جنوب السودان.. زعيم التمرد يرفض تقسيما إداريا جديدا للبلاد

مشار (يمين) دعا ميارديت إلى مراجعة القرار الخاص بإنشاء ثلاث مناطق إدارية (رويترز)
مشار (يمين) دعا ميارديت إلى مراجعة القرار الخاص بإنشاء ثلاث مناطق إدارية (رويترز)

رفض رياك مشار زعيم التمرد في دولة جنوب السودان قرارا للرئيس سَلفاكير ميارديت يقضي بتقليص عدد الولايات وإنشاء مناطق إدارية، الأمر الذي ينذر بفشل مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية وإحلال السلام في هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية دامية منذ نحو سبع سنوات.

وأصدر ميارديت أمس قرارا بتقليص عدد الولايات من 32 إلى عشر فقط، ليعيد الوضع إلى ما كان عليه عام 2011، لكنه قال إن مناقشة التفاصيل النهائية المتعلقة بالولايات وحدودها ستتم فور تشكيل حكومة الوحدة.

وبالإضافة إلى تقليص عدد الولايات وإعفاء ولاتها الحاليين، قرر الرئيس إنشاء ثلاث مناطق إدارية هي روينق وبيبور وأبيي.

ورغم أن تقليص عدد الولايات كان مطلبا رئيسيا للتمرد، فإن إنشاء ثلاث مناطق إدارية دفع مشار، وهو نائب سابق لميارديت، لرفض القرار.

وقال مشار في بيان له اليوم الأحد إنه لا يمكن القبول بالقرار، ودعا الرئيس لإعادة النظر بفكرة إنشاء مناطق إدارية، محذرا من أن إقامة المناطق الثلاث قد تؤدي إلى مشاكل إضافية.

ولكن هذا يناقض ما صرح به في وقت سابق متحدث باسمه بأن قرار الرئيس يرضي الطرفين. وكان زعيم التمرد حذر سابقا من أنه لن يعود إلى منصب نائب الرئيس في حال تم الإبقاء على عدد الولايات.

وأعلن ميارديت قراره بشأن التقسيم الإداري قبل أسبوع فقط من انتهاء مهلة حددتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) لحكومة جوبا لحسم هذه النقطة، وهي -بالإضافة لدمج قوات الطرفين المتحاربين- من بين أهم نقاط الخلاف بين الرئيس ونائبه السابق.

وكان تحديد عدد الولايات وحدودها حجر العثرة الأساسي في المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة، إذ يعد الأمر انعكاسا لتوزيع القوة في البلاد.

وعندما انفصل الجنوب عن السودان عام 2011، كانت الدولة التي سميت "جنوب السودان" تضم عشر ولايات بحسب دستورها، وقد زاد الرئيس الحالي عددها عام 2015 إلى 28، ولاحقا 32 ولاية.

وكان الصراع على السلطة بهذه الدولة الجديدة والنزاع العرقي في مقدمة الأسباب التي أدت أواخر 2013 إلى اندلاع حرب أهلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعمئة ألف شخص وتشريد ملايين آخرين.

وتحت ضغوط دولية، وافق ميارديت ومشار على اتفاق سلام يقضي بتشكيل حكومة وحدة ودمج القوات المتقاتلة، وكان يفترض بدء تطبيق الاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولكن الطرفين اتفقا على تأجيل تشكيل الحكومة مئة يوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وقّعت حكومة جنوب السودان وبعض فصائل المعارضة اتفاقية سلام، بينما ينتظر أن يوقع عليها زعيم المتمردين رياك مشار وأطراف أخرى الخميس المقبل، وهو ما ينعش آمال عودة السلام للبلاد.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة