الغنوشي: الرئيس سعيد لم يختر الأفضل لتشكيل حكومة تونس

الغنوشي: لا يمكن لرئيس الحكومة المكلف أن يفرض على حزب ما أن يكون في المعارضة (مواقع التواصل)
الغنوشي: لا يمكن لرئيس الحكومة المكلف أن يفرض على حزب ما أن يكون في المعارضة (مواقع التواصل)

قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي صباح اليوم الأربعاء، إن حكومة إلياس الفخفاخ لن تمر ولن تنال ثقة البرلمان إذا تم إقصاء حزب "قلب تونس" من تشكيلتها، معتبرا أن الرئيس قيس سعيّد لم يختر الشخصية الأفضل لتشكيل الحكومة.

وشدد الغنوشي -الذي يتولى رئاسة البرلمان- في حوار مع برنامج صباحي بإذاعة "موزاييك أف.أم"، على أن النهضة (54 مقعدا بالبرلمان من أصل 217) ترفض مبدأ الإقصاء، مستدركا أنها ليست متمسكة بإشراك حزب "قلب تونس" (38 نائبا) بقدر تمسكها بإشراك الجميع.

وقال "لا يمكن لرئيس الحكومة المكلف أن يفرض على حزب ما أن يكون في المعارضة، وأن يختار له موقعه أو أن يصنّفه وفق رغبته"، مشيرا إلى أن النهضة لا تملك أي فيتو ضد الفخفاخ، خاصة أنه كان في الفريق الحكومي للترويكا (بين عامي 2012 و2014).

وأضاف الغنوشي أن "من يقود تشكيل الحكومة الآن هو إلياس الفخفاخ، وهذا ما ينص عليه الدستور، ولا يوجد دليل على أن الفخفاخ يأتمر بأوامر قيس سعيّد.. لا يمكن أن تتشكل الحياة السياسية بإقصاء الحزب الثاني، وهو ما أدركه الباجي قايد السبسي الذي تأكد أنه لا يمكن النجاح إلا بإشراك النهضة".

وأكد أن الرئيس سعيد لم يختر الشخصية الأفضل لتشكيل الحكومة، في إشارة إلى الفخفاخ، مضيفا أن "الأسماء التي اقترحناها على رئيس الجمهورية كانت أفضل من إلياس الفخفاخ، لكن سعيّد لم يختر الشخصية الأفضل من وجهة نظر النهضة".

كما لفت الغنوشي إلى أن الحكومة القادمة ستواجه ملفات حارقة واستحقاقات دستورية مهمة تستوجب من أجل تمريرها أصوات 145 نائبا في مجلس نواب الشعب (البرلمان)، وهو ما لن يتحقق إذا تم إقصاء حزب "قلب تونس".

اجتماع رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ اليوم بممثلي الأحزاب والكتل المعنية بالتشاور حول تشكيل الحكومة (الجزيرة)

تعثّر ومسؤولية
وأمس الثلاثاء، حمّل حزب "قلب تونس" رئيس الحكومة المكلف الفخفاخ كامل المسؤولية عن تعثر مسار تشكيل الحكومة.

ووصف الحزب خيار حكومة الوحدة الوطنية بأنه صائب، معتبرا أنها الحل الأمثل للخروج من الأزمة الخانقة التي تمرّ بها البلاد.

ويتماهى موقف حزب "قلب تونس" مع حركة النهضة التي جددت في بيان أول أمس الاثنين تمسكها بخيار حكومة وحدة وطنية.

والأسبوع الماضي، اقترح الفخفاخ برنامجا من 11 صفحة من أجل ائتلاف حكومي، أوضح فيه أسس والائتلاف ومبادئه، ومقاربته الحكومية، والأولويات العاجلة المطروحة على الحكومة. كما اقترح هندسة للحكومة المنتظرة بتشكيلها من 27 وزيرا وكاتب دولة واحد للخارجية.

وفي الفترة نفسها، قال الفخفاخ إن 10 أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.

وهذه الأحزاب هي: حركة النهضة، والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي/ 22 نائبا)، وائتلاف الكرامة (ثوري/ 18 نائبا)، وحركة الشعب (ناصري/ 15 نائبا)، وتحيا تونس (ليبرالي/ 14 نائبا)، ومشروع تونس (ليبرالي/ 4 نواب)، والاتحاد الشعبي الجمهوري (وسطي/ نائبان)، ونداء تونس (ليبرالي/ 3 نواب)، والبديل التونسي (ليبرالي/ 3 نواب)، وآفاق تونس (ليبرالي/ نائبان).

المصدر : وكالة الأناضول,الصحافة التونسية