على خلفية قضية نافالني.. روسيا تستدعي سفراء وتفرض عقوبات على شخصيات أوروبية

نافالني يقضي فترة نقاهة في ألمانيا؛ لكنه ينوي العودة إلى روسيا (رويترز)
نافالني يقضي فترة نقاهة في ألمانيا؛ لكنه ينوي العودة إلى روسيا (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الروسية اليوم سفيري فرنسا والسويد ونائب السفير الألماني لدى موسكو، وأعلنت فرض عقوبات على شخصيات أوروبية، وذلك بسبب توجه الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات ضد روسيا على خلفية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

ووصل المسؤولون الأوروبيون الثلاثة قبل الظهر إلى مقر الخارجية الروسية، ويأتي هذا بعد أن أكدت هذه الدول أنها رصدت مادة سامة للأعصاب من نوع نوفيتشوك في جسم المعارض.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر رسمية، فإن روسيا أعلنت فرض عقوبات على مسؤولين أوروبيين.

من جهته، قال موقع "روسيا اليوم" (RT) إن وزارة الخارجية الروسية، اليوم، كشفت عن رد روسيا على العقوبات الأوروبية ضدها، التي تتعلق بقضية نافالني.

وحسب الخارجية الروسية، ستصدر قائمة سوداء بشخصيات أوروبية متورطة في الدعوة وفي فرض العقوبات على روسيا.

نافالني خلال نقله للعلاج في أحد مستشفيات برلين (الأوروبية)

اتفاق وعقوبات

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن 3 مصادر تأكيدها بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا في اجتماعهم بلوكسمبورغ، أمس، على فرض عقوبات ضد روسيا؛ بسبب تسميم المعارض نافالني على حد قولهم.

كما تحدثت عن وجود اتفاق سياسي لبدء العمل في وضع اللمسات الأخيرة لهذه العقوبات على أساس المقترحات، التي تقدمت بها فرنسا وألمانيا.

من جهتها قالت وكالة "رويترز" (Reuters) إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مسؤولين روس بارزين مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين؛ بسبب تسميم نافالني.

ونُقل نافالني، وهو من أبرز منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جوا إلى ألمانيا للعلاج في أغسطس/آب بعد انهياره داخل طائرة في روسيا. وقالت ألمانيا إنه تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك المصنع بالطريقة السوفياتية في محاولة لاغتياله، وهو تصريح قبلته أغلب الدول الغربية.

بوتين رفض الأسبوع الماضي تقارير إعلامية عن تسميم نافالني (رويترز)

محاولة وتفاصيل

ويوم أمس، الاثنين، قال نافالني إنه خدع عميل مخابرات روسيا للكشف عن تفاصيل محاولة فاشلة لقتله، وأُبلغ بأن السم وضع في ملابسه الداخلية.

وقال نافالني، في تسجيل فيديو نشره على موقعه الإلكتروني، إنه اتصل هاتفيا بأحد من يزعم أنهم حاولوا قتله قبل نشر التحقيق المشترك منتحلا شخصية مساعد لأمين عام مجلس الأمن الروسي.

وتحدث معه رجل، قال نافالني إنه من العاملين بجهاز المخابرات الروسي، لمدة 49 دقيقة، وقال إنه بدا من المشاركين في فريق التصفية. ونشر نافالني تسجيلا ونصا مكتوبا للحوار.

ونفى الكرملين مرارا أي افتراض بأن روسيا حاولت قتل نافالني. وبحسب وكالة "تاس" (TASS) الروسية للأنباء، قال جهاز المخابرات الروسي إن "مقطع الفيديو مع المكالمة الهاتفية مزيف"، ووصف تحقيق نافالني في مسألة تسميمه المزعومة بأنها "استفزاز متعمد".

ورفض بوتين الأسبوع الماضي تقارير إعلامية عن تسميم نافالني، قائلا إنها ملفقة من معلومات قدمتها أجهزة مخابرات أميركية في محاولة لتشويه سمعة بوتين نفسه، وجعل نافالني يبدو أكثر أهمية من حقيقته.

ويقضي نافالني فترة نقاهة في ألمانيا؛ لكنه قال إنه ينوي العودة إلى روسيا في موعد لم يكشف عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإستونيا وبلجيكا في خطاب لمجلس الأمن إن تسميم المعارض الروسي نافالني “يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين”، فيما اتهمته روسيا بأنه عميل لوكالة الاستخبارات الأميركية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة