قاذفتا "بي-52" تحلقان فوق الخليج ومسؤول إيراني يجري مباحثات في الدوحة بشأن التطورات بالمنطقة

أعلنت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي أن قاذفتين إستراتيجيتين من طراز "بي-52" (B-52) حلقتا فوق الخليج، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة في المنطقة على خلفية مخاوف من حدوث مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن.

وقال الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة الوسطى إن القوات الأميركية جاهزة وقادرة على الرد على أي عدوان على الأميركيين ومصالح الولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن لا تسعى إلى الحرب من خلال هذه التحركات.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد فيلق القدس إسماعيل قآني قدّم خلال جلسة برلمانية مغلقة إحاطة بشأن التطورات الإقليمية الأخيرة، وأكد أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة سينتهي قريبا.

وكانت إيران حذّرت قبل يومين من أي تجاوز "للخطوط الحمر" المتعلقة بأمنها في الخليج، وذلك بعد تقارير صحفية عن تحركات لغواصة إسرائيلية باتجاه المنطقة. وشددت على أنها ستدافع عن نفسها ضد أي "مغامرة" قد تقدم عليها إدارة دونالد ترامب في أيامها الأخيرة.

مساع دبلوماسية

في ظل هذه الأجواء المتوترة  تبقى قنوات الدبلوماسية مفتوحة وهذا ما أظهره مضمون محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس الثلاثاء.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أن ظريف أكد لنظيره القطري أن مسؤولية تداعيات أي مغامرة محتملة في المنطقة ستكون على عاتق واشنطن. كما استعرض معه وجهات نظر طهران المبنية على ضرورة مشاركة جميع دول المنطقة في إرساء الاستقرار والأمن الشامل بعيدا عن تدخلات الأجانب وتجنب أي توتر.

وبموازاة مع هذا المكالمة ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية القطري اجتمع مع مساعد وزير خارجية إيران الذي يزور قطر حاليا، وأجرى مباحثات تناولت الأوضاع في المنطقة.

وكانت البحرية الأميركية أعلنت الأسبوع الماضي أن غواصة نووية أبحرت في مضيق هرمز، في خطوة اعتبرت عرضا للقوة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال اللواء الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في العراق.

وتستعد إيران هذا الأسبوع لإحياء ذكرى سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الذي اغتيل بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني 2020.

ويتزامن اقتراب موعد الذكرى مع اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء هجوم صاروخي استهدف سفارتها في العراق، وهو ما نفته إيران، مجددة رفضها لاستهداف البعثات الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال سفير إيران لدى العراق إيرج مسجدي، الثلاثاء، إن طهران تحتفظ بحقها في الانتقام من الولايات المتحدة لاغتيالها القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، مطلع العام الحالي.

أوفد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مساء الأحد وفدا إلى طهران في محاولة منه على ما يبدو لخفض التوتر بينه وبين عدد من الفصائل العراقية فضلا عن تحييد بلاد الرافدين عن أي صراع إيراني أميركي محتمل.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة