أيام ترامب الأخيرة تمر ببطء.. زيارات سرية وعلنية وإيران تعلن موقفها من التوتر في العراق

خطيب زاده شدد على تمسك إيران بسياسة حسن الجوار (الجزيرة)
خطيب زاده شدد على تمسك إيران بسياسة حسن الجوار (الجزيرة)

أعلنت إيران اليوم الاثنين عن استقبال وفد عراقي رفيع المستوى في إطار التنسيق بين الجانبين، وسط المخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة إثر استمرار استهداف المصالح الأميركية في بغداد.

وقالت الخارجية إن وفدا عراقيا وصل أمس طهران، متحدثة عن "تنسيق متواصل بين بغداد وطهران".

وأكد المتحدث باسم الوزارة خطيب زاده أن بلاده لا تسعى لإيجاد توتر بالمنطقة "لكنها ستدافع عن أمنها ومصالحها بكل قوة".

وأضاف أن بلاده تؤكد على سياسة حسن الجوار، ولم تسع أبدا لنقل نزاعها مع أي طرف إلى منطقة أخرى. وقال إن واشنطن تتحمل مسؤولية أي توتر في المنطقة، محذرا من أي مغامرة قد تقدم عليها.

ويبحث الوفد العراقي ملفات الغاز والتوتر الإيراني الأميركي، والأوضاعَ في المنطقة.

قرار إيراني
وأكدت المصادر وجود تفاهم وتواصل مستمر بين الحكومتين العراقية والإيرانية، خصوصاً في الوقت الراهن وبعد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، وأن الإيرانيين أبلغوا الجانب العراقي أن هناك قراراً بعدم التصعيد في المنطقة.

وأضافت أن الحكومة العراقية لا تتهم إيران بالتصعيد معها إثرَ الهجمات الصاروخية الأخيرة على المنطقة الخضراء في بغداد.

وقال مراسل الجزيرة بطهران نور الدين الدغير إنه يبدو أن الزيارة لا يمكن فصلها عن التوتر الحالي "وبعض المصادر تقول إنها ذات طابع أمني وتهدف للتحكم في التوتر الحالي ومنع تحول العراق لساحة نزاع بين أميركا وإيران".

ومن جانب آخر، أشار مراسل الجزيرة في بغداد سامر يوسف إلى وجود حراك دبلوماسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

ونقل أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وصل بغداد قبل أيام في زيارة لم يعلن عنها، في إطار حرص الحكومتين على تجنب التصعيد الأيام الأخيرة من فترة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

5 هجمات
وكانت محافظة بابل العراقية شهدت، أمس الأحد، استهداف شاحنات تحمل معدات لوجستية تابعة لقوات التحالف الدولي.

وقال مراسل الجزيرة إن عبوة انفجرت على الطريق السريع الرابط بين مدينتي الحلة والديوانية أثناء مرور الشاحنات، ولم يبلغ عن سقوط قتلى أو جرحى.

ويعد هذا خامس هجوم من نوعه خلال 8 أيام، حيث وقعت هجمات مماثلة على أرتال التحالف الدولي جنوبي البلاد، كما شهد الأحد الماضي إطلاق مجهولين 8 صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد، التي تضم مباني السفارة الأميركية.

من جهة أخرى قال أبو علي العسكري المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي إن المنطقة تغلي على صفيح ساخن، وإن احتمال نشوب حرب شاملة أمر قائم، وهو ما يستدعي ضبط النفس لتفويت الفرصة على من وصفه بالعدو.

وأضاف العسكري، في تغريدة، أن عمليات القصف الأيام الماضية لا تصب إلا في مصلحة الرئيس الأميركي المنصرف (ترامب) وأنه لا يجب تتكرر.

كما حذّر رئيسَ الحكومة مصطفى الكاظمي مما وصفه باختبار صبر المقاومة.

وكانت فصائل شيعية مسلحة مرتبطة بإيران -من بينها كتائب حزب الله العراقي- قد هددت باستهداف مواقع القوات الأميركية بالعراق، ما لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان الذي صدر مطلع العام الحالي ويقضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

تحذير من واشنطن
وفي وقت سابق، أوضح الرئيس ترامب أنه سيحمّل "إيران المسؤولية" في حال شن هجوم يتسبب بمقتل أميركيين في العراق، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال سليماني بضربة أميركية في بغداد.

وقال ترامب "الآن نسمع حديثا عن هجمات أخرى ضد أميركيين في العراق.. إذا قُتل أميركي واحد فسأحمّل إيران المسؤولية.. فكّروا في الأمر جيدا".

وفي وقت سابق، شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أن ترامب "يستخدم صورة لا قيمة لها لاتهام إيران" مضيفًا أن الرئيس المنتهية ولايته "سيتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مغامرة" يقوم بها.

 واتهم ظريف الرئيس الأميركي "بتعريض مواطنيه للخطر في الخارج" ومحاولة تحويل "الانتباه عن الإخفاقات الكارثية" في مواجهة كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس الوزراء العراقي أن أمن بلاده أمانة في عنق الحكومة، وأنها لن تخضع للمغامرات، كما وعد بالاستعداد “للمواجهة”، وذلك بعدما تبادلت أميركا وإيران التهديدات إثر تعرض السفارة الأميركية في بغداد للقصف.

أجبر الهجوم الصاروخي  على السفارة الأميركية في العاصمة بغداد قبل أيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تهديد إيران بشكل مباشر، الأمر الذي تعتبره الفصائل العراقية الموالية لطهران تمهيدا لضربة عسكرية.

تتزايد المخاوف في الشارع العراقي مع حلول الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق بطائرة أميركية قرب مطار بغداد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة