على وقع تحشيد طلابي لافت.. تجدد المواجهات بين محتجين وأنصار الصدر

الطلاب احتشدوا في ساحة التحرير ببغداد تنديدا بالاعتداء على المحتجين (رويترز)
الطلاب احتشدوا في ساحة التحرير ببغداد تنديدا بالاعتداء على المحتجين (رويترز)

تصاعدت حدة التوتر والمصادمات بين محتجين عراقيين وأنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أو ما يعرف بأصحاب القبعات الزرقاء، في ساحات الاحتجاج في بغداد وعدة مدن جنوب البلاد، بعد يوم من مقتل متظاهر خلال اشتباك بين الطرفين.

ففي العاصمة بغداد قال مراسل الجزيرة، إن طلبة مدارس وجامعات توافدوا على ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات الرئيسي، للتعبير عن دعمهم للمتظاهرين المطالبين بالإصلاحات السياسية والاقتصادية الشاملة، ومحاربة الفساد، كما رددوا هتافات تندد بالاعتداء على المعتصمين من قبل أصحاب القبعات الزرقاء وتكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة.

وتشهد ساحة التحرير محاولات من أصحاب القبعات الزرقاء للسيطرة على مقاليد الأمور، وهو الأمر الذي يقول المتظاهرون إنه يخفي نية لإجهاض التظاهرات.

وفي مدينة الديوانية جنوب البلاد، تطور الخلاف الثلاثاء إلى مواجهات بين متظاهرين ومؤيدي الصدر. وتدخلت قوات الشرطة لفصل الطرفين، لكن المحتجين أطلقوا هتافات مناهضة للصدر. 

دوريات أمنية
ونشرت قوات الأمن العراقية الثلاثاء دوريات عند المدارس والدوائر الحكومية لتأمين عودة الدراسة والعمل بعد توقف غالبيتها منذ أشهر في معظم مدن الجنوب على يد متظاهرين، بهدف الضغط على الحكومة للقيام بإصلاحات سياسية طال انتظارها.

وتأتي تلك الإجراءات بعد إعلان وزارة الداخلية مساء الاثنين تأمين حماية المؤسسات التعليمية، ما شجع بعض الطلبة للتوجه صباح اليوم للدراسة.

لكن مئات الطلبة في الديوانية رفضوا هذا الأمر وتوجهوا إلى ساحات الاحتجاج، وهم يرفعون أعلاما عراقية.

وفي الناصرية، أعيد افتتاح جميع المدارس بعدما نشرت قوات الشرطة المحلية دورياتها، وفقا للمتحدث باسم مديرية التربية حليم الحسيني. لكن الطلاب خرجوا إلى الشوارع مصرين على مواصلة احتجاجاتهم.

وتصاعدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين، بين متظاهرين شباب غاضبين من ترشيح محمد علاوي وأنصار الصدر.

وتطور هذا الانقسام في الحِلّة جنوب بغداد مساء الاثنين، حيث توفي متظاهر متأثرا بجروحه بعد طعنه بالسكين، خلال هجوم على متظاهرين، بحسب ما أكدت مصادر طبية وأمنية.

وفي النجف، توصلت السلطات المحلية وقيادات في التيار الصدري إلى انسحاب أنصار التيار، المعروفين باسم "القبعات الزرقاء" من شوارع المحافظة.

وكان الصدر أمر الأحد أنصاره من أصحاب "القبعات الزرقاء" بالعمل مع قوات الأمن على إعادة فتح الطرق والمؤسسات المغلقة من جانب المحتجين.

إياد علاوي حذر من مؤامرة لإجهاض إجراء انتخابات مبكرة (رويترز)

إجهاض الانتخابات
وفي سياق متصل، دعا زعيم ائتلاف الوطنية رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي اليوم الثلاثاء القوى السياسية الوطنية والمتظاهرين السلميين إلى الانتباه وإيقاف ما أسماه مؤامرة إجهاض إجراء انتخابات مبكرة.    

وقال علاوي في تغريدة بموقع تويتر، إن أطرافا داخلية وأخرى إقليمية أعدت الخطط اللازمة للإبقاء على الأوضاع الحالية وإجهاض مطالب الجماهير الوطنية بإجراء الانتخابات المبكرة.    

وكان علاوي استقال من عضوية مجلس النواب العراقي في العاشر من الشهر الماضي، بسبب فشل المجلس في أداء دوره التشريعي والرقابي وعدم تعامله بجدية وإيجابية مع مطالب الحراك الشعبي والجماهيري، بحسب مكتب علاوي. 

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى.

المصدر : وكالات