فتح وفصائل فلسطينية ترفض المشاركة في "الهيئة العليا لمسيرات العودة ومواجهة الصفقة"

ما يسمى بالخطة الأميركية للسلام جوبهت باحتجاجات كبيرة بالأراضي الفلسطينية (رويترز)
ما يسمى بالخطة الأميركية للسلام جوبهت باحتجاجات كبيرة بالأراضي الفلسطينية (رويترز)

رائد موسى-غزة

بعد نحو أسبوعين على فشل تشكيل "الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن" -التي أعلنت عنها "لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية" بالمؤتمر الشعبي لإسقاط الصفقة، في غزة مطلع الشهر الجاري- لجأت فصائل وقوى إلى الإعلان عن هيئة جديدة لا تضم حركة التحرير الوطني (فتح).

وتوافقت الفصائل والقوى الرئيسية المنضوية في إطار "الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" -باستثناء فتح- وفصائل صغيرة أعضاء بمنظمة التحرير، على تغيير اسمها إلى "الهيئة العليا لمسيرات العودة ومواجهة الصفقة".

وتضم الهيئة الجديدة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إضافة إلى فصائل وتشكيلات مسلحة صغيرة.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر فصائلية موثوقة أن فتح اعترضت بشكل أساسي على مشاركة ثلاثة فصائل صغيرة في "الهيئة الوطنية العليا لمواجهة صفقة القرن" المنبثقة عن لجنة المتابعة، مما أدى إلى "ولادتها ميتة".

وكشفت المصادر -التي فضلت عدم الكشف عن هويتها- أن الفصائل الثلاثة هي حركتا الأحرار والمجاهدين وكتائب المقاومة الوطنية.

ورفضت حماس هذا "الفيتو" الذي وضعته فتح شرطاً لمشاركتها بالهيئة، وهو نفسه الذي تسبب -حتى اللحظة- في فشل زيارة وفد منظمة التحرير إلى غزة لبحث قضية المصالحة.

وقال القيادي بحماس إسماعيل رضوان، للجزيرة نت، إن فتح تصر على استبعاد "قوى المقاومة وبعض مكونات شعبنا" سواء من هيئة مواجهة الصفقة أو من لقاءات المصالحة.

وأكد تمسك حماس بمشاركة "الكل الوطني" في مواجهة "صفقة القرن" من دون استبعاد أحد، وكذلك حضور الجميع أي لقاءات لبحث المصالحة، وليس "لقاء ثنائياً" -كما تشترط فتح- يستبعد "قوى المقاومة والفصائل الأخرى".

وشن عضو المجلس الثوري لفتح عبد الله عبد الله هجوماً عنيفاً على حماس واتهمها بأنها تعلن رفضها للصفقة لكنها في واقع الأمر تدعم تنفيذها "طمعاً" في الاستثمارات بغزة، وتعمل على "التغطية" على اتصالاتها مع إسرائيل عن طريق وسطاء لمقايضة المقاومة بالتسهيلات الإسرائيلية وفك الحصار.

ورفض عبد الله -في حديث للجزيرة نت- اتهامات حماس بخصوص إفشال تشكيل هيئة مواجهة الصفقة، وزيارة وفد المنظمة إلى غزة.

وبرر رفض فتح مشاركة بعض الفصائل في الهيئة بوصفها أنها "صناعة حمساوية" وتتلقى تمويلاً من حماس، وقال: حماس تتلاعب بالفصائل في غزة ومواقفها أصبحت مكشوفة.

وأضاف: فتح لا تعترف سوى بفصائل منظمة التحرير التي تتمتع بشخصية قانونية، ومن خارجها هناك حركتان فقط، هما حماس والجهاد الإسلامي.

وتساءل عبد الله: لماذا تصر حماس على مشاركة هذه الفصائل والتشكيلات، في الوقت الذي تتمسك فيه باتفاق المصالحة الموقع بالقاهرة عام 2011، والذي اقتصر على فصائل المنظمة إضافة لحماس والجهاد.

وعاد ليتهم حماس بأنها طالبت بمشاركة هذه الفصائل لأنها تعلم مسبقاً أن فتح لن توافق، ولتحميلها مسؤولية الفشل.

وحول سبب تغيير اسم الهيئة، قال للجزيرة نت طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عضو الهيئة الجديدة "إننا حريصون على الجمع بين الفعل في إطار المواجهة مع الاحتلال ضمن فعاليات مسيرات العودة، والفعاليات المناهضة لصفقة القرن".

ورفض الخوض في الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، مؤكداً أن إسقاط الصفقة يتطلب توافقاً على الجهد المبذول سواء عبر الفعاليات الوطنية الداخلية، أو بالنشاطات السياسية الخارجية، وهذا ما يتطلب من فتح وكل القوى أن تكون جزءاً من هذه الهيئة، وبحث أي ملاحظات بروح المسؤولية الوطنية.

وحث أبو ظريفة الرئيس محمود عباس على تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي المتعلقة بالعلاقة مع إسرائيل، وأشكال النضال والاشتباك على الأرض وفي المحافل الدولية.

كما حث عباس أيضاً على دعوة الإطار القيادي المقرر من الأمناء العامين للفصائل والقوى لبحث إدارة المعركة فلسطينياً "فالواقع خطير جداً ولا مجال للتردد والانتظار".

وبخصوص الفعاليات المقررة للهيئة الجديدة لمناهضة الصفقة، أوضح أبو ظريفة أن قيادة الهيئة ستجتمع أسبوعياً لتحديد طبيعة الفعل الوطني.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة