أردوغان يتهم روسيا بإدارة الحرب في ليبيا "على أعلى مستوى" وموسكو تنفي

مركبات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا (رويترز)
مركبات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا بأنها تدير النزاع الدائر في ليبيا "على أعلى مستوى" وهو ما نفته موسكو، وجاءت تلك الاتهامات في خضم توتر متصاعد مع أنقرة.

ونقلت صحيفة "حرييت" التركية عن أردوغان قوله "روسيا تدير في الوقت الراهن الحرب هناك على أعلى مستوى".

ويتبادل البلَدان الاتهامات بتحمّل مسؤولية تدهور الأوضاع في سوريا حيث يدعمان جهات متحاربة، وكذلك الأمر في ليبيا حيث تدعم أنقرة حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج وتعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، في حين تدعم روسيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتخذ من الشرق الليبي مقرا له.

وكرر أردوغان اتهامه لشركة الأمن الروسية الخاصة "فاغنر" بدعم حفتر، وهو ما تنفيه موسكو.

وقال الرئيس التركي للصحافيين على متن الطائرة عائدا من باكستان التي زارها هذا الأسبوع "إنهم حاليا يديرون فاغنر، ولكنهم (الروس) ما زالوا ينفون وجود أي رابط".

وفاغنر مجموعة أمنية خاصة ذات أنشطة غامضة يعتقد أن الآلاف من متعاقديها يشاركون في نزاعات من سوريا إلى أوكرانيا وصولا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.

وأكد أردوغان أن تركيا ستواصل دعم حكومة الوفاق في إطار اتفاق أمني أبرمته معها أواخر العام الماضي، كما هاجم الغرب لدعمه حفتر من دون أن يسمي أي بلد.

وقال الرئيس التركي "لا يزال الغرب يدعم هذا الرجل.. (إنه) يحصل على الأسلحة، والذخيرة والمال".

وجاءت تصريحات أردوغان بعيد انتقاد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بمؤتمر الأمن في ميونيخ التدخل "الشديد الخطورة" لدول خليجية في النزاع الذي تشهده ليبيا.

وقال أوغلو "تلك الدول تعتبر الديمقراطية في دولة عربية أو المنطقة أكبر تهديد لأنظمتها".

ويحظى حفتر بدعم الإمارات والسعودية ومصر، وهي دول ذات علاقة متوترة مع تركيا.

نفي روسي
وردا على اتهامات أردوغان، أكد ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن مزاعم أردوغان بأن روسيا تقود على أعلى المستويات الصراع في ليبيا لا تتوافق مع واقع الأمور، حسبما أفادت قناة "روسيا اليوم".

وأضاف بوجدانوف الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حديث للصحفيين أمس السبت "هذا لا يتوافق مع واقع الأمور، لا أعلم من جاء بذلك؟".

من جهة ثانية، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج إن مؤتمر برلين أجمع على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الليبية.

وأضاف السراج -في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة طرابلس- أن الحديث عن المسارين السياسي والاقتصادي دون وقف دائم لإطلاق النار نوع من العبث، حسب تعبيره.

واعتبر السراج أنه ليس لديه شريك للسلام "ولهذا نأخذ أقصى درجات الحذر والحيطة" كما اعتبر أنه بعد عشرة أشهر من حملة حفتر للسيطرة على طرابلس "آن لداعميه أن يعلموا أن رهانهم خاسر".

عجز مالي
وفي السياق ذاته، قال السراج إن ليبيا ستواجه أزمة مالية وعجزا في ميزانية 2020 بسبب استمرار إغلاق المنشآت النفطية من قبل جماعات موالية لحفتر.

وقال السراج "باختصار.. استمرار إغلاق المنشآت النفطية سيؤدي إلى أزمة مالية"

وكرر الأرقام التي أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط قائلا إن ليبيا خسرت أكثر من 1.4 مليار دولار منذ بدء الإغلاق.

وتدور معارك بين قوات حفتر والقوات الموالية لحكومة الوفاق في طرابلس منذ أبريل/نيسان العام الماضي للسيطرة على العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة