اجتماع أمني تركي وتصعيد ميداني.. حراك سياسي متسارع لبحث تهدئة في إدلب

تركيا دفعت بمزيد من التعزيزات إلى داخل الأراضي السورية (الأناضول)
تركيا دفعت بمزيد من التعزيزات إلى داخل الأراضي السورية (الأناضول)

أعلنت السفارة الأميركية في سوريا أن الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا السفير جيمس جيفري توجه إلى أنقرة للقاء مسؤولين أتراك كبار، بهدف بحث التطورات الأخيرة في سوريا، التي شهدت تصعيدا ميدانيا واسعا خلال الساعات الماضية.

ويسعى السفير جيفري إلى إجراء نقاشات بناءة مع القادة في تركيا، يأتي ذلك في وقت أعلن فيه سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن روسيا والولايات المتحدة تتواصلان بشأن الوضع في إدلب على خلفية توتر الأوضاع هناك.

وفي الأثناء، أعرب الكرملين عن قلقه إزاء الوضع في إدلب، وطالب بتنفيذ الاتفاق الروسي التركي بشأن سوريا، ووقف كل "الهجمات الإرهابية" على القوات السورية والروسية.

لقاء تركي روسي
كما أفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر في رئاسة الجمهورية- بأن الناطق باسم الرئاسة إبراهيم قالن عقد اجتماعا مع وفد روسيا برئاسة مبعوثها إلى سوريا في القصر الجمهوري.

وشدد خلال اللقاء على الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف القوات التركية في إدلب، معتبرا أنها تنتهك روح اجتماعات أستانا بين الدول الضامنة.

وكان الوفد الروسي أنهى الجولة الثانية من المباحثات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين واستخباراتيين أتراك في أنقرة، من أجل وقف التصعيد العسكري المتسارع في محيط إدلب، والتوصل إلى تسوية مناسبة لكل الأطراف.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترأس اجتماعا أمنيا بمشاركة كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين بهدف بحث التطورات الأخيرة في إدلب، وأفادت مصادر في الرئاسة بأنه "تقرر خلال الاجتماع -الذي عقد مساء الاثنين- الرد بالمثل على الهجوم، وألا تذهب دماء الشهداء سدى".

إسقاط مروحية
ميدانيا، قال مراسل الجزيرة إن فصائل المعارِضة السورية و"الجبهة الوطنية للتحرير" أسقطتا اليوم الثلاثاء طائرة مروحية تابعة للجيش السوري قرب بلدة النيرب شرق مدينة إدلب، كما أفاد قائد عسكري في الجبهة بأن فصائل المعارضة بدأت هجوما واسعا على مواقع القوات الحكومية في ريفي إدلب وحلب.

وأضاف المراسل أن فصائل معارضة، والجبهة الوطنية للتحرير، شنّتا عملية عسكرية بغطاء مدفعي تركي كثيف ضد قوات النظام شرق إدلب، ونقل عن مصادر في الجبهة قولها إنها استهدفت بقصفٍ مدفعي مكثف قوات النظام في مدينة سراقب على تقاطع الطريقين الدوليين "إم فور" و "إم فايف".

وسبق أن ذكرت وزارة الدفاع التركية أنها قصفت 115 هدفا تابعا لقوات النظام السوري ردا على الهجوم الذي استهدف قوات تركيا في إدلب، وأسفر عن مقتل خمسةِ جنود أتراك، كما دفعت بمزيد من التعزيزات إلى مواقعها على الحدود مع سوريا، إضافة لمواقعها بريف إدلب.

الطريق السريع
في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية سيطرت بالكامل على الطريق السريع بين حلب ودمشق لأول مرة منذ عام 2012 اليوم الثلاثاء.

وقال المرصد إن القوات الحكومية المدعومة من روسيا وإيران انتزعت السيطرة على الطريق السريع بالكامل بعد أن سيطرت على ضاحية في غرب حلب من المعارضين.

وتُشكل استعادة الطريق الدولي، الذي يعبر مدنا عدة من حلب شمالا مرورا بدمشق وصولا إلى الحدود الأردنية جنوبا، هدفا رئيسيا لدمشق منذ فقدت السيطرة على أجزاء منه مع بدء توسع الفصائل المعارضة عام 2012.

المصدر : الجزيرة + وكالات