السودان.. الحكومة توافق على مثول البشير وبقية المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية

البشير وراء القضبان خلال محاكمته في الخرطوم بشهر سبتمبر/أيلول السابق بعد عزله (رويترز)
البشير وراء القضبان خلال محاكمته في الخرطوم بشهر سبتمبر/أيلول السابق بعد عزله (رويترز)
 

وقال مصدر رفيع في مجلس الوزراء السوداني للجزيرة إن الحكومة السودانية وافقت على مثول البشير مع كل الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن القرار تم إقراره في مجلس السلام بالخرطوم قبل أن يُعلن عنه اليوم في جوبا.

من جهة أخرى، قال محمد الحسن الأمين أحد محامي عمر البشير لرويترز "نحن نرفض دخول المحكمة الجنائية الدولية في هذا الأمر لأنها محكمة سياسية وليست عدلية، كما نرفض تدويل العدالة، ونعتقد أن القضاء السوداني لديه القدرة والرغبة للنظر في هذه الاتهامات".

مفاوضات جوبا
وقبل ساعات، قال مراسل الجزيرة في جوبا هيثم أويت إن الوفد الحكومي السوداني ووفد مسار دارفور اتفقا في جوبا على تسليم الذين صدرت في حقهم أوامر قبض في الجرائم التي ارتكبت في دارفور للمحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت رويترز عن وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح تأكيده التوصل إلى هذا الاتفاق، لكن الوزير لم يذكر البشير بالاسم.

وفي تصريح صحفي عقب المباحثات، قال المتحدث باسم الوفد الحكومي محمد حسن التعايشي إن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تتم إلا بتحقيق العدالة للأبرياء الذين ارتكبت في حقهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأشار التعايشي -وهو عضو في مجلس السيادة الانتقالي- إلى أن المباحثات مع مسار دارفور قطعت شوطا مقدرا بهذا الاتفاق، وأنه سيتم الانتقال إلى مناقشة الترتيبات الأمنية قريبا؛ وصولا لتحقيق سلام شامل في هذا الملف.

وأصدر مجلس السيادة الانتقالي بيانا قال فيه إنه من المتوقع أن تفرغ اللجنة المشتركة من صياغة البنود الخاصة بالمحكمة الخاصة بدافور وإعادة صياغة الفقرة الخاصة بالقضاء الوطني لتكون ورقة العدالة والمصالحة قد تم تجاوزها والدخول في مناقشة قضايا الأراضي والحواكير في الجلسة المسائية.

من جانبه، أكد توت قلواك رئيس فريق الوساطة الجنوبية ومستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية؛ أن الوفدين توصلا إلى لجنة صياغة مشتركة من أجل توحيد الرؤية بشأن القضايا محل التفاوض اليوم، ومن ثم الانتقال إلى ملف الترتيبات الأمنية، مجددا عزم الوساطة على تحقيق السلام في كل المسارات.

وقال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إن الاتفاق المعلن عنه في جوبا لم يخرج بعد في وثيقة مكتوبة، كما لم تظهر ردود فعلية تجاهه سوى ما قاله أحد محامي البشير.

وسبق أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارا بمحاكمة البشير مع كل من وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة بوزارة الداخلية الأسبق أحمد هارون، وأحمد كوشيب أحد قيادات الدفاع الشعبي في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة