"العودة حقي وقراري".. حملة بالأردن تأكيدا لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين

تهدف الحملة إلى تقديم عريضة تحوي مليون توقيع تأكيدا لحق العودة (الجزيرة)
تهدف الحملة إلى تقديم عريضة تحوي مليون توقيع تأكيدا لحق العودة (الجزيرة)
محمود الشرعان-عمّان

لم تنس السنوات اللاجئ الفلسطيني مصعب الأشقر حقه في العودة إلى مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية، بعد نزوح جده عنها عام 1967 واستقراره في الأردن.

ورغم حصول الأشقر (30 عاما) على الجنسية الأردنية، لكنه لم يتنازل عن مبدأ ورثه عن أبيه وجده بحق العودة إلى مدينتهم وأراضيهم، محتفظا بأوراق ملكية الأرض الذي سيورثها لنجله، وفق قوله.

ويصف اللاجئ مصعب شعوره قائلا "قهرتني الظروف الحاصلة ولم تسمح لي بزيارة أرضي وأرض أجدادي في فلسطين، لكن حقي بالعودة حق أصيل ولا يحق لأحد أن يتصرف بهذا الحق مطلقا، فقراري فيه فردي ولم أفوض أحدا بالتنازل عنه".

قناعة الأشقر بأحقيته بالعودة إلى فلسطين دفعته للمشاركة والتفاعل مع حملة "العودة حقي وقراري"، التي أطلقها مركز العودة الفلسطيني في لندن بالتعاون مع منتدى فلسطين الدولي للاتصال، وبالشراكة مع لجنة فلسطين النيابية الأردنية، في العاصمة عمان.

جانب من المؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة (الجزيرة)

منصة توقيع
وتعتمد الحملة على التفاعل الشعبي من خلال منصة توقيع على موقعها الإلكتروني (https://myreturn.net)، والتواصل المباشر مع مجاميع الوجود الفلسطيني داخل الوطن وفي مخيمات الشتات عبر فرق تطوعية بإدارة "منصة ساري لدعم التطوع".

وقال رئيس مجلس الأعيان (مجلس الملك) فيصل الفايز خلال إطلاق الحملة إنه لا بد من عودة كافة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وتعويضهم، وإن المملكة الأردنية أعلنت تضامنها الأبدي مع الشعب الفلسطيني.

وأكد الفايز أن لاءات الملك الأردني عبد الله الثاني واضحة للجميع، ولم تكن يوما المواقف الأردنية نابعة من مبدأ الربح والخسارة، وسنبقى على العهد باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي لكل محاولات العبث بالقدس.

ورفض الأردن رسميا وشعبيا خطة السلام الأميركية، إذ لا تزال المظاهرات تعم المحافظات الأردنية كل جمعة، احتجاجا وغضبا على الخطة ورفضا للمساومة على القضية الفلسطينية.

مخاوف أردنية
وتتعاظم المخاوف لدى عمّان تجاه ملف اللاجئين الفلسطينيين، فالأردن أكبر دولة مضيفة لهم، ووفق تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني، فإن هناك نحو 4.4 ملايين فلسطيني داخل البلد، مليون منهم من دون جنسية.

وكانت خطة السلام الأميركية حصرت اللاجئين الفلسطينيين في ثلاث خيارات ضيقة، أولها بقاؤهم في الدولة المستضيفة وتجنيسهم ضمن شروط، والخيار الثاني متمثل بعودة متدرجة إلى الدولة الفلسطينية عند قيامهما بموافقة إسرائيلية.

أما الخيار فهو ترحيلهم إلى بلد ثالث، ضمن آلية محددة بخمسين ألف لاجئ على مدار عشر سنوات، وتجنيسهم في دول منظمة التعاون الإسلامي.

وترى البرلمانية ديمة طهبوب أن الحملة تشكل خطوة مهمة كرد شعبي فلسطيني عربي وعالمي من داعمي القضية الفلسطينية لتأكيد حق العودة.

وتقول طهبوب إن إطلاق الحملة في الأردن لها رمزية خاصة، كون المملكة من أوائل رافضي خطة السلام الأميركية، وكونها أكبر دولة مستضيفه للاجئين الفلسطينيين.

وتعتبر البرلمانية الأردنية أن الحملة جاءت كرسالة شعبية ورسمية في إطار الأدوات المستخدمة لمجابهة الخطة الأميركية، ولإعادة اهتمام الشعوب العربية بالقضية الفلسطينية كأولوية.

وتهدف الحملة لإيصال صوت الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والمجلس الاقتصادي لوقف القرار الأحادي الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر تقديم عريضة تحوي مليون توقيع، تأكيدا لحق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض والعودة إلى الديار التي هُجروا منها.

ووقع المشاركون في الحملة على عريضة "العودة حقي وقراري" بعد إطلاقها من قبل لجنة فلسطين النيابية، في خطوة غير مسبوقة داخل مجلس الأمة الأردني.

وأكد نقيب المحامين الأردنيين مازن ارشيدات أن التوقيع متاح أيضا لغير اللاجئين لإثبات الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية والعربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 70 عاما، مما يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف ارشيدات أن الحملة جزء من الدعم الذي طلبه المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية من السلطة الفلسطينية، بالدلائل التي تبرز انتهاكات الاحتلال ضد اللاجئين والفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة