الأمم المتحدة: موجات النزوح بشمال غربي سوريا هي الأسوأ منذ 2011

Syria: 90.000 civilians flee Idlib over last 4 days- - IDLIB, SYRIA - FEBRUARY 04: A drone photo shows a view of Syrian civilians' convoy, who are being forcibly displaced due to the ongoing attacks carried out by Assad regime, Russia and Iran-backed groups, and are on their way to safer zones with their belongings near Turkish border, in Idlib, Syria on February 5, 2020. The ongoing attacks by Bashar al-Assad regime in Syria and its allies forced civilians to flee the
قوافل من النازحين الفارين باتجاه الحدود التركية جراء تقدم قوات النظام في محافظة إدلب (الأناضول)

وصفت الأمم المتحدة موجات النزوح التي يشهدها شمال غربي سوريا جراء هجمات قوات النظام السوري وحليفته روسيا بأنها الأسوأ منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وقال ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في تصريحات له اليوم الثلاثاء إن موجات النزوح الأخيرة بشمال غربي سوريا تعد الأسرع نموا على الإطلاق في سوريا، مؤكدا فرار نحو 700 ألف مدني سوري، أغلبهم نساء وأطفال، من مدنهم وبلداتهم الواقعة ضمن ما تعرف بمناطق خفض التصعيد في محافظتي إدلب وحلب.

وحذر لاركيه من أن نحو 300 ألف آخرين قد يفرون من المناطق المكتظة بالسكان، بما فيها مدينة إدلب التي تضم مئات الآلاف من النازحين.

وقال المتحدث الأممي إن إدلب تضم أكبر تركز للنازحين في العالم، وتحتاج بشكل ملح إلى وقف الأعمال القتالية حتى لا تتحول إلى مقبرة، حسب تعبيره.

من جهته، قال ديفيد سوانسون، المتحدث الإقليمي باسم المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية، إنه منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي نزح 690 ألف مدني من منازلهم في محافظة إدلب والمناطق المحاذية لها.

وأضاف سوانسون في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أنه وفق تحليل أولي، يعد عدد النازحين المسجل في الأسابيع العشرة الماضية الأكبر الذي يسجل في فترة واحدة في سوريا منذ تسع سنوات.

وفي السياق، نقلت المتحدثة باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون عنه قوله إنه لا يمكن القبول بمقتل مزيد من المدنيين في إدلب، أو مفاقمة أزمة النازحين.

وكانت قوات النظام السوري بدأت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي بدعم من روسيا هجوما واسعا على المناطق الخاضعة للمعارضة المسلحة في محافظتي إدلب وحلب.

وفي إدلب تمكنت قوات النظام من السيطرة على مدن عديدة في مقدمتها معرة النعمان وسراقب، مما دفع مئات الآلاف إلى الفرار نحو الحدود التركية، كما فر الآلاف من ريف حلب الغربي المتاخم لإدلب.

وقبل أيام عندما كانت قوات النظام تقترب من مدينة سراقب، أظهرت صور للجزيرة قوافل للنازحين تتجه نحو مناطق أقل عرضة للقصف قرب الحدود التركية، وتؤكد منظمات أهلية أن النازحين يعانون جراء شح المساعدات والظروف المناخية.

في السياق، قالت جمعية "منسقو الاستجابة المدنية في الشمال السوري" إن نحو 27 ألف مدني نزحوا خلال الأيام الأربعة الماضية جراء هجمات النظام السوري وروسيا في إدلب وحلب.

وأضافت الجمعية أن نزوح المدنيين نزوح يتواصل من مدينة إدلب، وكذلك من مدينتي الأتارب ودارة عزة والقرى المحيطة بهما في ريف حلب الغربي الجنوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات