الأمم المتحدة تتهم حفتر بمنع رحلاتها الجوية والولايات المتحدة تنفي دعمه

الخارجية الأميركية ترى في حفتر جزءا من المشكلة وجزءا من الحل (رويترز)
الخارجية الأميركية ترى في حفتر جزءا من المشكلة وجزءا من الحل (رويترز)

أكد ديفد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى أن بلاده تعترف بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا. وبينما رأى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أن بلاده بحاجة إلى موقف دولي حازم، تأسفت الأمم المتحدة لمنع قوات حفتر طائراتها من الهبوط في ليبيا.

وأضاف شينكر خلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أن الإدارة الأميركية لا تدعم هجمات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس، وتنظر إليه كجزء من المشكلة ومن الحل أيضا.

وذكر المسؤول الأميركي أن حفتر كان "في بعض الأوقات شريكا للولايات المتحدة في محاربة الإرهاب بليبيا"، مبرزا أن واشنطن ترى الآن "كثيرا من أفعاله سلبية، ونعتقد أنه جزء من المشكلة، ولكنه جزء من الحل أيضا".

من جهته اعتبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أن وقف التدخلات الخارجية السلبية والتزام مليشيات حفتر بمخرجات مؤتمر برلين، في حاجة إلى موقف دولي حازم.

جاء ذلك خلال اجتماع السراج في العاصمة طرابلس اليوم الأربعاء مع وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للسراج.

وقال السراج إن وقف التدخلات الخارجية السلبية و"التزام الطرف المعتدي بمخرجات برلين، يتطلب موقفا حازما من المجتمع الدولي، ودون هذا الحزم سيستمر تدفق الأسلحة وسيواصل المعتدي انتهاكاته".

ونقل البيان ذاته عن وزير الخارجية الإيطالي تأكيده دعم بلاده وتضامنها مع حكومة الوفاق والشعب الليبي.

كما أعرب دي مايو عن دعم إيطاليا الكامل للمسار السياسي لحل الأزمة الليبية ومخرجات مؤتمر برلين.

وذكر البيان أن الجانبين بحثا إغلاق مليشيات حفتر لمواقع نفطية وسبل مواجهة التأثير الكارثي لذلك، كما تطرقا للتنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير النظامية.

أسف أممي
من جانب آخر، عبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الأربعاء عن أسفها لعدم حصول رحلاتها الجوية الدورية التي تنقل موظفيها من ليبيا وإليها، على إذن من القوات الموالية لحفتر للهبوط في ليبيا.

وقالت إن تلك القوات تمنع الرحلات الجوية التي تنقل موظفيها من ليبيا وإليها، مضيفة أن هذا الأمر تكرر في مناسبات عدة خلال الأسابيع الماضية.

وقال مصدر يعمل في مجال المساعدات الإنسانية إن حفتر يفرض "حظر طيران" في طرابلس، وهناك مخاوف من أن تصبح رحلات الأمم المتحدة هدفا محتملا.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

ولم يلتزم حفتر بوقف لإطلاق النار بدأ يوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي بمبادرة تركية روسية، ولا بنتائج مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا يوم 19 من الشهر ذاته، ومن بينها وقف الأعمال العسكرية والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.

وبتأييد 14 دولة وامتناع روسيا، صوّت مجلس الأمن أمس الثلاثاء لصالح القرار 2509 القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا.

ومدد المجلس في قراره حظر تصدير السلاح إلى ليبيا حتى 30 أبريل/نيسان 2021، مؤكدا أن الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وأعرب القرار عن "القلق من الأنشطة التي يمكن أن تضر بسلامة ووحدة المؤسسات الليبية والمؤسسة الوطنية للنفط".

المصدر : وكالات