على وقع التوتر الحدودي.. اجتماعات وفدي إثيوبيا والسودان تتواصل بالخرطوم لليوم الثاني

Ethiopian women who fled the ongoing fighting in Tigray region, gather in Hamdayet village near the Setit river on the Sudan-Ethiopia border in eastern Kassala state
يشهد السودان خصوصا ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا أزمة إنسانية بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هربا من الحرب بإقليم تيغراي (رويترز)

تتواصل اليوم الأربعاء بالخرطوم اجتماعات وفدي الحكومة السودانية والإثيوبية، لليوم الثاني على التوالي، للتوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود بين البلدين، ووضع حد للتوتر على الحدود المشتركة بينهما، وذلك عقب بدء الخرطوم عمليات عسكرية لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها مليشيات إثيوبية.

وأكد مصدر مطلع للجزيرة أن المختصين في قضايا الحدود من البلدين سينخرطون في اجتماعات مشتركة، على أن يرفعوا توصياتهم لاجتماع موسع ومشترك يعقد مساء اليوم يترأسه من الجانب السوداني وزير رئاسة مجلس الوزراء عمر مانيس، ومن الجانب الإثيوبي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ديميكي ميكونين.

وحسب مجلس الوزراء السوداني، فإن المباحثات ستختم اليوم ببيان مشترك يحتوي على مخرجات المباحثات.

وقد أجرى وزير الخارجية الإثيوبي محادثات مع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني.

وكان ميكونين، والوفد المرافق، قد وصلوا أمس إلى الخرطوم للمشاركة بالاجتماع الثاني للجنة السياسية رفيعة المستوى حول قضايا الحدود بين إثيوبيا والسودان.

وأكد المسؤول الإثيوبي أمس أن بلاده ملتزمة بالعمل عن كثب مع حكومة السودان في جميع القضايا الثنائية والإقليمية، ومتعددة الأطراف ذات الاهتمام المشترك.

وقال أيضا إن العلاقات "القوية والطويلة الأمد" بين البلدين "متشابكة" وكل ما يحدث في إثيوبيا سيكون له بالتأكيد تأثير في السودان والعكس صحيح.

وأضاف ميكونين أن الحادث الأخير على الحدود المشتركة بين البلدين "لا يتناسب مع مبدأ التضامن والأخوة الراسخ" في إشارة إلى قيام الجيش السوداني بالسيطرة على مناطق الفشقة الكبرى والصغرى بولاية القضارف السودانية التي تقول الخرطوم إن مليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي تحتلها وهاجمت أفراد الجيش السوداني.

على صعيد متصل، التقى وزير النقل الإثيوبي دغماويت موجس وزيرَ البنية التحتية والنقل السوداني هاشم بن عوف.

وناقش الاجتماع مشروع السكك الحديدية الذي يربط إثيوبيا بالسودان والذي يقدر بطول 1512 كيلومترا منها 594 كيلومترا في إثيوبيا و918 كيلومترا في السودان.

كما تطرق إلى قضايا النقل البري للركاب، وناقش تأثير فيروس كورونا الذي أدى إلى ضعف حركة الركاب والبضائع بين البلدين.

توتر حدودي

وفي وقت سابق، أعلن السودان السبت إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا "لاستعادة" أراضيه "المغتصبة" (من مليشيا إثيوبية) في منطقة الفشقة بولاية القضارف شرقي البلاد، وفق وكالة الأنباء السودانية (سونا) الرسمية.

وجاء هذا التطور، بعد إعلان الجيش السوداني الأربعاء سقوط خسائر في الأرواح والمعدات جراء تعرض قواته لاعتداء من مليشيا إثيوبية داخل أراض قرب منطقة الفشقة.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مثل هذه الحوادث لا تكسر الروابط بين البلدين، مضيفا في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن أديس أبابا والخرطوم تعتمدان دائما على الحوار لحل القضايا.

يُذكر أن اتفاق ترسيم الحدود يعود إلى تاريخ مايو/أيار 1902، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط مما يتسبب في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

ويشهد السودان، خصوصا ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هربا من الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي، وفقا للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة