وسط تحذيرات من استهداف القوات الأميركية.. وفد عراقي في طهران وتفجير يستهدف رتلا تابعا للتحالف في بابل

صورة أرشيفية لهجوم في بغداد (الفرنسية)
صورة أرشيفية لهجوم في بغداد (الفرنسية)

توجّه وفد حكومي رفيع من بغداد إلى طهران، وقالت مصادر عراقية إن هناك تفاهما بين الحكومتين بعد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في حين استهدفت عبوة ناسفة شاحنات تعمل لمصلحة التحالف الدولي بمحافظة بابل جنوبي بغداد.

وقالت مصادر سياسية عراقية للجزيرة، مساء الأحد، إن السياسي الشيعي مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي سابقا أبو جهاد الهاشمي يزور طهران حاملا رسالة من رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى المسؤولين الإيرانيين، دون الحديث عن تفاصيل الرسالة ومضمونها.

وأكدت المصادر العراقية وجود تفاهم وتواصل مستمر بين الحكومتين العراقية والإيرانية، خصوصا في الوقت الراهن وبعد التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، وأن الإيرانيين أبلغوا الجانب العراقي أن هناك قرارًا إيرانيًا بعدم التصعيد في المنطقة.

وأضافت المصادر أن الحكومة العراقية لا تتهم إيران بالتصعيد معها جراء الهجمات الصاروخية الأخيرة على المنطقة الخضراء في بغداد.

ومن جهتها، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الوفد العراقي يبحث في طهران قضايا سياسية إقليمية، ومن بينها التوتر الأخير في العراق، إضافة إلى بحث ملفات اقتصادية وأخرى تتعلق بالطاقة والغاز.

وكان رئيس الوزراء العراقي زار طهران في الـ21 من يوليو/تموز الماضي، في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه للمنصب في مايو/أيار الماضي.

استهداف التحالف
وفي وقت سابق، الأحد، قال الملازم منير الناصر من شرطة بابل لوكالة الأناضول إن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق السريع الواصل لمحافظة بابل، انفجرت عند مرور رتل شاحنات مدنية تحمل معدات لوجستية تابعة لقوات التحالف الدولي.

وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى أن التفجير لم يتسبب بسقوط ضحايا أو أضرار.

وقال مراسل الجزيرة إن العبوة انفجرت على الطريق السريع الرابط بين مدينتي الحلة والديوانية، مشيرا إلى أنه لم يتم التأكد من وجود آليات أميركية ضمن الرتل المستهدف.

وبثّت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقرّبة من الفصائل الشيعية المسلحة بالعراق، مقطع فيديو منسوبا لفصيل مسلح يطلق على نفسه "سرية قاصم الجبارين"، وهو يظهر لحظة انفجار عبوة ناسفة في طريق خارجي، وقالت إنه للعملية التي وقعت في بابل.

بيان عن التفجير منشور على مواقع التواصل الاجتماعي

ويعد هذا خامس هجوم من نوعه خلال 8 أيام، حيث وقعت هجمات مماثلة على أرتال التحالف الدولي جنوبي البلاد، كما شهد الأحد الماضي إطلاق مجهولين 8 صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد، التي تضم مباني السفارة الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الأربعاء، إن السفارة تعرضت لهجوم بصواريخ عدة، بينها 3 لم تنفجر، محذّرا إيران من مقتل أي أميركي هناك.

تهديدات

من جهة أخرى قال المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي، أبو علي العسكري، إن المنطقة تغلي على صفيح ساخن، وإن احتمال نشوب حرب شاملة أمر قائم، وهو ما يستدعي ضبط النفس لتفويت الفرصة على من وصفه بالعدو.

وأضاف العسكري، في تغريدة، أن عمليات القصف في الأيام الماضية لا تصب إلا في مصلحة ترامب، وأنها لا يجب تتكرر.

وحذّر العسكري رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي مما وصفه باختبار صبر المقاومة.

وكانت فصائل شيعية مسلحة مرتبطة بإيران -من بينها كتائب حزب الله العراقي- قد هددت باستهداف مواقع القوات الأميركية في العراق، ما لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان العراقي الذي صدر مطلع العام الحالي ويقضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فجر رئيس الحركة الملكية الدستورية العراقية الشريف علي بن الحسين مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه عن سقوط النظام السياسي في العراق الصيف القادم، مشيرا إلى أن هذا النظام لن يتمكن من تجاوز الأزمة.

24/12/2020

أكد رئيس الوزراء العراقي أن أمن بلاده أمانة في عنق الحكومة، وأنها لن تخضع للمغامرات، كما وعد بالاستعداد “للمواجهة”، وذلك بعدما تبادلت أميركا وإيران التهديدات إثر تعرض السفارة الأميركية في بغداد للقصف.

25/12/2020

تعد المظاهرات الشعبية التي تنادي بالإصلاح من أهم التحديات التي واجهتها الدولة العراقية خلال عام 2020، وكان من نتائج هذه المظاهرات إقالة حكومة وتشكيل أخرى تعهدت بالاستجابة لمطالب المتظاهرين.

أجبر الهجوم الصاروخي  على السفارة الأميركية في العاصمة بغداد قبل أيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تهديد إيران بشكل مباشر، الأمر الذي تعتبره الفصائل العراقية الموالية لطهران تمهيدا لضربة عسكرية.

26/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة