لبنان.. اعتقالات بعد إحراق مخيم للاجئين السوريين وتعاطف شعبي ومبادرات للإغاثة

أعلن الجيش اللبناني عن توقيف شخصين لبنانيين و6 سوريين، على خلفية إحراق مخيم للاجئين السوريين في بلدة بحنين شمالي البلاد، بينما انطلقت مبادرات لمساعدة المتضررين بعدما تشرد نحو 400 لاجئ.

وقال بيان للجيش "أوقفت دورية من مديرية المخابرات في بلدة بحنين-المنية، مواطنَين لبنانيين و6 سوريين على خلفية إشكال فردي وقع مساء أمس (السبت) في البلدة، بين مجموعة شبان لبنانيين وعدد من العمال السوريين".

وأضاف البيان أن الخلاف تطور إلى إطلاق نار في الهواء من قبل الشبان اللبنانيين، الذين أحرقوا لاحقا خيم النازحين السوريين.

وشب الحريق في المخيم الذي يؤوي 75 عائلة قرب بلدة بحنين، مما حول المخيم بأكمله الى أرض محروقة، بينما هرب سكان المخيم البالغ عددهم 370 شخصا ونجوا بحياتهم، وتم نقل 4 منهم إلى المستشفى لإصابتهم بجروح.

وعاد عشرات اللاجئين لتفقد المخيم في محاولة لإنقاذ ما تبقى من مقتنياتهم، ليكتشفوا أن النيران قد التهمت كل شيء، رغم الفقر الذي كانوا يعيشون فيه.

وأثار الحادث تعاطفا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي مع المتضررين، كما ندد الكثير من اللبنانيين بهذا الفعل ووصفوه بالعنصري.

وأعرب مصدر في وزارة الخارجية التابعة للنظام السوري عن "الأسف الشديد" للحادث، وقال إن النظام يجدد الدعوة للسوريين للعودة إلى وطنهم.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين خالد كبارة إنه تم نقل سكان المخيم إلى مخيمات غير رسمية قريبة، أو قدم لهم سكان المنطقة المأوى، كما أشاد بالتضامن الذي قدمه المجتمع اللبناني عبر فتح أبواب المستشفيات والمدارس لإيوائهم.

ويستذكر المتضررون حادثة أخرى وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما فرت نحو 270 عائلة سورية من بلدة بشري في شمال لبنان بعد اتهام شخص سوري بقتل أحد أبناء البلدة، مما أثار موجة واسعة من التوتر.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيه بحوالي 1.5 مليون لاجئ، نحو مليون منهم مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين.

ويعيش هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة، فاقمتها الأزمة الاقتصادية التي عمقها تفشي فيروس كورونا المستجد، ثم الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم إن غياب التدابير الحكومية في لبنان لحماية عاملات المنازل الأجنبيات فاقَم من سوء ظروفهن، في ظل جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية الشديدة التي تشهدها البلاد.

تفاقمت أزمة المحروقات في لبنان مع اشتداد الأزمة المصرفية وشحّ الدولار مقابل انهيار العملة الوطنية لمستويات غير مسبوقة، وأدى ذلك إلى حرمان العديد من العائلات من تأمين وسائل التدفئة في موسم الشتاء.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة