وسط احتجاجات بالشارع.. البرلمان اللبناني يمنح الثقة للحكومة الجديدة بأغلبية 63 صوتا

دياب قال إن حكومته ستقوم بخطوات وصف بعضها بالمؤلمة (رويترز)
دياب قال إن حكومته ستقوم بخطوات وصف بعضها بالمؤلمة (رويترز)

صوت البرلمان اللبناني مساء اليوم الثلاثاء بمنح الثقة لحكومة حسان دياب، ويأتي تمرير الحكومة بعد مناقشة بيانها الوزاري وسط انقسام سياسي، وبعد جولة جديدة من المواجهات أوقعت مئات الجرحى وسط بيروت.

وفي ختام مناقشات استمرت ثماني ساعات، صوت 63 نائبا من مجموع 84 نائبا شاركوا في الجلسة لصالح الحكومة، وصوت 20 نائبا ضد منحها الثقة، وامتنع نائب واحد عن التصويت، علما أن مجلس النواب اللبناني يضم 128 نائبا.

وقد منحت الكتل النيابية لكل من حزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر، الثقة لحكومة دياب، بينما حجبتها كتل المستقبل، وحزب القوات اللبنانية، والتقدمي الاشتراكي.

وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن نتيجة التصويت على الحكومة التي تقابلها الدول الداعمة تقليديا للبنان بريبة باعتبار أنها مدعومة من حزب الله ويغيب عنها تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.

وجرى التصويت على الحكومة اللبنانية الجديدة في ظل انقسام سياسي حاد، ورفض من قبل الحراك الشعبي للحكومة الجديدة.

وقبيل التصويت، قال دياب إنه رغم صعوبة المهمة الملقاة على عاتقه، فإنه لا يزال من الممكن إنقاذ اقتصاد البلاد من الانهيار، مضيفا أنه لا يمكن الخروج من الوضع الراهن من دون دعم من الخارج ومن الداخل.

وفي البيان الذي تلاه على النواب، قال دياب إن لبنان يواجه أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية مما يستدعي مراجعة أسبابها.

وأكد أن حكومته ستقوم بخطوات وصف بعضها بالمؤلمة، وذلك ضمن ما وصفها بخطة إنقاذ شاملة.

وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن دياب تشكيلة حكومته، عقب لقائه الرئيس ميشال عون بعد مخاض استمر شهورا، لتخلف حكومة سعد الحريري التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ 17 من ذلك الشهر.

ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين، قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

‪مواجهات وسط بيروت تزامنت مع جلسة البرلمان‬ مواجهات وسط بيروت تزامنت مع جلسة البرلمان (غيتي)

مواجهات واحتجاجات
وقبل ساعات من التصويت بمنح الثقة لحكومة حسان دياب، عاد الهدوء إلى وسط بيروت بعد صدامات بين محتجين والقوى الأمنية خلف عشرات الجرحى.

وقال مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إن الصدامات التي اندلعت منذ ساعات الصباح الأولى بين متظاهرين من الحراك الشعبي وقوات الأمن في ساحة الشهداء -مركز الحراك المستمر منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- انتهت عصرا.

وأضاف أن قوات الأمن تمكنت بحلول عصر اليوم من تفريق المحتجين بعد استخدامها قنابل الغاز والرصاص المطاطي، بالإضافة إلى خراطيم المياه.

وتابع المراسل أن المحتجين المناوئين لحكومة حسان دياب قطعوا معظم الطرق المؤدية إلى البرلمان لمنع النواب من حضور الجلسات المخصصة لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الحكومة.

لكنه أوضح أن قوات الأمن والجيش تمكنت من إعادة فتح تلك الطرق، كما تمكن العديد من النواب من دخول البرلمان من طرق أمنها الجيش والشرطة.

كما أفاد مراسل الجزيرة بأن متظاهرين من الحراك الشعبي اشتبكوا مع موالين لقوى الثامن من آذار، معظمهم من حركة أمل، في منطقة زقاق البلاط، مشيرا إلى أن الجيش تدخل للفصل بين الطرفين.

ووفق الصليب الأحمر، أصيب في مواجهات وسط بيروت نحو 400 شخص نُقل 45 منهم إلى المستشفيات.

بدورها، اتهمت قوى الأمن اللبناني من وصفتهم بمثيري الشغب بإحراق أحد المصارف وسط العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بعد نحو أسبوعين على تشكيلها، أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب البيان الوزاري الذي يعبر عن سياساتها وتوجهاتها، وسط اعتراضات من ناشطين بالحراك، وصفوه بأنه فضفاض ويعتمد السياسات القديمة نفسها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة