مرشح عربي يتصدر المتنافسين.. النيجر تنتخب رئيسا في انتقال سلمي غير مسبوق للسلطة

ناخبون يصطفون أمام أحد المراكز الانتخابية في النيجر (الأناضول)
ناخبون يصطفون أمام أحد المراكز الانتخابية في النيجر (الأناضول)

يصوّت الناخبون في النيجر اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد، في اقتراع يشكل سابقة ديمقراطية تتمثل بمغادرة محمدو إيسوفو السلطة سلميا بعد ولايتين دستوريتين في بلد عاش على وقع الانقلابات.

ووصف الرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو الانتخابات الرئاسية بأنها "يوم خاص للنيجر". وقال بعدما صوّت في مبنى بلدية نيامي "إنه يوم خاص للنيجر سيشهد لأول مرة في تاريخها تناوبا ديمقراطيا".

وأضاف "إنه يوم خاص بالنسبة إليّ أيضا.. أول انتخابات منذ 30 عاما لست مرشحا فيها"، مؤكدا أنه "يجب أن يسمح هذا التناوب للنيجر بتعزيز وضعها كنموذج للديمقراطية في أفريقيا".

وشهدت النيجر 4 انقلابات منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.

مرشحون

ويخوض 29 مرشحا آخر الانتخابات إلى جانب محمد بازوم مرشح الحزب الحاكم المنتمي للأقلية العربية، ومُنع هاما أمادو، الذي حل في المركز الثاني في الانتخابات السابقة، من خوض السباق بسبب إدانة جنائية، مما حرم المعارضة من أن تكون لها شخصية قيادية مرشحة في الانتخابات.

لكن حزب أمادو دعا أنصاره الأسبوع الماضي للتصويت لصالح مهامان عثمان الذي كان رئيسا للبلاد بين عامي 1993 و1996.

المرشح الأوفر حظا

من جهته، قال محمد بازوم مساعد إيسوفو والمرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع، بعدما أدلى بصوته "نشعر بالفخر لاحترام موعد السابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول".

محمد بازوم المنتمي للأقلية العربية، هو المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع (رويترز)

وأضاف وزير الداخلية السابق الذي يأمل في الفوز من الجولة الأولى "أطلب من الناشطين الخروج بأعداد أكبر لضمان فوزنا كما حدث في 13 ديسمبر/كانون الأول" عندما جرت انتخابات المجالس في البلديات والمناطق.

وكان بازوم الذي يعتبر رجل النظام القوي والبالغ من العمر 60 عاما، صرح بأنه "إذا تم انتخابي، فسأكون رئيسا خلفا لإيسوفو وسيحفظ التاريخ اسمينا لأننا نجحنا في جعل بلدنا يحقق هذا الرهان"، على أمل أن تستمر عمليات الانتقال الديمقراطي للسلطة، في بلد لم يتعاقب على السلطة فيه رئيسان منتخبان منذ استقلاله في 1960.

كما يأمل وزير الداخلية السابق، في الفوز من الجولة الأولى، وهو أمر لم يحدث من قبل يوما.

وتعهد بازوم بالتركيز على الأمن والتعليم، وخصوصا تعليم الفتيات، في بلد يسجل أعلى معدل للخصوبة في العالم (7.6 أطفال لكل امرأة).

ولقي قرار إيسوفو بعدم الترشح لمأمورية ثالثة، ترحيبا واسعا على الساحة الدولية، خصوصا أنه يأتي في وقت يتمسك فيه العديد من القادة الأفارقة بالسلطة.

وفي وقت سابق، أكد إيسوفو أن "تسليم السلطة في 2021 لخليفة منتخب ديمقراطيا (…) سيكون أعظم إنجاز لي وسيكون الأول في تاريخ بلادنا".

ودعي حوالي 7.4 ملايين ناخب من أصل 23 مليون نسمة، إلى التصويت في بلد يعد من أفقر دول العالم، ويشهد زيادة متسارعة في عدد السكان وهجمات من جماعات إسلامية مسلحة.

مرشح عربي

ويهاجم جزء من المعارضة محمد بازوم بسبب انتمائه إلى الأقلية العربية، رغم أنه مولود في النيجر.

وقال الناشط في المجتمع المدني موسى تشانغاري، "من المؤسف أن النقاش يدور حول هذا الموضوع وليس حول سجل 10 سنوات في السلطة لإيسوفو".

وأضاف "نحن في بلد هائم بلا وجهة. الوضع ليس على ما يرام على المستوى الأمني وعلى مستوى الحريات والتنمية الاجتماعية والنظام الصحي والتعليمي وفي الفساد".

من جهتها، تقول سلامو حسن بائعة الكعك في العاصمة نيامي، "ما نريده هو إعطاء السلطة للشباب. يجب أن يسلم المسنون الشعلة الآن".

وأضافت "ليس لدينا كيس أرز وليس لدينا كيس ذرة. لا يمكننا إطعام العائلة غير الكعك. أتمنى أن يستفيد الجميع من خيرات السياسة. إنهم لا يفكرون أبدا في الفقراء".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة