رحبت به طالبان.. تحالف جديد لدعم سلام أفغانستان

التحالف يضم أحزابا سياسية وحركات اجتماعية وزعماء قبائل وأساتذة جامعات لدعم السلام (الجزيرة)
التحالف يضم أحزابا سياسية وحركات اجتماعية وزعماء قبائل وأساتذة جامعات لدعم السلام (الجزيرة)

حميد الله محمد شاه-كابل

أعلن أكثر من 17 كيانا سياسيا وممثلو قبائل تشكيل تحالف جديد بالعاصمة كابل يضم أحزابا سياسية وحركات اجتماعية وزعماء قبائل وأساتذة جامعات لدعم عملية السلام المتأرجحة في أفغانستان.

ويأتي هذا التحالف بعد مرور عام كامل على بدء المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة بالعاصمة القطرية الدوحة، في تجمع هو الأول من نوعه بأفغانستان. 

وكان لافتا أن اللقاء -الذي جرى وسط إجراءات أمنية بأحد فنادق العاصمة- قد أعلن بشكل واضح وصريح دعم المفاوضات التي تحتضنها الدوحة بين طالبان وواشنطن.

ويؤكد القائمون على التحالف سعيهم إلى تشكيل آلية جديدة لتوحيد الجهود، لذلك فقد أعلن عن تشكيل لجنة تضم خبراء محايدين للتواصل مع مختلف أطراف النزاع.

وقد علمت الجزيرة نت أن هناك مخاوف حقيقية بأوساط المجتمعين من إمكانية فشل مفاوضات الدوحة، وبدا واضحا تمسك الحضور بضرورة تدشين مفاوضات مماثلة بين طالبان والحكومة ووقف النار في عموم البلاد.

من جهتها، رحبت طالبان بالتحالف الجديد، وقالت في بيان إنه يستطيع دفع عجلة المفاوضات إلى الأمام وإن الشعب يريد انسحاب القوات الأميركية، في حين لم تطرح الحكومة موقفها من التحالف.

أطراف محايدة
وفي سياق متصل، يقول القائمون على التحالف إنهم يمتلكون ورقة ضغط مهمة تتمثل في أنهم ليسوا محسوبين على أحد مما يعني أنهم خليط من أطراف محايدة.

ويتألف هؤلاء من أحزاب وكيانات سياسية ظهرت في البلاد بعد سقوط حكومة حركة طالبان عام 2001.

من جهته، يقول أحد قادة التحالف للجزيرة نت "كوننا أطرافا محايدة، فهذا يعني أن كلمتنا قد تكون مسموعة عند أطراف الصراع المختلفة".

من جانبه، أكد مؤسس التحالف الدكتور خوشال روهي للجزيرة نت أن هدفهم هو توحيد الجهود لأجل تحقيق السلام الذي يبدأ من مفاوضات الدوحة.

ويضيف "لقد تسرب القلق والخوف إلى نفوس الشعب بسبب تعثر المفاوضات، وعلينا ألا نسمح بانهيارها.. إنها فرصة تاريخية بعد صراع دام أربعة عقود أكلت الأخضر واليابس.. جميع أطراف الصراع وصلت إلى قناعة أنه لا حل عسكريا للصراع".

وعن إمكانية نجاح هذا التحالف، يقول الكاتب والمحلل السياسي حكمت جليل للجزيرة نت "إذا تمكن التحالف وحافظ على وجوده ولم ينفرط عقده ولم يستغل من الأطراف الفاعلة سواء كانت محلية او إقليمية، حينئذ يمكن أن يحدث تأثيرا حقيقيا".

ويضيف "يضم التحالف زعماء قبليين وممثلي مجتمع مدني وحقوق مرأة، لكن لا أحد من الحكومة وطالبان والقوات الأجنبية ينكر دور القبيلة في العملية السياسية". 

يُذكر أن تشكيل التحالف الجديد يتزامن مع ما يتسرب من تعثر المفاوضات بين واشنطن وطالبان، والخوف من انهيارها بسبب مطالب أميركية جديدة لم يكشفها الطرفان حتى الآن.

لكن مصادر قريبة من طالبان تقول للجزيرة نت إن الاشتراطات الأميركية الجديدة تتمثل في حض الحركة على بدء مفاوضات مباشرة مع الحكومة، ووقف النار فورا، والموافقة على بقاء عدد قليل من الجنود الأميركيين على الأرض الأفغانية، الأمر الذي ترفضه الحركة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة