التوتر بين أميركا وإيران.. العراق يطالب بالتهدئة ويرفض إقحامه في "المغامرات"

الكاظمي: مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر (أسوشيتد برس)
الكاظمي: مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر (أسوشيتد برس)

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن أمن بلاده أمانة في عنق الحكومة، وأنها لن تخضع للمغامرات، كما وعد بالاستعداد "للمواجهة"، وذلك بعدما تبادلت أميركا وإيران التهديدات إثر تعرّض السفارة الأميركية في بغداد الأحد الماضي لقصف صاروخي.

وقال الكاظمي في تغريدة إن "أمن العراق أمانة في أعناقنا، ولن نخضع لمغامرات أو اجتهادات".

وأضاف أن حكومته تعمل بصمت وهدوء على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة، بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة طالبت بالتهدئة لمنع زجّ البلاد في مغامرة عبثية أخرى، حسب تعبيره، مشددا على أن الحكومة مستعدة للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر.

من جهته، قال زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر -في تغريدة بعنوان "نداء أخير"- إن بلاده وقعت ضحية الصراع الأميركي الإيراني، وتضررت بصورة لا ينبغي السكوت عنها.

وأردف بالقول "لذا أوجه ندائي لإيران أن تبعد العراق عن صراعاتها، ولن نتركها في شدتها إذا ما حفظت للعراق وحكومته الهيبة والاستقلال".

كما حذر الصدر "الاحتلال" -في إشارة إلى الولايات المتحدة- من "تماديه في ذلك الصراع"، معتبرا أن العراق ليس طرفا في النزاع.

ثم هدد الصدر -في حال عدم الاستجابة- بموقف سياسي وشعبي يحمي الشعب والوطن والمقدسات، حسب تعبيره.

ودون أن يسمي إيران، قال إن "العراق لن يتبع لأحد مهما كان، وهو مصدر التشيّع الحقيقي، ومصدر المقاومة الأول ضد الاحتلال، ولن يخضع ولن يركع إلا لله".

وفي السياق، كشفت مصادر مقربة من فصائل عراقية أن قائد فيلق القدس الإيراني اللواء إسماعيل قآني أكد لمسؤولين عراقيين خلال زيارة له إلى بغداد قبل 3 أيام، أن بلاده غير مسؤولة عن استهداف المصالح الأميركية، وأنها لن تنجرّ لعمل عسكري تحدد واشنطن وقته ومكانه.

تهديدات وتوتر

وتتوالى التحذيرات المتبادلة من التصعيد بين واشنطن وطهران منذ عدة أيام، وكان آخرها تصريح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطلق تهديدات متهورة وخطيرة، وسيتحمل مسؤولية أي أخطاء غير محسوبة.

كما قال أمير حسين قاضي زاده هاشمي، النائب الأول لرئيس البرلمان الإيراني، إن بلاده ليست قلقة من دخول الغواصة النووية الأميركية "يو إس إس جورجيا" (USS Georgia) مياه الخليج، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية قادرة على اصطيادها بشبكة صيد.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، نفت السفارة الأميركية في بغداد إخلاءها للموظفين خشية هجمات انتقامية مع قرب حلول الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

ومع أن الجيش العراقي أعلن أن "جماعة خارجة عن القانون" هي المسؤولة عن قصف السفارة الأميركية الأخير الذي سبب خسائر مادية طفيفة، قال ترامب إن الصواريخ جاءت من إيران، وتوعد بالرد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال أستاذ الصراعات الدولية بجامعة جورج ميسون محمد الشرقاوي إن البيت الأبيض اعتمد لغة الخطوط الحمراء في الملف الإيراني، بدءا بقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني وصولا لمقتل العالم النووي فخري زاده.

أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب أنه سيحمّل إيران المسؤولية إذا قُتل أي أميركي، وعليها أن تفكر مليا. في حين اتفق مسؤولو الأمن القومي الأميركي على عدة خيارات للتعامل مع طهران.

24/12/2020

أعلنت مصادر عراقية أن قائد فيلق القدس زار العراق قبل 3 أيام لإيضاح موقف إيران من الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، حيث حذرت طهران واشنطن من أي “مغامرة” ضدها.

25/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة