مشاركة كبيرة.. انتخاب لجنة شبابية استشارية لأول مرة في قطر

عماد مراد-الدوحة 

 تقف المرشحة لأحد مقاعد اللجنة الشبابية الاستشارية سارة الكواري بين مجموعة من الشباب قبل بدء عملية التصويت، لتشرح لهم برنامجها الانتخابي الذي يركز على تنمية مهارات الشباب في التعبير عن أنفسهم والمشاركة في بناء وطنهم. 

سارة التي تطمح أن تكون على منبر ينقل هموم وتطلعات الشباب القطري، تؤكد ضرورة تعزيز القيم الأخلاقية عبر نبذ الاتكالية وزرع المفاهيم الصحيحة لدى الجيل الجديد حتى يستطيع أن يترك أثرا وبصمة من جيل إلى جيل.

سارة ضمن 29 مرشحا سيتم انتخاب سبعة منهم لتشكيل أول لجنة شبابية استشارية لوزير الثقافة والرياضة القطري، بعد عامين كاملين من الإعلان عن تأسيس تلك اللجنة بهدف تعزيز ثقافة الحوار والمشاركة، وتمكين الشباب من التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم.

أما المرشح محمد المهندي الذي اتخذ شعارا لحملته "خلونا نشارك في صناعة القرار"، فأكد على إيمانه بأن صناعة القرار تأتي من الاتزان الذاتي، مشيرا إلى أنه سيسعى للتركيز على رفع الوعي المجتمعي لدى الشباب عند اتخاذ قرارات أو طرح أفكار بحيث تتم بطريقة صحيحة عبر معالجة كافة المشكلات.

وقال المهندي إنه يملك الخبرة الكافية التي تؤهله لشغل أحد مقاعد اللجنة الشبابية الاستشارية، خاصة في ظل أنه أدار مشاريع كثيرة وقدم استشارات لمؤسسات عديدة، وذلك من خلال عمله كمدرب معتمد في التنمية البشرية.

‪الانتخابات تجرى على مدى يومين لانتخاب 7 شباب من بين 29 مرشحا‬ (الجزيرة نت)

ملتقى الشباب
وجرت الانتخابات على هامش انعقاد ملتقى الشباب القطري الثالث الذي يهدف إلى تعزيز التواصل والحوار المتبادل بين الشباب القطري والقائمين على قطاع الشباب، والسعي إلى منح فضاء للتفاعل المباشر والتعبير عن الاحتياجات والتطلعات الشبابية وسبل دعمها، بالإضافة إلى صياغة رؤية واعدة للمستقبل تمكن الدولة من الاستفادة من الطاقات الشبابية.

ويأتي برنامج "تحدي الأفكار" على رأس الفعاليات التي يستضيفها الملتقى في نسخته الثالثة، وهو عبارة عن مسابقة تفاعلية تستهدف توفير البيئة المناسبة للشباب من أجل تحفيز طاقاتهم الإبداعية والعقلية وإطلاق العنان لأفكارهم للمساهمة في التغلب على مجموعة من التحديات الواقعية التي تواجه عددا من الجهات الحكومية والخاصة في قطر، ووضع حلول مبتكرة لها.

وفي حديثها للجزيرة نت، قالت رئيسة فريق "تحدي الأفكار" فاطمة المهندي إن فكرة البرنامج جاءت من مفهوم التطوع الفكري وكيفية الاستفادة من أفكار الشباب في تنمية الدولة، بأن يساهم الشباب بأفكارهم الإبداعية ويرون توصياتهم وهي تطبق على أرض الواقع.

وأطلق خلال المتلقى عدد من التطبيقات الإلكترونية التي جاء على رأسها تطبيق "شباب لَدْعَمْ" الذي يعتبر منصة شبابية للمواطن والمقيم في قطر، حيث يتيح هذا التطبيق للشباب سهولة الوصول إلى جميع الفعاليات الشبابية والثقافية والرياضية التي تقام في المراكز الشبابية والثقافية والمبادرات الشبابية ومؤسسات الدولة.

‪رئيس لجنة الانتخابات يدعو الشباب القطري إلى المشاركة (الجزيرة نت)‬ رئيس لجنة الانتخابات يدعو الشباب القطري إلى المشاركة (الجزيرة نت)

ورش وفعاليات مختلفة
وشهد الملتقى إقامة العديد من الورش والفعاليات، منها ورشة "القيادة الخدمية.. إستراتيجيات تطبيقية لقائد شبابي يخدم المجتمع" بالتعاون مع جامعة قطر، وورشة "اكتشف سماتك القيادية" بالتعاون مع مركز قطر للقيادات، وورشة "كيفية بدء المشروع.. قصة رائدة أعمال" بالتعاون مع مركز "إنماء" الاجتماعي، بالإضافة إلى ورشة "كيفية كتابة السيرة الذاتية" بالتعاون مع أكاديمية قطر للمال والأعمال.

كما تضمن الملتقى إقامة ورشة "أهداف التنمية المستدامة" بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، وورشة "شباب من أجل البيئة" بالتعاون مع مؤسسة "التعليم فوق الجميع" وبرنامج "أيادي الخير نحو آسيا"، وورشة "الشباب والهوية والوطنية" بالتعاون مع مركز الوجدان الحضاري.

ويعد ملتقى الشباب القطري فرصة لعرض أنشطة المؤسسات الشبابية واستقطاب المزيد من الشباب القطري للانخراط في العمل الشبابي، إذ يمثل الملتقى فرصة لتوقيع بعض الاتفاقيات بين تلك المؤسسات وإطلاق بعض المبادرات الشبابية والتطبيقات الإلكترونية الهادفة إلى تيسير المشاركة الشبابية.

يشار إلى أن الملتقى حقق في نسختيه السابقتين العديد من المخرجات المهمة، منها تأسيس اللجنة الاستشارية الشبابية لوزير الثقافة والرياضة، وإشهار المركز الإعلامي للشباب، وإطلاق رواد العمل الشبابي، وإنشاء برنامج تأهيل قيادات المراكز الشبابية، وإطلاق دليل السلامة المرورية، وغيرها من المبادرات والفعاليات الشبابية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة