جنوب السودان.. سلفاكير ومشار يتفقان على تشكيل حكومة انتقالية بعد غد

رئيس جنوب السودان سلفاكير (يسار) ونائبه السابق رياك مشار التقيا اليوم بجوبا في إطار الترتيبات لإعلان تشكيل حكومة انتقالية (رويترز)
رئيس جنوب السودان سلفاكير (يسار) ونائبه السابق رياك مشار التقيا اليوم بجوبا في إطار الترتيبات لإعلان تشكيل حكومة انتقالية (رويترز)

اتفق رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار اليوم على تشكيل الحكومة الانتقالية في البلاد بحلول الموعد النهائي لذلك، وهو بعد غد السبت، وذلك عقب تأجيل الأمر مرتين منذ التوقيع على اتفاقية السلام في سبتمبر/أيلول 2018.

وجاء إعلان سلفاكير ورياك مشار عقب لقاء جمع بينهما في عاصمة البلاد جوبا، وقال رئيس جنوب السودان إنه سيعين زعيم المعارضة نائبا له غدا الجمعة قبيل تشكيل الحكومة وسيوفر الحماية لجميع أعضاء المعارضة السابقين.

وشدد سلفاكير على أن الترتيبات الأمنية هي إحدى القضايا الصعبة في اتفاقية السلام.

وتنص الاتفاقية، الموقعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد)، على فترة ما قبل انتقالية مدتها ثمانية أشهر لإنجاز بعض المهام والترتيبات الأمنية والإدارية والفنية التي تتطلبها عملية السلام، وتنتهي الفترة ما قبل الانتقالية بإعلان حكومة انتقالية لفترة 36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

مهام الحكومة
من جانبه، قال رياك مشار زعيم الحركة الشعبية إنه اتفق مع الرئيس على أن تقوم الحكومة المقبلة بوضع حل للقضايا العالقة.

وكانت دولة جنوب السودان قد انفصلت عن السودان في عام 2011 لكنها غرقت في حرب أهلية بعد عامين عقب إقالة الرئيس سلفاكير نائبه آنذاك رياك مشار الذي تحول إلى قيادة فصيل متمرد.

وحصد الصراع بين الطرفين حياة نحو أربعمئة ألف شخص وأدى لمجاعة وتسبب في أكبر أزمة للاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا في عام 1994.

وتأجل الموعد المقرر لتشكيل حكومة وحدة في جنوب السودان في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بسبب عدم الوفاء بمعايير رئيسية لاتفاقية السلام.

وظلت معايير كثيرة، خاصة ما يتعلق بدمج القوات معلقة، لكن المانحين الدوليين أرادوا تشكيل حكومة وحدة رغم ذلك.

عدد الولايات
وكان رئيس جنوب السودان أصدر السبت الماضي قرارا بخفض عدد الولايات في البلاد من 32 ولاية إلى عشر ولايات، استجابة لأحد المطالب الرئيسية للمعارضة.

وفي سياق متصل، ينتظر أن يصل إلى عاصمة جنوب السودان يوم السبت رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إلى جانب الرئيس الأوغندي يواري موسفيني لعقد قمة بشأن آخر ترتيبات عملية السلام في دولة جنوب السودان.

وحذر تقرير للأمم المتحدة اليوم من أن السلام الحالي في جنوب السودان هش للغاية، وقالت مفوضية حقوق الإنسان بجنوب السودان في تقريرها إن الفساد متفش وإن المليشيات يتم تسليحها، وإن المدنيين يتم تجويعهم عمدا، مشيرة إلى أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 12 مليونا يواجهون نقصا غذائيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتفقت حكومة السودان الانتقالية والحركة الشعبية-قطاع الشمال بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان على “وثيقة قضايا التفاوض” سعيا للتوصل لاتفاق سلام. وهو ما وصفته الحركة الشعبية بأنه تقدم كبير بمسار التفاوض.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة