على وقع الاحتجاجات.. البرلمان اللبناني يبدأ اليوم مناقشة البيان الوزاري

الشرطة قذفت المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع (غيتي)
الشرطة قذفت المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع (غيتي)

يشهد وسط العاصمة اللبنانية تجمعات متفرقة لمئات من الناشطين في الحراك الشعبي، وذلك احتجاجا على عقد مجلس النواب جلسات متتالية لمناقشة البيان الوزاري لحكومة رئيس الوزراء حسان دياب.

وفي خطابه أمام البرلمان، قال دياب في بيان حكومته إن لبنان يواجه أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية مما يستدعي مراجعة أسباب هذه الأزمات، وأكد أن حكومته ستقوم بخطوات وصف بعضها بالمؤلم، وذلك ضمن خطة إنقاذ شاملة.

ومن المقرر أن يصوّت مجلس النواب على بيان بسياسة الحكومة يفيد بضرورة اتخاذ "خطوات مؤلمة" لإنقاذ البلاد من أزمة مالية غير مسبوقة.

ونقلت صحيفة النهار ومصدر حكومي عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن لبنان بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي، وإن البت في سداد سندات دولية تستحق في مارس/آذار القادم ينبغي أن يستند إلى مشورة الصندوق.

لكنه قال كذلك إن لبنان لا يستطيع أن "يسلم أمره" لصندوق النقد؛ نظرا "لعجزه عن تحمل شروطه".

مواجهات وإصابات
وتوافد المئات لقضاء ليلتهم بمحيط المجلس النيابي (البرلمان) في بيروت، تمهيدا للمشاركة في مظاهرات الثلاثاء ضد الحكومة الجديدة تحت شعار "لا ثقة".

وألقت قوى مكافحة الشغب قنابل مسيلة للدموع لتفريق عشرات المحتجين الذين كانوا يحاولون اجتياز أحد الجدران العازلة نحو البرلمان.

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بأنه جرى نقل 18 مصابا للمستشفيات جراء المواجهات الدائرة وسط بيروت منذ صباح اليوم الثلاثاء، وذكر الصليب الأحمر -عبر حسابه على موقع تويتر- أن ثماني فرق تعمل على نقل الجرحى وإسعاف المصابين.

وينفذ الجيش وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشددة حول منطقةِ وَسَطِ بيروت، حيث تم عزل البرلمان عن محيطه لتأمين وصول النواب إلى البرلمان.

ودعا الجيش المواطنين إلى التجاوب مع التدابير المتخذة، وعدم قطع الطرق إنفاذا للقانون والنظام العام، وحفاظا على الأمن والاستقرار.

وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن دياب تشكيلة حكومته عقب لقائه الرئيس ميشال عون بعد مخاض استمر شهورا، لتخلف حكومة سعد الحريري التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ 17 من ذلك الشهر.

ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين، قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بعد نحو أسبوعين على تشكيلها، أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب البيان الوزاري الذي يعبر عن سياساتها وتوجهاتها، وسط اعتراضات من ناشطين بالحراك، وصفوه بأنه فضفاض ويعتمد السياسات القديمة نفسها.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة