كورونا يصل القطب الجنوبي وأوروبا تحذر من السفر لبريطانيا وشركات الأدوية تتوقع فعالية لقاحاتها مع السلالة الجديدة

مسن يحصل على لقاح كورونا في نيويورك (رويترز)
مسن يحصل على لقاح كورونا في نيويورك (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن "إصابات كورونا الأسبوعية سجلت أعلى مستوى منذ بدء الجائحة وإن نصف الإصابات في الأميركيتين".

وتظهر البيانات استمرار اتجاه تزايد الإصابات هذا الشهر مع بدء عمليات التطعيم في بعض البلدان.

وقالت المنظمة ومقرها جنيف في تقريرها الوبائي الأسبوعي إن "حالات الإصابة الجديدة زادت 6%، أو 4.6 ملايين في الأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر/كانون الأول، كما وزادت الوفيات الجديدة 4%، أو حوالي 79 ألفا في الفترة نفسها".

وفي تطور جديد، أكد جيش تشيلي أن فيروس كورونا وصل إلى القارة القطبية الجنوبية، التي كانت القارة الوحيدة الخالية من الفيروس، في حين سارع مسؤولو الصحة والجيش لإجلاء وعزل العاملين في محطة أبحاث نائية محاطة بالمحيط والجبال الجليدية.

وقالت القوات المسلحة إن "36 فردا على الأقل أصيبوا هذا الأسبوع في قاعدة برناردو أوهيغينز، 26 منهم عسكريون و10 من المتعاقدين المدنيين المكلفين بأعمال صيانة في القاعدة".

وتقع محطة الأبحاث التي يديرها جيش تشيلي، قرب طرف شبه جزيرة في أقصى شمال القارة القطبية الجنوبية، وتطل على خليج كثيرا ما تنتشر فيه الجبال الجليدية.

يقدر الباحثون في هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي أن حوالي ألف فرد في 38 محطة بأنحاء القارة المتجمدة قد أبحروا بأمان في فصل الشتاء في نصف الكرة الجنوبي دون وقوع حوادث. لكن زيادة في حركة السفر من المنطقة وإليها هذا الربيع وفي أوائل الصيف زادت من خطر الإصابة.

أميركا.. 318 ألف وفاة

وفي الولايات المتحدة، قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها يوم الثلاثاء إن "إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة ارتفع إلى 17.9 مليونا، بزيادة 183 ألفا و927 حالة عن الإحصاء السابق.

وأضافت أن عدد الوفيات زاد إلى 318 ألفا و569 بعد تسجيل 1725 وفاة جديدة.

ولا تعكس حصيلة المراكز الأميركية بالضرورة جميع الحالات التي تسجلها كل ولاية على حدة.

يأتي هذا بينما تلقى وزير الصحة والخدمات الإنسانية أليكس عازار، ومدير المعهد الأميركي للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، الجرعة الأولى من لقاح شركة مودرنا (Moderna) المضاد لفيروس كورونا.

كما تلقى اللقاح أيضا كبارُ مسؤولي الصحة الآخرين والعاملين في القطاع. وأعرب عازار عن ثقته الكاملة في اللقاح الذي تم تطويره بالاشتراك مع المعاهد الوطنية للصحة.

كما حث فاوتشي الأميركيين على تلقي اللقاح من أجل القضاء على الوباء.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت منذ أيام ترخيصها بالاستخدام الطارئ للقاح مودرنا الذي بدأت عملية توزيع الشحنات الأولية منه يوم الأحد الماضي.

251 وفاة في تركيا

بدورها، سجلت تركيا أمس الثلاثاء 251 وفاة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 18 ألفا و602.

وأظهرت المعطيات الأخيرة لوزارة الصحة ارتفاع حصيلة الإصابات إلى مليونين و62 ألفا و960، إثر تشخيص 19 ألفا و256 إصابة جديدة.

وبلغ إجمالي المتعافين مليونا و866 ألفا و815، إثر شفاء أو انتهاء مدة حجر 32 ألفا و110 أشخاص، في حين بلغ عدد الحالات الحرجة 5 آلاف و8 حالات.

وأجرت الوزارة 192 ألفا و316 اختبارا للكشف عن كورونا، ليرتفع الإجمالي إلى 22 مليونا و827 ألفا و953.

السلالة الجديدة تعزل بريطانيا

وعلى وقع تفشي السلالة الجديدة من فيروس كورونا، أوصى الاتحاد الأوروبي مواطني الدول الأعضاء بتفادي السفر غير الضروري إلى بريطانيا ومنها.

وفي المقابل، أوصت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد برفع حظر السفر مع بريطانيا للسماح بعودة المواطنين والمقيمين البريطانيين.

بدوره، قال وزير المواصلات البريطاني غرانت شابس إنه تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الفرنسية بخصوص فتح الحدود التي أغلقت في وجه القادمين من بريطانيا، عقب ظهور السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

يأتي هذا في وقت لا يزال فيه الآلاف من سائقي الشاحنات عالقين في ميناء دوفر جنوب شرقي إنجلترا، في انتظار إجراء فحوصات، طلبتها فرنسا، لإثبات خلوهم من فيروس كورونا، من أجل السماح لهم بالعبور إلى أراضيها.

وذكرت السلطات الصحية في المملكة المتحدة -في بيان- أنها رصدت 36 ألفا و804 حالات لمصابين بكورونا في عموم المملكة خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو تقريبا ضعفي حصيلة الإصابات المسجلة الأسبوع الماضي، في حصيلة يومية هي الأعلى على الإطلاق.

ووفق البيان، فإن 691 توفوا بسبب الفيروس خلال اليوم الأخير، وهي ثاني أعلى حصيلة يومية منذ مايو/أيار الماضي.

توقعات بصمود اللقاح

وفي ظل ارتفاع مخاوف العالم من السلالة الجديدة، توقعت 4 شركات على الأقل أن تكون اللقاحات التي أنتجتها للوقاية من فيروس كورونا فعالة ضد السلالة الجديدة للفيروس سريعة الانتشار في بريطانيا، ويجرون اختبارات ستوفر تأكيدا لتوقعاتهم في الأسابيع القليلة القادمة.

وقال أوغور شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة بيونتك الألمانية (BioNTech) التي استغرقت أقل من عام، بالشراكة مع شركة فايزر الأميركية (Pfizer)، للحصول على موافقة على اللقاح، يوم الثلاثاء إنه يتوقع أن يظل اللقاح فعالا.

كذلك تعتقد شركات مودرنا (Moderna) وكيورفاك الألمانية (CureVac) وأسترازينيكا البريطانية (AstraZeneca) أن اللقاحات التي طورتها ستنجح في مواجهة السلالة الجديدة للفيروس التي تسببت في فوضى ببريطانيا، الأمر الذي أدى إلى موجة من حظر السفر عطلت التجارة مع أوروبا وتهدد بتعميق عزلة بريطانيا عن القارة.

وقال شاهين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "من المرجح بشدة من الناحية العلمية أن استجابة جهاز المناعة بواسطة هذا اللقاح يمكن أن تتعامل أيضا مع هذه السلالة للفيروس".

وأضاف أن الحصول على إجابة نهائية سيحتاج إلى أسبوعين آخرين أو نحو ذلك من أجل الدراسة وجمع البيانات.

والسلالة الجديدة قد تكون أكثر عدوى بنسبة تصل إلى 70% وقد تكون سببا أكبر للقلق على الأطفال.

حملات التطعيم متواصلة

تبدأ اليوم الأربعاء المرحلة الأول من حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في عدد من المراكز الصحية في قطر.

وخصصت وزارة الصحة القطرية الشحنة الأولى من لقاح شركتي فايزر-بيونتك، لتحصين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة لكونهم أكثر عرضة لمضاعفات الفيروس، وكذلك بعض الكوادر الطبية والتمريضية والخدمات الطبية المساندة والذين يتعاملون مع مرضى كورونا بشكل يومي، بالإضافة إلى العاملين الصحيين في دور المسنين وخدمات العناية المنزلية.

وفي الإمارات، قالت حكومة إمارة دبي إنها ستبدأ حملة تطعيم بلقاح فايزر-بيونتك مجانا اليوم الأربعاء، لتنضم بذلك إلى السعودية التي أصبحت الأسبوع الماضي أول دولة عربية تبدأ في استخدام هذا اللقاح للوقاية من فيروس كورونا.

جاءت هذه الخطوة بعد أن طرحت الإمارات والبحرين في وقت سابق من هذا الشهر لقاحا طورته المجموعة الصينية الوطنية للأدوية سينوفارم (Sinopharm).

وكانت الإمارات أول دولة تطرح اللقاح الصيني لسكانها، وقالت في وقت سابق من هذا الشهر إن فعاليته تصل إلى 86%، مستندة إلى تحليل مؤقت للتجارب السريرية في المراحل المتأخرة.

وفي أوروبا، تبدأ الأحد القادم المرحلة الأولى من حملة التلقيح ضد كورونا في فرنسا في اثنتين أو 3 دور للمسنين، على أن تشمل بضع عشرات من النزلاء، وفق ما أعلن وزير الصحة أوليفييه فيران الثلاثاء.

وقال الوزير إن "الجرعات الأولى التي طورها تحالف فايزر-بيونتك ستشمل بضع عشرات من النزلاء، على أن تشمل مراكز أخرى الاثنين ثم الثلاثاء"، متوقعا وصول كميات أكبر من اللقاح في نهاية ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة