دعوة لمليونية رد الجميل.. غضب سوداني بمنصات التواصل لفصل ضباط "ناصروا الثورة"

الملازم أول محمد صديق في الاعتصام
الملازم أول محمد صديق أثناء مشاركته المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش (مواقع التواصل)

أحمد فضل-الخرطوم 

تسيد الغضب منصات التواصل الاجتماعي في السودان إثر إحالة نحو مئة ضابط من الجيش، بينهم ضباط قال نشطاء إنهم كانوا بمثابة أيقونات للثورة، لدورهم في حماية المعتصمين أمام قيادة الجيش بالخرطوم ومخالفة أوامر قيادة الجيش.

وأطلق نشطاء وسم "#الرهيفة_ تنقد" على منصات التواصل ودعوا لمليونية "رد الجميل" لشرفاء القوات المسلحة يوم الخميس القادم. 

و"الرهيفة تنقد" هو تعبير بالعامية السودانية يعني فليكن ما يكون، وهي عبارة مستقاة من خطاب الملازم أول محمد صديق إبراهيم الذي أحيل للتقاعد أمام المعتصمين في 9 أبريل/نيسان 2019. 

وحينها خالف صديق أوامر اللجنة الأمنية بقيادة الفريق أول عوض بن عوف وانضم للمعتصمين بجنود تحت إمرته وسيارة مسلحة، قائلا "نحن خالفنا تعليمات والرهيفة تنقد".

وحتى الآن لم يتبن تجمع المهنيين السودانيين ولا ائتلاف قوى الحرية والتغيير الحاكم المليونية التي دعا لها العشرات من الثوار على موقعي فيسبوك وتويتر.

‪النقيب محمد سليمان بابكر أحد الضباط الذين تضمنتهم القوائم المسربة‬ (مواقع التواصل)‪النقيب محمد سليمان بابكر أحد الضباط الذين تضمنتهم القوائم المسربة‬ (مواقع التواصل)

قوائم التقاعد
وشملت قوائم الإحالة للتقاعد النقيب مهندس محمد سليمان بابكر الذي تعرض لمحاكمة عسكرية بسبب مشاركته المعتصمين إفطار رمضان أمام قيادة الجيش بالدمازين في ولاية النيل الأزرق.

ولاحقا طلب بابكر إعادة هيكلة الجيش ودمج قوات الدعم السريع بعد تأهيلهم. 

وبحسب تعميم للمتحدث باسم الجيش العميد عامر محمد الحسن اليوم الثلاثاء، فإن قيادة القوات المسلحة أصدرت أمس الاثنين كشوفات تقاعد وترقيات حسب ما هو معتاد بداية كل عام جديد.

‪العميد عامر الحسن: كشوفات التقاعد والترقيات اعتيادية وتصدر كل عام‬ (الجزيرة)‪العميد عامر الحسن: كشوفات التقاعد والترقيات اعتيادية وتصدر كل عام‬ (الجزيرة)

وأفاد التعميم بأن "هذه القوائم مترقبة في هذا التوقيت من كل أفراد القوات المسلحة ولا تعتبر كشوفات فوق العادة وتنجز بمهنية عالية"، مؤكدا أن الإجراء وفقا للوائح فرع شؤون الضباط وشروط اجتياز حواجز الترقي والاستمرارية بالجيش. 

وشملت القوائم طبقا للمتحدث باسم الجيش رتب الضباط من رتبة العقيد حتى الملازم، على أن تتوالى بقية الكشوفات لاحقا.

أسباب التقاعد
وتسربت ثلاث قوائم للإحالة للتقاعد لرتب العقيد والرائد والملازم أول، شملت 82 ضابطا، منهم 38 عقيدا و29 رائدا و15 ملازما أول، بينما لم تتسرب حتى الآن قوائم رتبتي المقدم والنقيب. 

وأبلغ ضابط في الجيش الجزيرة نت أن الإحالة للتقاعد تأتي وفقا لتقارير أو محاكمات أو عدم صلاحية أو عدم كفاءة، إلى جانب طلب الضابط التقاعد اختياريا. 

وكان الضابطان محمد صديق ومحمد سليمان بابكر قد تعرضا للمحاكمة في وقت سابق، إلى جانب النقيب حامد عثمان حامد الذي تعرض للإصابة بأعيرة نارية أثناء تصديه لقوات حاولت فض الاعتصام في يوم الأول من أبريل/نيسان 2019. 

وقبل الاعتصام أحالت قيادة الجيش في مارس/آذار 2019 للتقاعد العقيد أحمد ود المنسي والعقيد صلاح الكودة والمقدم عمر أرباب بعد تعرضهم لعقوبة الإيقاف الشديد، على خلفية تأييدهم للاحتجاجات ضد حكومة الرئيس المعزول عمر البشير.

 

ملامح استثناء
وفي السياق، قال الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان للجزيرة إن الملازم محمد صديق أعيد للخدمة.

وقبل ذلك دون الفكي على حسابه الرسمي في فيسبوك قائلا "الملازم أول محمد صديق سيظل في صفوف قواتكم المسلحة، حارسا لتراب بلاده، ولقيم الحرية والسلام والعدالة". 

وعلى إثر ذلك سرت أنباء عن استثناء الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد الأعلى للجيش لمحمد صديق من الإحالة للتقاعد. 

 

لكن الناطق باسم الجيش السوداني امتنع على التعليق على خبر إعادة أحد الضباط للخدمة، مؤكدا للجزيرة إنه لم يحدث أي تراجع عن إقالة أي من الذين أعلن إحالتهم للتقاعد صباح اليوم.  

وطبقا للوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية، فإن الشؤون المتعلقة بالقوات النظامية، من ضمنها إعادة الهيكلة، هي من اختصاص المكون العسكري.

وكتب الناشط أنور سليمان على فيسبوك "مع كامل الاحترام لمحمد صديق وكل الضباط الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية والحس الشعبي لكن الموضوع أكبر من أن يشخصن، إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية وإبعادها عن التحزب هو ما يهم، أما الإحالات والترقيات فهو شأن عسكري". 

وتابع "إقالة فرد لا يحول دون تحقيق أهداف الثورة والإبقاء على فرد بعينه لا يعني تحقيقها وكما قال بنفسه (في إشارة للملازم أول محمد صديق) وعسى أن تكرهوا شيئا..". 

ونهار اليوم الثلاثاء بدأت ملامح الاحتجاجات على إحالة الملازم أول محمد صديق بإحراق الإطارات وحمل لافتات رافضة لخطوة الجيش في شارع الستين بالخرطوم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الناطق باسم الجيش السوداني العميد عامر الحسن

دعا الجيش السوداني الصحافة إلى تعزيز ثقة المواطنين فيه، وطالبها بمراعاة “مهددات الأمن القومي” كما اعتبر حميدتي أنه لا توجد أي فرصة لحدوث انقلاب عسكري لأن الجيش يحمي الديمقراطية بنفسه.

Published On 16/2/2020
Sudan: Events under control after security agents rebel- - KHARTOUM, SUDAN - JANUARY 14: Members of the Sudanese Army block roads in Khartoum, Sudan on January 14, 2020. Protests in the streets of the capital Khartoum, staged by some of intelligence service soldiers, ended after the army became involved. Sudanese Prime Minister Abdallah Hamdok reiterated Tuesday confidence in government forces to contain and control security tension in the capital of Khartoum. “We assure our citizens that the events are under control, we will not stop our march, and they will not cause a retreat from the goals of the revolution,” Hamdok said on Facebook after intelligence service soldiers fired shots into the air in the city. Government spokesman Faisal Mohamed Saleh said in a statement that some areas of the capital witnessed a rebellion by operations forces of the General Intelligence Agency, as units took to the streets, established barricades and fired bullets into the air. He said events took place in response to a decision by the intelligence service to dismiss the Operations Authority, prompting some units to refuse financial compensation in severance because it was lower than what they deserve.

أعلن رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان أن جميع مقرات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات التي شهدت ما وصفه بالتمرد، باتت تحت سيطرة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

Published On 15/1/2020
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة