لبحث أزمات المنطقة.. ماكرون يستعد لاستقبال السيسي في باريس وناشطون يفتحون ملف حقوق الإنسان

آخر لقاء بين السيسي وماكرون كان في القاهرة مطلع العام الماضي (رويترز)
آخر لقاء بين السيسي وماكرون كان في القاهرة مطلع العام الماضي (رويترز)

يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غدا الأحد زيارة رسمية إلى باريس تستغرق 3 أيام، لبحث التعاون الفرنسي المصري في ملفات إقليمية، وسط تنديد حقوقي واسع بانتهاكات نظام السيسي لحقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يشهد يوم الاثنين لقاء بين السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد سنتين تقريبا على اجتماعهما الأخير في القاهرة، وستشمل مباحثاتهما قضايا الأمن الإقليمي، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية والتوتر في شرق البحر المتوسط.

وأشار قصر الإليزيه إلى أن فرنسا تعمل مع مصر من أجل "عودة الاستقرار" في ليبيا، مما يتطلب "خروج القوات الأجنبية وفي مقدمتها المقاتلون الروس والأتراك ومختلف المرتزقة الموجودين".

كما أكد الإليزيه أن فرنسا ومصر تريدان "جعل البحر الأبيض المتوسط مجالا لتعاون تحترم فيه سيادة الدول المختلفة"، في إشارة إلى موقفهما المشترك المناهض للتنقيب التركي عن الغاز.

وسيتطرق الرئيسان إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والأزمة السياسية في لبنان والوضع في العراق والتحديات المتعلقة بإيران.

ولا يتوقع توقيع أي عقود كبيرة خلال الزيارة، لكن ستمنح مساعدة فرنسية بقيمة 150 مليون يورو على شكل قرض لمصر من أجل المساعدة في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للسكان.

حقوق الإنسان
من جهة أخرى، عبّرت منظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان عن "ذهولها لرؤية البساط الأحمر ممدودا" للرئيس المصري في فرنسا، ووجهت نداء إلى ماكرون دانت فيه "تساهل فرنسا على أعلى مستوى" في مواجهة "القمع العنيف" في مصر.

وقالت هذه المنظمات في بيان إن موقف باريس لا يمكن أن يقتصر على "إدانة شفهية"، مشيرة إلى أن لدى فرنسا مع زيارة السيسي "فرصة وواجبا لاتخاذ موقف علني قوي".

وكان ماكرون قد رفض "إعطاء السيسي دروسا" في حقوق الإنسان أثناء زيارة الرئيس المصري إلى باريس قبل 3 سنوات، مفضلا التركيز على "معركتهما المشتركة" ضد الإرهاب.

وتنظم مظاهرة الثلاثاء أمام الجمعية الوطنية الفرنسية بدعوة من المنظمات للتنديد بـ"الشراكة الإستراتيجية" بين مصر وفرنسا تحت شعار "مكافحة الإرهاب"، حيث نددت في بيانها باستخدام السلطات المصرية "المسرف لتشريعات مكافحة الإرهاب للقضاء على العمل المشروع من أجل حقوق الإنسان وإلغاء أي معارضة سلمية".

ويعقد اللقاء بين السيسي وماكرون في أجواء أفضل بعد إفراج النيابة المصرية الخميس عن 3 من مسؤولي منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، كان قد أثار اعتقالهم الشهر الماضي غضبا في فرنسا ودول أخرى.

وعلقت الرئاسة الفرنسية على الإفراج عنهم بقولها "نرحب بذلك وهي إشارة إيجابية"، مؤكدة أن ماكرون سيتطرق من جديد إلى قضية حقوق الإنسان في مصر.

وكان ماكرون عبر في 27 يناير/كانون الثاني 2019 عن أسفه لأن الوضع لا يتقدم "في الاتجاه الصحيح" في مصر بسبب سجن "مدونين وصحفيين وناشطين"، بينما ردّ السيسي "لا تنسوا أننا في منطقة مضطربة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

اعتبر المسؤول في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أنطوان مدلان أن إعلان السلطات المصرية عن الإفراج عن 3 معتقلين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعد حملة دولية هو مؤشر إيجابي على تجاوب القاهرة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة