مستمرة منذ 1963.. أردوغان يقلل من شأن العقوبات الأوروبية المحتملة وإيطاليا تحذر من تأجيج الصراع مع تركيا

Turkish President Recep Tayyip Erdogan
أردوغان: الاتحاد الأوروبي لم يعامل تركيا بالإنصاف مطلقا (الأناضول)

يعقد الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في بروكسل قمة لبحث مستقبل العلاقات مع تركيا، على خلفية التوتر في منطقة شرقي المتوسط بين أنقرة وأثينا، في حين قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العقوبات المحتملة من الاتحاد الأوروبي لا تهم بلاده كثيرا.

وبينما تشير مسودة بيان القمة إلى احتمال فرض عقوبات إضافية على مسؤولين ومؤسسات تركية بسبب التنقيب في مياه شرقي المتوسط؛ حذر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي من أن تأجيج التوتر مع تركيا لا يصب في مصلحة أوروبا.

وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي عقده قبيل سفره إلى أذربيجان الأربعاء، إن قرارات العقوبات المحتملة من جانب الاتحاد الأوروبي لا تهم تركيا كثيرا، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تفرض عقوبات على بلاده منذ الستينيات.

وقال الرئيس التركي "الاتحاد الأوروبي منذ عام 1963 يفرض علينا عقوبات رسمية. لم يعاملونا بإنصاف مطلقا، ولم يفوا بالوعود التي قطعوها لنا، إلا أننا صبرنا ولا نزال نصبر".

وتابع "سنرى القرارات التي سيتخذونها والخطوات التي سيقدمون عليها" مشيرا إلى أن هناك قادة أوروبيين "صادقين ومنصفين" يعارضون مثل تلك القرارات.

وفي تعقيب على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال أردوغان إن اليونانيين "هم من يتهربون من الحوار. لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات قط".

وكان ميتسوتاكيس قال الاثنين الماضي إن بلاده نجحت بتحويل الخلاف التركي اليوناني إلى خلاف تركي أوروبي، وأكد أن أثينا مستعدة للحوار مع أنقرة بشأن تحديد الجرف القاري ومناطق الصلاحية البحرية.

التوتر التركي الأميركي

وفي سياق آخر، تحدث أردوغان خلال مؤتمره الصحفي عن العلاقات التركية الأميركية، مهوّنا من احتمال فرض عقوبات على بلاده لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسي "إس-400" (s-400).

ورأى الرئيس التركي أن من السابق لأوانه الحديث عن الإدارة الأميركية المقبلة بقيادة الرئيس المنتخب جو بايدن -الذي سبق أن انتقد سياسات أردوغان- قبل أن تبدأ ممارسة مهامها.

وقال أردوغان للصحفيين "أنا لست غريبا عن بايدن، أعرفه جيدا منذ فترة أوباما، حتى إنه زارني في بيتي حين كنت مريضا".

وأضاف "للأسف تجري السياسة بشكل قذر جدا في العالم، وكل من تخطر بذهنه فكرة يبدأ بالتحدث عن العقوبات. ألسنا وأميركا من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)؟ نحن وأميركا من الدول الخمس الأكثر مساهمة بالناتو، ونحن لا نصوّب حديثه عن علاقاتنا وصفقات الأسلحة، ولا رأيه في شمال سوريا، ولكن بعد أن يتسلم بايدن المنصب، سنجلس ونتحدث معه كما فعلنا في الماضي".

المصدر : الجزيرة + وكالات