دعوات لتقديم يد العون.. مليون نازح سوري يواجهون ظروفا قاسية قرب الحدود التركية

يعيش اللاجئون السوريون على الحدود التركية السورية ظروفا صعبة وقاسية، ويعمل بعض منهم بأجور زهيدة لا تكاد تبلغ دولارات معدودة في اليوم، لكن أوضاعهم قد تكون أفضل حالا مقارنة بظروف صعبة يمر بها أكثر من مليون نازح سوري منتشرين عند الحدود السورية مع تركيا، بحسب إحصائية منظمة "منسقو الاستجابة" السورية.

فخلف الحاجز الحدودي داخل الأراضي السورية آلاف القصص لمدنيين عالقين بين حرب مستعرة تتضاءل فيها فرصة نجاتهم وبين ظروف معيشية صعبة لا تكفي المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تصلهم لتحسينها.

وبحسب منظمة "منسقو الاستجابة" السورية، وصل أكثر من مليون سوري نازح من إدلب وريف حلب إلى الحدود السورية مع تركيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وحمل هؤلاء ما بقي لديهم فارين من قصف قوات النظام ومن الغارات الروسية -التي تستهدف قراهم ومنازلهم شمال سوريا- إلى العراء في طقس متجمد.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يعاني مئات الآلاف من النازحين الذي وصلوا إلى المناطق القريبة من الحدود السورية التركية من عدم توفر أماكن وخيم لإيوائهم، إلى جانب النقص المزمن في الغذاء والاحتياجات الأساسية.

قصص الألم
وفي مدينة هاطاي التركية اضطر اللاجئ السوري عبد الرحمن -وهو في العقد الخامس من عمره- لأن يعمل حمالا بأجرة يومية، لكن الحظ يحالفه أحيانا ويخذله أحيانا أخرى، خصوصا في فصل الشتاء.

وقد جاء إلى هاطاي جريحا قبل سنوات، بسبب قصف النظام السوري لمنطقته معرة النعمان في محافظة إدلب، لكنه لم يعد خوفا من الحرب وبطش النظام.

ويعود عبد الرحمن بعد محاولة العمل إلى بيته محملا بهمومه، يجمع ما تبقى له من أجرة بدل الأيام التي عمل فيها، ليشتري بعضا من الخبز يعود به إلى أطفاله وأهل بيته.

ويصل عبد الرحمن منتصف اليوم إلى البيت فيستقبله أطفاله بحثا عما في يديه، فهذه وجبتهم الأولى والأخيرة في هذا اليوم، وما إن يجلس مع عائلته حتى تنهال عليه الطلبات من كل جانب، لكنه يعجز عن تلبية معظمها، ويقول إن همه لن ينتهي بتوفيرها، فلديه أقارب نازحون داخل سوريا ويواجهون ما هو أقسى وأشد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة