الانتخابات الإيرانية.. ما برامج المحافظين والإصلاحيين للبرلمان المقبل؟

الإصلاحيون يعدون بتذليل العقبات المعيشية للمواطن الإيراني (رويترز)
الإصلاحيون يعدون بتذليل العقبات المعيشية للمواطن الإيراني (رويترز)

الجزيرة نت-طهران

يتفق مرشحون محافظون في الانتخابات البرلمانية الإيرانية مع منافسيهم الإصلاحيين على ضرورة تبني لغة الحوار لحلحلة المشاكل والملفات الإقليمية، لكنهم يخالفونهم الرأي بشأن إدارة الصراع مع القوى الغربية حول الاتفاق النووي.

ولدى شرحه برنامجه الانتخابي للانتخابات المقررة يوم الجمعة المقبل، يقول المرشح عن قائمة الجناح التقليدي للتيار المحافظ نظام الدين موسوي "إن قوات الثورة ستسعى في البرلمان الـ11 لاستعادة مكانة السلطة التشريعية الحقيقية وتعزير السيادة الوطنية، إلى جنب تطوير الاقتصاد وحلحلة الهواجس المعيشية للشعب الإيراني".
 
وفي حديثه للجزيرة نت ينتقد موسوي تعويل التوجه الإصلاحي على نتائج الاتفاق النووي لحل المشاكل الاقتصادية والمعيشية، معتبرا "تعزيز الاقتصاد الوطني المقاوم ورفع الإنتاج الداخلي يشكلان الحل الرئيس للخروج من الأزمات الاقتصادية الراهنة، وإبطال مفعول العقوبات الأميركية".

ويضيف "البرلمان الإيراني المقبل لن يرى العالم بمنظور أميركي، وسيتحدى الغطرسة الأميركية التي فشلت حتى الآن في تصفير صادرات النفط الإيرانية، وإقامة تحالف دولي لضمان الملاحة البحرية بالمياه الخليجية".

ويتابع بالقول "إن سبب عدم رغبتنا بالتفاوض مجددا مع الولايات المتحدة هو عدم تنفيذ واشنطن أيا من تعهداتها، التي تمخضت عن المفاوضات المباشرة مع دبلوماسيينا وخروجها في نهاية المطاف من الاتفاق النووي".

ويعتبر المدير السابق لوكالة أنباء فارس المقربة من الحرس الثوري، نظام الدين موسوي، أن أحد برامج تياره الانتخابية هي حث الحكومات على الانتقال من الدبلوماسية السلبية إلى المتوازنة منها.

ويشدد على أن تياره المحافظ سيحرر السياسة الخارجية الإيرانية واقتصادها الوطني من التعويل على وعود الاتفاق النووي وآماله الهشة، وسوف يتبنى نهجا حديثا في التعامل والتعاون مع دول العالم.

ويعبر عن اعتقاده بنجاعة الدبلوماسية والتفاوض والتعامل البناء مع القوى الدولية والإقليمية، مستدركا أنه لا بد أن يكون التفاوض والحوار متناسبا مع المصالح الوطنية والأعراف الدولية والدبلوماسية المتوازنة ومقرونا بضمانات تنفيذية.

ويخلص إلى القول إن البرلمان المقبل سيكون قويا مؤمنا بقدرات البلاد الداخلية، وسيعمل على تعزيز قوة الردع ويرفض الخنوع أمام السياسات المتغطرسة لدى بعض القوى العالمية.

‪المطابع تشهد نشاطا استثنائيا خلال الحملة الانتخابية‬ (رويترز)

هموم الإصلاحيين
من جانبه، يعتبر المرشح عن قائمة "تحالف من أجل إيران" أفشين علاء، أن تياره الإصلاحي "لم يخض سباقا انتخابيا إلا وأعد برنامجا اقتصاديا لتذليل العقبات المعيشية، التي تكاد ترهق كاهل المواطن الإيراني إلى جنب البرامج السياسية للتعامل مع الملفات الدولية والإقليمية".
 
ويضيف أن الكتل الإصلاحية في البرلمان المقبل "ستبذل قصارى جهدها لحلحلة الملفات الدولية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني، منها المصادقة على قانوني مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وذلك وفق المصالح الوطنية".

وعن برنامج قائمته الإصلاحية للتعامل مع ملف الاتفاق النووي والضغوط الأميركية على بلاده، يقول "إن الجمهورية الإسلامية لم تقطف ثمرة الاتفاق النووي بالكامل، بسبب التعنت الأميركي ومسايرة الجانب الغربي للسياسات الأميركية".

ويعتبر علاء أن "المحافظة على الاتفاق النووي في ظل معارضة التيار المحافظ مهمة صعبة للغاية سيعمل الإصلاحيون عليها في البرلمان المقبل"، مشيرا إلى أن الضغوط الأميركية على إيران "تسببت في بعض المتاعب للبلاد ولا بد من مواجهتها".

ويؤكد علاء أن الإصلاحيين "يؤمنون بضرورة التعامل والحوار مع جميع دول العالم وفق مصلحة البلاد، ما عدا أميركا والكيان الإسرائيلي، ويريدون أن يسمع العالم صوت إيران عبر لغة الحوار والمنطق، لا الشعارات الرنانة والتصريحات العدائية التي ينتهجها بعض النواب من التيار المنافس، والتي تتماشى مع ما يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

ويقول المرشح الإصلاحي "إن برنامجنا للتعامل مع الدول العربية في المنطقة لا سيما السعودية هو التقارب وتذليل العقبات، وفق مبدأ حسن الجوار، رغم مسايرة بعضها للسياسات الأميركية ونصب العداء لإيران".

ويشير إلى رفض مجلس صيانة الدستور أهلية أغلبية مرشحي التيار الإصلاحي، قائلا "إن الفئة الإصلاحية التي قررت خوض السباق الانتخابي المقبل ضحت بنفسها من أجل المصلحة الوطنية ورفع المشاركة الشعبية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بعد يوم من انطلاق الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية في إيران، تسابقت أجنحة التيار المحافظ إلى إعلان قوائمها الانتخابية مقابل القائمة الإصلاحية الوحيدة بزعامة عضو “مجمع علماء الدين المناضلین” مجيد أنصاري.

15/2/2020
المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة