylanpinar, Turkey. Turkish forces appeared to continue shelling targets in Northern Syria despite yesterday's announcement, by U.S. Vice President Mike Pence, that Turkey had agreed to a ceasefire in its assault on Kurdish-held towns near its border. (Photo by Burak Kara/Getty Images)
قوات تركية في طريقها إلى الحدود السورية (غيتي)

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين فصائل المعارضة مدعومة بسلاح المدفعية التركي، وقوات النظام في محيط منطقة سراقب، بينما دفع الجيش التركي بأرتال عسكرية جديدة إلى داخل الأراضي السورية.

وكانت مصادر من المعارضة السورية قالت إن قوات النظام تمكنت بدعم جوي روسي، من السيطرة على مدينة سراقب في ريف إدلب مما جعل عددا من نقاط المراقبة التركية وسط القوات السورية.

وذكرت وكالة الأناضول أن بلدة سراقب سقطت بيد قوات النظام بدعم من مليشيات موالية لإيران والطيران الروسي بعد اشتباكات مع قوات المعارضة المدعومة من قبل القوات التركية.

وفي الأثناء، أفاد مراسل الجزيرة أن الجيش التركي ما زال يَدفع بأرتال عسكرية إلى داخل الأراضي السورية، حيث أنشأ نقطة مراقبة جديدة في محيط مدينة إدلب.

وأضاف أن الجيش التركي أرسل رتلا عسكريا إلى منطقة الريحانية على الحدود مع سوريا، وضم الرتل عشرات العربات المدرعة وقوات برية لتعزيز مواقعه على الحدود التركية السورية وداخل الأراضي السورية.

كما استهدفت القوات التركية المنتشرة قرب مدينة سراقب بقصف صاروخي ومدفعي كثيف مواقع قوات النظام في محيط المدينة ومواقع أخرى، من بينها بلدة النيرب في ريف إدلب.

من جانبه، قال مصدر عسكري تركي للجزيرة، إن تركيا اتخذت التدابير اللازمة لوقف الهجوم ومنع أي توسع جديد وإعادة المهاجمين إلى حيث أتوا.

وأشار إلى وجود ثلاث نقاط تركية خلف خطوط جيش النظام ولكنها ليست في خطر، وأضاف أن أنقرة ليس لديها نية لسحب هذه النقاط أو تخفيض عددها، وإنما تعززها باستمرار.

روسيا وتركيا

على صعيد آخر، أكد المصدر نفسه عدم وجود خلاف مع الروس، واستمرارية التواصل على كافة المستويات العسكرية والرسمية.

وقال "إن تركيا لم تتأكد من علم روسيا المسبق بالهجوم الذي استهدف قواتها". 

وأضاف أن تركيا رصدت وجود كثير من التنظيمات المسلحة الداعمة للنظام ولها أجندة خاصة، وتقوم أحيانا بهجمات على أهداف دون علم النظام أو روسيا.

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن إن وفدا عسكريا روسيا سيصل إلى تركيا لمناقشة التطورات في إدلب مع الجانب التركي.

أما الخارجية الروسية فقالت إن تصاعد التوتر والعنف في إدلب صار يشكل خطرا كبيرا. وأضافت أنه في يناير/كانون الثاني الماضي، لقي عدد من العسكريين الروس والأتراك مصرعهم بشكل مأساوي.

وذكرت أن من وصفتهم بالإرهابيين شنوا ألف هجوم خلال أسبوعين فقط من الشهر الماضي، مما أدى إلى مقتل عسكريين روس وأتراك.

وأشارت إلى أن محاولات مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم باستخدام طائرات مسيرة لم تتوقف، وأضافت أنها تواصل التنسيق الوثيق مع تركيا وإيران بخصوص سوريا.

من جهته، قال الكرملين إن من غير المستبعد عقد قمة قريبة بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ولكن لا مواعيد محددة لذلك بعد.

الوضع الإنساني
وفي هذا الأثناء ناشد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون جميع الأطراف إنهاء الأعمال العدائية في إدلب والتعاون لحلحلة الوضع هناك.

وحذر بيدرسون في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي من كارثة إنسانية جراء استمرار أعمال العنف.

بدوره، أكد مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أمس الخميس، أن الحل الوحيد للأزمة الإنسانية في إدلب يكمن في وقف فوري للقتال.

وقال لوكوك -في إفادة قدمها لمجلس الأمن من جنيف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة- إن الأمم المتحدة وثقت بالأيام الخمسة الأخيرة مقتل 49 مدنيا في إدلب شمال غربي سوريا.

ولفت إلى أن أكثر من 95% من حالات الموت في صفوف المدنيين هي في مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية، موضحا أن التقديرات الأممية تشير لنزوح أكثر من 586 ألف شخص خلال الشهرين الماضيين، غالبيتهم من الأطفال، ومنذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، نزح أكثر من 300 ألف طفل بالمنطقة.

وذكر أنه تجري الآن محاولات مع روسيا بغية الاتفاق على وقف مؤقت للأعمال القتالية على طول طرق محددة سلفا، للسماح للفارين بالوصول إلى الأمان المؤقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات