الرئيس الجزائري: الجيش لا يتدخل في السياسة ولا أدين بالفضل لغير الشعب

تبون قال إنه يسعى إلى "أخلقة" الحياة السياسية (الأناضول)
تبون قال إنه يسعى إلى "أخلقة" الحياة السياسية (الأناضول)

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عزمه المضي قدما في التغيير السياسي ووضع حد لتحكم المال الفاسد في الشأن العام، معتبرا أن الحراك حقق كل مطالبه التي خرج من أجلها منذ فبراير/شباط من العام الماضي.

وفي حوار لجريدة "لوفيغارو" الفرنسية، قال تبون إن الجزائريين أدركوا أنه لا يمكن في ظرف شهرين إصلاح ما هدم في عشرية كاملة، مذكرا بأنه أقسم اليمين الدستورية رئيسا للبلاد في 19 ديسمبر/كانون الأول فقط.

وقال الرئيس إنه يتقبل مطالب الناس بالمضي قُدما في الإصلاح، وبوتيرة سريعة، وهذا يعني -حسب قوله- أن الناس لديهم أمل في أن تتغير الأمور.

وأضاف أن الحراك حصل عمليا على كل ما طالب به، حيث لم تكن هناك عهدة خامسة لبوتفليقة، ولا تمديد للعهدة الرابعة، واستقال الرئيس بوتفليقة، كما أن رؤوس النظام السابق غادروا المشهد السياسي، وتمت محاربة كل الذين هدموا الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق بالإصلاحات السياسية المنشودة، قال تبون إنه جعلها في قائمة أولوياته، وإنه عازم على المضي بعيدا في التغيير الجذري الذي يقطع مع أساليب التسيير الخاطئة، وسيسعى إلى ما سماه "أخلقة" الحياة السياسية وتغيير طبيعة الحكم.

بين المدني والعسكري
أما تعديل الدستور، فقد قال الرئيس إنه أولى الأوليات في برنامجه، موضحا ألا خطوط حمراء في التعديلات سوى ما يتعلق بالهوية والوحدة الوطنيتين. وأكد أنه سيعرض مسودة الدستور المتوصل إليه بعد النقاش الموسع على الاستفتاء الشعبي الذي اعتبره "حاسما" من أجل الحصول على دستور يحظى بالتوافق.

أما ورشة الإصلاحات الثانية، فتتعلق بقانون الانتخاب، وهي مربط الفرس فيها هو فصل المال عن السياسة.

وفي ما يخص دور الجيش والمهام المنوطة به، قال تبون إن الجيش يمارس مهامه المنصوص عليها دستوريا، ولا يتدخل في السياسة أو الاستثمار أو الاقتصاد، وهو يحافظ على الوحدة الوطنية ويحمي الدستور والجزائريين من الإرهاب وضرب استقرار البلد.

وأضاف "لا أجد نفسي مدينا لأحد سوى الشعب الجزائري الذي انتخبني بكل حرية وشفافية. الجيش دعم ورافق المسار الانتخابي، لكنه لم يحدد من سيكون الرئيس".

وفي سؤال عن طبيعة العلاقات مع فرنسا، قال تبون إنه يدعم علاقات صافية مبنية على الاحترام المتبادل.

أما عن الأزمة في مالي -التي تشهد منذ مدة مواجهات مع جماعات مسلحة- فقد قال إنه لو ترك المجال للجزائر لتقوم بدورها، لكانت هذه المعضلة قد حُلت منذ زمن طويل.

وبشأن الأزمة الليبية، أكد الرئيس أن الجزائر قادرة على المساهمة في إحلال السلام بهذا البلد، وبسرعة، لأن الجزائر تعتبر "وسيطا مُخلصا وذا مصداقية" ويحظى بالقبول لدى كل القبائل الليبية.

المصدر : لوفيغارو

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة