تحذير من أوقات أكثر سوادا.. ليبيا وسوريا وأزمات المنطقة على طاولة النقاش بمؤتمر ميونيخ

رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشنغر يتحدث خلال المؤتمر (رويترز)
رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشنغر يتحدث خلال المؤتمر (رويترز)

تتواصل في مدينة ميونيخ بألمانيا النسخة الـ56 من مؤتمر الأمن بمشاركة 500 شخصية من بينها 35 رئيس دولة ورئيس حكومة. وتناقش الدورة الحالية قضايا تهم الأمن العالمي، جزء كبير منها مرتبط بأزمات في الشرق الأوسط والعالم العربي.

وقد طغت على الدورة السادسة والخمسون من المؤتمر العالمي للأمن ملفات الصراعات والحروب المحتدمة في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كسوريا واليمن وليبيا.

ووصف رئيس المؤتمر فولفغانغ إيشنغر عجز المجتمع الدولي عن وقف الحرب في سوريا بأنه فشل لا يُغتفر.

تحذير من سياسة ترامب
وقد حذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير من السياسات الأميركية بقيادة دونالد ترامب المتجهة إلى ما سماها "الأوقات الأكثر سوادا".

وأضاف أن "أقرب حلفائنا الولايات المتحدة الأميركية -في ظل الإدارة الحالية- ترفض فكرة المجتمع الدولي، وكأن الجميع ستكون أمورهم بخير إذا فكّر كل شخص في نفسه فقط، يرددون شعار "عظيمة من جديد" حتى لو على حساب جيرانها وشركائها".

الأزمة في ليبيا
وشكّل الصراع في ليبيا والتحديات التي تهدد الاتحاد الأوروبي من الانخراط بشكل أقوى في حل النزاع الليبي، محور اهتمام الجلسة المسائية لإدارة المؤتمر، وحذرت أصوات أوروبية من أن تقاعس الاتحاد الأوروبي عن ذلك قد يحوّل ليبيا إلى سوريا ثانية.

وقال رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشنغر إن الأمر الأكثر أهمية هو صدور قرار من الأمم المتحدة بشأن وقف لإطلاق النار في ليبيا بشكل دائم لا يتم تقويضه من أي كان، ولتثبيت وقف إطلاق النار والامتثال له يجب على المجتمع الدولي اتخاذ تدابير ملموسة بناء على قرار مجلس الأمن.

وأضاف يجب أن يكون الأمر واضحا لأولئك الذين ينتهكون القرار الأممي بأنه سيتم فرض عقوبات عليهم من خلال سحب المساعدات الاقتصادية.

لقاءات ومباحثات
وشكّل مؤتمر ميونيخ فرصة لعقد لقاءات بين العديد من الساسة وصناع القرار في العالم، وبحثت العديد من هذه اللقاءات العلاقات الثنائية والأزمات العالمية.

وقد عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لقاء برئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون الثنائي، بالإضافة إلى المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وفي ميونيخ أيضا، التقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي نظيره الإيراني جواد ظريف.

وقالت الخارجية العمانية في تغريدة إن الطرفين ناقشا القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.

من جهتها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو بحث مع نظيره الألماني هايكو ماس الأوضاع في ليبيا على هامش مؤتمر ميونخ الأمني.
 
وأضافت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس في بيان صحفي، أن الوزيرين ناقشا الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية وإنهاء التدخل الخارجي في ليبيا.
 
كما تعهدا بمواصلة العمل بقوة لدعم سيادة ليبيا.
 
وذكر البيان أن المسؤولَين بحثا عددا من القضايا الاقليمية، بما فيها الحاجة إلى التصدي لأعمال إيران التي وصفاها بالمزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

كما أفادت وسائل إعلام صينية السبت بأن وزيري خارجية الصين والفاتيكان، الدولتين اللتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية منذ عقود بسبب خلافات حول أمور دينية، عقدا اجتماعا في ألمانيا، في لقاء نادر للغاية على هذا المستوى الرفيع بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات