المعارضة السورية والجيش التركي يبدآن هجوما بريا قرب إدلب

قوات تركية في إدلب (الأناضول)
قوات تركية في إدلب (الأناضول)

قال مراسل الجزيرة في سوريا إن الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية بدأ هجوما بريا جنوب شرق إدلب بمساندة من الجيش التركي، وتحت غطاء مدفعي وصاروخي كثيف.

وأضاف أن قوات برية تركية تساندها الدبابات تشارك في التقدم بعدة محاور في ريفي إدلب، وأن المعارضة سيطرت على أجزاء من مدينة النيرب.

وفي السياق، أفاد مراسل الجزيرة أن المعارضة السورية المسلحة أسقطت طائرة استطلاع روسية قرب بلدة النيرب في ريف إدلب. وأضاف أن المدفعية التركية قصفت مواقع لقوات النظام السوري بمنطقة سراقب.

يأتي ذلك بعد تبادل للقصف بين القوات التركية وقوات النظام في إدلب، بالتزامن مع قصف روسي استهدف منطقة قريبة من مكان وجود رتل تركي بجبل الأربعين في ريف المدينة.

من جهة أخرى قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التحضيرات جارية لعقد قمة روسية تركية إيرانية حول سوريا، مشيرا إلى عدم التوصل للاتفاق على موعد انعقادها حتى الآن.

وأضاف بيسكوف أن روسيا أجرت مفاوضات مع الجانب الإيراني حول عقد هذا اللقاء، وأن موسكو عبرت عن موافقتها على تواريخ محددة، مشيرا إلى أنه يجري الآن تنسيق المواعيد بين رؤساء الدول الثلاث.

وبدوره ذكر مسؤول تركي أن اجتماعا بطهران بين تركيا وروسيا وإيران سيعقد الشهر المقبل لبحث الوضع في إدلب. وأضاف أن أنقرة تناقش مع موسكو تسيير دوريات مشتركة في إدلب، كأحد الخيارات لضمان الأمن في المنطقة.

كما قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن من الصعب المضي في اتفاقَي سوتشي وأستانا، مع استمرار هجمات النظام السوري على إدلب. وأضاف أن اتفاقي سوتشي وأستانا لم يتوقفا لكنهما تعرضا للضرر.

وفشلت تركيا وروسيا -اللتان تدعمان أطرافا متحاربة في الحرب المستمرة منذ تسعة أعوام- في التوصل لاتفاق بعد جولتي محادثات الأسبوعين الأخيرين.

وتسبب هجوم تنفذه قوات النظام -للقضاء على آخر معقل للمعارضة شمال غرب البلاد- في بعض من أخطر المواجهات حتى الآن بين دمشق وتركيا (العضو بحلف شمال الأطلسي) مما دفع الأخيرة لإرسال آلاف من جنودها وأرتال من الأسلحة الثقيلة إلى المنطقة الحدودية.

واستقبلت تركيا نحو 3.7 ملايين لاجئ سوري منذ بداية الحرب، وتقول إنها لا تستطيع استيعاب المزيد عبر حدودها وقامت بإغلاقها. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من تسعمئة ألف شخص، معظمهم نساء وأطفال، هربوا من إدلب منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وهددت أنقرة -التي تدعم مقاتلي معارضة يحاولون الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد- باستخدام القوة العسكرية لدحر القوات السورية التي تتقدم في إدلب ما لم تنسحب بنهاية الشهر الجاري.

كما قال الرئيس رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء إن تنفيذ عملية تركية في إدلب ليس إلا "مسألة وقت".

وقالت تركيا إن قوات النظام تحاصر بعضا من مواقع المراقبة التابعة لها، لكنها لن تخلي هذه المواقع أو تغير أماكنها. وقال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالين الثلاثاء إن بلاده رفضت الخرائط البديلة التي عرضتها روسيا خلال المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة