حفتر يلتقي وزير الدفاع الروسي.. السراج: مفاوضات السلام تجاوزتها الأحداث

حفتر (يسار) يصافح شويغو أثناء لقائهما في موسكو يوم 13 يناير/كانون الثاني الماضي (الأناضول)
حفتر (يسار) يصافح شويغو أثناء لقائهما في موسكو يوم 13 يناير/كانون الثاني الماضي (الأناضول)
 
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن الوزارة أن الجانبين "بحثا الوضع في ليبيا، وشددا على أهمية المحادثات التي جرت في موسكو يوم 13 يناير/كانون الثاني الماضي من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية لتطبيع الوضع في البلاد".

وأضافت الوكالة أن شويغو وحفتر أكدا على ضرورة الالتزام بقرارات مؤتمر برلين بشأن ليبيا، ولفتا إلى أنه "لا بديل عن تسوية الأزمة السياسية الليبية الداخلية بالوسائل السياسية".

كما أكد الطرفان على "الالتزام الراسخ باستقلال ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها". ووفقا لوسائل إعلام روسية، فقد جرى اللقاء في موسكو.

استئناف المحادثات
وتأتي هذه التطورات بينما قال رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إن حكومته تريد أولا إشارة قوية من الأطراف الدولية قبل استئناف محادثات وقف إطلاق النار، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".

وأضاف السراج مخاطبا الصحفيين في ميناء طرابلس الذي قصفته قوات حفتر أمس الثلاثاء، أنه يجب أولا أن تكون هناك "رسالة واضحة من كل الأطراف الدولية التي تحاول أن تتحدث معنا".

من جهته، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا تعليق مشاركته في المحادثات العسكرية الجارية بجنيف حتى يَتخذ المجتمع الدولي ما وصفها بمواقف حازمة من انتهاكات قوات حفتر للهدنة المعلنة.

قصف وضحايا
ميدانيا، قال مصدر طبي في حكومة الوفاق إن القصف الذي نفذته قوات حفتر على ميناء طرابلس أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وجرح خمسة آخرين.

وأمس الثلاثاء قصفت قوات حفتر ميناء طرابلس البحري بعدة قذائف صاروخية، حيث استهدفت مرافق الميناء ومنشآته ورصيفه الداخلي.

وأظهرت صورٌ ارتفاعَ الدخان من إحدى السفن الراسية داخل ميناء طرابلس. وقال مصدر من الميناء إنه تم إخراج ناقلات تحمل وقودا وغازا من الميناء في إجراء وقائي.

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ستستمر في دعم حكومة طرابلس الشرعية إلى حين فرض سيطرتها على كامل البلاد، مشيرا إلى أن الدول المعنية بأزمة ليبيا بدأت تتقبل الوضع الذي فرضته أنقرة في البحر المتوسط.

إنقاذ المحادثات
في هذه الأثناء، تسعى الأمم المتحدة لإنقاذ محادثات بشأن وقف إطلاق النار في ليبيا، بعدما أعلنت حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا لها الليلة الماضية أنها ستنسحب من المحادثات بعد يوم واحد من انطلاقها، احتجاجا على قصف ميناء العاصمة.

وقال المتحدث باسم البعثة الأممية للدعم في ليبيا جان العالم "لا يزال الوفدان هنا (في جنيف)، ويعقد الدكتور (غسان) سلامة اجتماعا اليوم مع وفد حكومة الوفاق الوطني.. قيادة البعثة على تواصل مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والدول الأعضاء للحفاظ على الزخم".

وفي بيان منفصل، ذكرت البعثة الأممية أنها "تعبر عن تنديدها القوي والمتجدد بقصف الجيش الوطني الليبي ميناء طرابلس أمس".

وقال مصدر إن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة يحاول إقناع وفد طرابلس بالبقاء في جنيف واستئناف محادثات غير مباشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة