رغم استمرار تفشي كورونا عالميا.. الوفيات تتراجع بالصين وآلاف المصابين يتعافون

epa08258918 Iranian women wearing face masks walk on a footpath in Tehran, Iran, 29 February 2020. According to the latest information released by the Iranian Ministry of Health, some 593 people have been diagnosed with the novel coronavirus Covid-19 in the country, with at least 43 killed by the disease. EPA-EFE/ABEDIN
سائق حافلة وراكبات بإيران يضعون أقنعة واقية خشية الإصابة بفيروس كورونا (الأوروبية)

واصل فيروس كورونا الانتشار في عدة دول عبر العالم مما تسبب في مزيد من الوفيات والإصابات، وفرض تشديد الإجراءات الوقائية، في وقت سجل فيه تراجع نسبي لأعداد ضحاياه في الصين، وتعافي آلاف المصابين.

وعلى مستوى ستين دولة حول العالم، ارتفع اليوم السبت عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى 85 ألفا بينهم أكثر من 79 ألفا في الصين.

وفي الصين، التي انطلق منها الفيروس لينتشر بشكل متسارع في آسيا وأوروبا، وبدرجة أقل في أفريقيا، ارتفع اليوم عدد الوفيات إلى 2838 بعد تسجيل 47 وفاة جديدة، في حين سجلت 430 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ورغم تواصل انتشار كورونا في الصين، وأساسا في إقليم هوبي ومركزه مدينة ووهان الأكثر تضررا منه، فإن معدل الوفيات تراجع في الأيام الماضية واستقر في حدود خمسين حالة وفاة يوميا مقارنة بأكثر من مئتي حالة في وقت سابق، وهو ما يشير إلى احتمال تراجع تفشي المرض داحل حدود الصين.

وبالإضافة إلى ذلك، تثير الأرقام بعض التفاؤل، حيث إنه من جملة العدد الحالي للمصابين البالغ 85 ألفا، تعافى حتى الآن 36500 شخص حسب إحصاء أجرته جامعة "جونز هوبكنز" في الولايات المتحدة، وجمعت فيه بيانات من منظمة الصحة العالمية ومن السلطات الصحية في كل بلد.

تفش مستمر
ورغم ذلك، تتسارع وتيرة تفشي الفيروس في العديد من دول العالم رغم وجود بنية طبية متقدمة فيها، وفرضها إجراءات احترازية.

فقد أعلن اليوم في ولاية واشنطن الأميركية (غرب) عن أول حالة وفاة في الولايات المتحدة، وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الشخص المتوفى امرأة في أواخر الخمسينات من عمرها، وقال إن هناك 22 إصابة مؤكدة بالفيروس، ورجح أن تكون حصيلة المصابين أعلى من ذلك.

وكانت الولايات المتحدة قررت تأجيل قمة لزعماء دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كان من المقرر أن تستضيفها في 14 مارس/آذار، وذلك تحسبا لانتشار الفيروس.

كما ارتفع عدد المصابين في فرنسا إلى 100 مصاب توفي منهم اثنان حتى الآن، في حين تفاقم الوضع في إيطاليا مع ارتفاع عدد المصابين بالفيروس إلى أكثر من 1100 مصاب، والمتوفين إلى 29 بعد تسجيل ثماني وفيات جديدة اليوم.

وفي إيران، ارتفع اليوم عدد الوفيات إلى 43 حالة وفاة بعد تسجيل تسع وفيات جديدة، بينما بلغ إجمالي عدد المصابين 593 بزيادة 150% عن اليوم السابق، في حين تستعد السلطات لإجراء فحوصات لعشرات الآلاف من المواطنين.

وفي إيران أيضا، تسبب الفيروس حتى الآن في وفاة نائب بالبرلمان، ومن بين المصابين ثلاثة نواب آخرين على الأقل، والعضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي، بالإضافة إلى فريد الدين حداد عادل، وهو نجل مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة العامة اليوم عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، وقالت إن المصاب لمواطن قطري يبلغ من العمر 36 عاما عاد من إيران أخيرا ضمن المواطنين الذين أجلتهم الدولة وأخضعتهم للحجر الصحي فور وصولهم إلى الدوحة.

وأضافت الوزارة في بيان أن المريض أُدخل إلى مركز الأمراض الانتقالية تحت العزل التام، وهو في حالة صحية مستقرة، مشيرة إلى أنها بدأت فحص جميع الأشخاص المخالطين عن قرب للمريض وتنفيذ تدابير الحجر الصحي المناسبة.

وفي منطقة الخليج، سجلت حتى الآن بضع عشرات من الإصابات في الكويت والبحرين وسلطنة عمان، ومعظم الحالات المصابة بالفيروس كانت قادمة من إيران.

وفي كوريا الجنوبية، تواصل انتشار الفيروس بنسق مرتفع، حيث سجلت يوم الجمعة 594 حالة إصابة جديدة، وهي الأكبر في يوم واحد، مما رفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 2931، بينما بلغ عدد الوفيات حتى الآن 17 حالة.

وتعتبر كوريا الجنوبية الدولة الثانية من حيث عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا بعد الصين.

وغير بعيد، دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى تطبيق الإجراءات الوقائية الصارمة ضد ما وصفه بأنه فيروس صعب ينتشر بسرعة، ورغم أن بيونغ يانغ لم تبلغ بعد عن أي إصابة بالفيروس، فإنها اتخذت إجراءات وقائية مشددة.

وفي اليابان التي تجاوز فيها عدد الإصابات تسعمئة إصابة، دعا رئيس الوزراء شينزو آبي اليوم المواطنين للتعاون في ما وصفها بالحرب الشرسة لاحتواء تفشي كورونا في الأسابيع المقبلة في ظل استعداد اليابان لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.

تداعيات اقتصادية
في الأثناء، بدأت تظهر التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا في وقت تواجه فيه الصين وأوروبا ضغوطا لاحتواء المرض الذي لم يتطور بعد إلى وباء.

وأظهرت بيانات رسمية اليوم تراجعا أكثر من المتوقع لقطاع الصناعة في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسبب حالة شبه الشلل التي تعيشها البلاد منذ تفشي الفيروس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبسبب المخاوف من انتشار كورونا على نطاق أوسع، وارتفاع كلفة احتوائه، تواصل أسواق المال العالمية التراجع، فقد سجل مؤشر داو جونز الأميركي الأسبوع الماضي أسوأ أداء له منذ عام 2008، كما هبطت المؤشرات في أوروبا وآسيا.

وفي إطار التداعيات السلبية لانتشار الفيروس عالميا، تراجعت أعداد السياح في تايلند بنسبة 50%، في حين تنذر دعوة الولايات المتحدة مواطنيها بعدم السفر إلى إيطاليا مخاوف من تضرر قطاع السياحة في هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

People wear protective face masks at Benito Juarez International Airport after Mexico's government said on Friday it had detected the country's first cases of coronavirus infection, in Mexico City, Mexico February 28, 2020. REUTERS/Carlos Jasso

استمرت خريطة انتشار فيروس كورونا اليوم في الاتساع لتشمل مناطق جديدة من العالم، وسط تسارع في التطورات المتعلقة بهذا الفيروس وتأكيد منظمة الصحة العالمية أنه لا يمكن إيقافه بشكل فوري.

Published On 29/2/2020
اتساع رقعة انتشار كورونا وإجراءات مشددة لمواجهته عربيا

اتسعت اليوم خريطة انتشار فيروس كورونا لتشمل مناطق جديدة من العالم وسط تسارع في التطورات المتعلقة بهذا الفيروس، وتأكيد منظمة الصحة أنه لا يمكن إيقافه بشكل فوري بعد تفشيه عالميا.

Published On 28/2/2020
إجراءات مشددة لمواجهة كورونا بالدول العربية

لا يزال فيروس كورونا يشغل وسائل الإعلام العالمية لكونه الحدث الأخطر الذي يهزّ العالم بأسره وليس الصين فقط، لتأثيره على الصحة العالمية والاقتصاد الدولي والسياسات بين الدول وجميع المجالات الحياتية.

Published On 28/2/2020
المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة