في جلسة استماع لبومبيو.. خلاف ديمقراطي جمهوري بشأن إيران واحتجاجات ضد الحرب

بومبيو قال إن سليماني كان يخطط لقتل أميركيين في المنطقة (الفرنسية)
بومبيو قال إن سليماني كان يخطط لقتل أميركيين في المنطقة (الفرنسية)

عرض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سياسة بلاده تجاه إيران خلال جلسة استماع بمجلس النواب شهدت خلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الإستراتيجية المناسبة بهذا الشأن، كما شهدت احتجاجات ضد الحرب.

وقال بومبيو في شهادة قدمها اليوم الجمعة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، إن تصفية الولايات المتحدة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني الماضي كان عملا يصب في اتجاه تخفيف حدة التصعيد وليس العكس.

وأضاف أن سليماني -الذي قتل في غارة جوية أميركية بعيد وصوله إلى مطار بغداد الدولي- كان يخطط لقتل أميركيين في المنطقة، وأن إيران تدرك مدى جدية الولايات المتحدة وجاهزيتها بعد قتله.

وقال مراسل الجزيرة أحمد هزيم، إن بومبيو كرر خلال الجلسة مواقف واشنطن سواء في ما يتعلق بتبرير اغتيال سليماني أو انتهاج الضغوط القصوى لإجبار إيران على تغيير سلوكها في المنطقة واستبدال اتفاق جديد يوقع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأضاف المراسل أن الجديد ربما هو ما يتعلق بانتشار فيروس كورونا في إيران، حيث أبدى الوزير الأميركي استعداد بلاده للمساعدة مباشرة في احتواء هذا المرض الذي تسبب حتى الآن في وفاة 34 إيرانيا.

بيد أنه أشار إلى تشكيك بومبيو في إمكانية أن تقبل إيران بعرض المساعدة، ووصفه سلطاتها بالفاسدة، وغير معنية بمصلحة الشعب الإيراني.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الأعضاء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب شنوا هجوما لاذعا على الوزير مايك بومبيو وإدارة ترامب، حيث اعتبروا أن هذه الإدارة ليست لديها إستراتيجية واضحة في التعاطي مع إيران خاصة والمنطقة عامة، وأن قراراتها يتم اتخاذها عبر ردات فعل دون حساب لتداعياتها.

وقال إن الجمهوريين دافعوا في المقابل عن قرار إدارة ترامب اغتيال قاسم سليماني، حيث اعتبروا أن تصفيته مشابهة لقرار إدارة السابق باراك أوباما تصفية زعيم تنظيم القاعدة السابق بن لادن عام 2011، وأن بن لادن وسليماني إرهابيان تسببا في مقتل العديد من الأميركيين.

كما ذكر المراسل أن أغلب وقت الجلسة قضاه الديمقراطيون في مهاجمة إدارة ترامب وإدارة بومبيو لوزارة الخارجية، وتأكيدهم أن مواقف واشنطن تجاه إيران وقضايا أخرى لا تقوم على خطة إستراتيجية بل على ردات فعل غير محسوبة العواقب.

وقال إن الوزير بومبيو لم يكن مرتاحا أو راغبا في الجلوس أمام اللجنة، مشيرا إلى أن ردوده كانت قصيرة.

‪المحتجون يرفعون الشعارات المناهضة للحرب‬ (رويترز)

أنظمة صاروخية
وخلال جلسة الاستماع، قال بومبيو إن لدى بلاده قناعة بأن أنظمة صاروخية روسية وصينية ستباع لإيران فور رفع الحظر الأممي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأعلن أن بلاده ستعمل مع الحلفاء الأوروبيين، وفي أروقة الأمم المتحدة، لتجديد حظر السلاح المفروض على طهران، وإقناع موسكو وبكين بعدم استخدام حق النقض (الفيتو).

احتجاجات
وشهدت الجلسة احتجاجات من قبل أشخاص رفعوا لافتات ضد المواجهة العسكرية مع إيران.

وكتب على اللافتات شعارات من بينها "السلام مع إيران"، و"لا للعقوبات ولا للحرب مع إيران"، في حين وصف شعار آخر وزير الخارجية الأميركية بمجرم حرب.

وكان المحتجون يرتدون قمصانا تحمل الشعارات المناهضة للحرب مع إيران، وقد قامت عناصر الأمن بإخراجهم من مقر انعقاد جلسة الاستماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة