مخاوف من تأثير كورونا على قطاع الطيران.. الصحة العالمية تحذر من إصابات لا علاقة لها بالصين

إجمالي حالات الإصابة بكورونا في الصين بلغ 44653 حالة (رويترز)
إجمالي حالات الإصابة بكورونا في الصين بلغ 44653 حالة (رويترز)

حذرت منظمة الصحة العالمية من وجود مجموعات من حالات فيروس كورونا الجديد لا علاقة واضحة لها بالصين، في وقت توفي فيه 97 شخصا إضافيا الأربعاء بسبب الفيروس، بينما عبّرت شركة "بوينغ" عن مخاوفها من تأثير الفيروس على قطاع الطيران، وسط قلق في الوقت ذاته من تأثير الفيروس على اقتصادات دول الخليج.

وأعلن مدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة غرب المحيط الهادي تاكيشي كاساي، وجود "مجموعات عنقودية من فيروس كورونا المتحور الجديد لا صلة واضحة لها بالصين". 

والمجموعات العنقودية في علم الأوبئة هي تجمعات لحالات مرضية معينة لها ارتباط بالزمان والمكان.

وأشار كاساي بصورة خاصة إلى حالات العدوى المحلية، وقال إنه على جميع الدول في المنطقة "الاستعداد لاحتمالات وقوع حالات عدوى أوسع نطاقا".

وكانت ماليزيا قد سجلت 18 حالة إصابة بالفيروس، الذي أطلقت عليه المنظمة رسميا اسم "كوفيد 19″، في حين بلغت حالات الإصابة بالفيروس في سنغافورة 47 حالة، أكثر من نصفها حالات عدوى محلية. 

وتوفي 97 شخصا إضافيا اليوم الأربعاء بسبب الفيروس ليصل عدد الوفيات في بر الصين القارية إلى 1113 حالة،. وتسجل في الصين 99.9% من حالات الوفاة بسبب الفيروس. 

وأشارت السلطات الصحية الصينية في نشرتها اليومية إلى 2015 حالة إصابة جديدة، في انخفاض عن الثلاثاء الذي سجلت خلاله 2478 إصابة، والاثنين حين سجلت 3062 إصابة.

وذكر مسؤولو الصحة الصينيون أن إجمالي حالات الإصابة في الصين بلغ 44653 حالة.

وبحسب الخبير الصيني البارز جونغ نانشان، سيصل انتشار الفيروس إلى ذروته "منتصف أو أواخر فبراير/شباط"، وهو تفاؤل حذر تشاطره إياه منظمة الصحة العالمية. وأكد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن "هناك فرصة حقيقية لوقف انتشار الوباء إذا استثمرنا الآن".

تأثير سلبي
وفي الصين، وصل أثر الوباء إلى قطاع سلع فاخرة. وسجلت مجموعة "كيرينغ" الفرنسية، التي تضم علامات "غوتشي" و"إيف سان لوران" التجارية الفاخرة، انخفاضا كبيرا في مبيعاتها في الصين القارية خلال الأيام العشرة الماضية، كما أعلن مديرها التنفيذي فرنسوا هنري بينو. 

كما أثرت إجراءات الصين لاحتواء تمدد الفيروس على صادرات قطع الغيار، خصوصا قطع السيارات. وبعد "نيسان" و"رينو" و"سامسونغ موتورز" و"هيونداي موتور"، أعلنت شركة "جنرال موتورز"، أكبر مصنع أميركي للسيارات، تعليق عملياتها بشكل جزئي في كوريا الجنوبية بسبب نقص القطع. 

بوينغ
وأصدرت شركة الطائرات العملاقة "بوينغ" تحذيرا الأربعاء من آثار تفشي فيروس كورونا الجديد، مشيرة إلى أنه سيؤثر بالتأكيد على صناعة الطيران تحديدا والاقتصاد عموما.

وأعلن إحسان منير نائب رئيس قسم المبيعات إلى منطقة الصين العظمى لدى بوينغ، "هناك العديد من كبرى شركات الطيران التي قلصت رحلاتها من وإلى الصين.. وهذه خسائر".

وأضاف "ألغيت رحلات عمل وتوقفت الشحنات من وإلى البلاد". وتابع "ستكون لذلك عواقب على الاقتصاد وعلى الأرباح وعلى الطائرات… لا شك في ذلك".

وكان يتحدث إلى الصحفيين في سنغافورة في أكبر معرض للطيران في آسيا انسحب منه أكثر من سبعين مشاركا وتراجع عدد زواره بسبب مخاوف مرتبطة بالفيروس.

وجاء تحذير بوينغ على خلفية مؤشرات متزايدة إلى أن صناعة الطيران ستواجه فترة صعبة بسبب الفيروس.

والأربعاء، أعلنت الوحدة الكورية الجنوبية لشركة "جنرال موتورز" الأميركية لصناعة السيارات تعليقا جزئيا للعمليات الأسبوع المقبل بسبب نقص في قطع الغيار من الصين. 

دول الخليج
وتهدد أزمة فيروس كورونا الجديد التي عصفت بالفعل بأسعار النفط، بتقويض اقتصادات دول الخليج التي تعاني من الركود وتكافح لتقليص اعتمادها التام تقريبا على الطاقة منذ عقود.

وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، الصين شريكا تجاريا رئيسيا ومستوردا مهما للنفط الخام الذي تنتجه.

وتضاءل الطلب على الطاقة في الصين فيما تم عزل العديد من المدن لاحتواء تفشي فيروس كورونا، وانخفضت أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ عام، فيما تعكس الآثار المترتبة اعتماد الاقتصاد العالمي على السوق الصينية.

ويرى محللون أن الأزمة التي قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إنها تمثل "تهديدا خطيرا جدا" للعالم، ستمس بقطاع النفط وتؤدي إلى انخفاض الأسعار.

ولكن صار من النادر رؤية سياح صينيين حتى في دبي مع إيقاف شركات الطيران الرحلات الجوية، وإغلاق العديد من المدن الصينية.

وحذرت مؤسسة "كابيتال ايكونوميكس" المالية الاستشارية من التأثير طويل الأمد للفيروس الذي قد يؤدي إلى حدوث انكماش اقتصادي كبير.

وقال تقرير صادر عن المؤسسة "المخاوف من تفشي فيروس كورنا الجديد أثرت على أسعار النفط وقلصت التوقعات على المدى القريب لدول الخليج".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

مع استمرار تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين، وتجاوز الإصابات ثلاثين ألفا، ووصول الوفيات إلى أكثر من سبعمئة؛ تتكشف معطيات حول الفيروس تدعو للقلق، وفي المقابل هناك أيضا أخبار جيدة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة