أديس أبابا تدعو لخفض التصعيد.. السودان وإثيوبيا يبحثان إعادة ترسيم الحدود بينهما

اتفاق ترسيم الحدود يعود إلى تاريخ مايو/أيار 1902 (شترستوك)

بدأت في الخرطوم اليوم الثلاثاء اجتماعات اللجنة السياسية العليا للحدود بين السودان وإثيوبيا برئاسة وزيري خارجية البلدين، تتناول على مدى يومين قضايا الحدود بين البلدين، وموعد بدء العمل الميداني لترسيم الحدود.

وقد أعرب وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، وتأتي هذه الاجتماعات في ظل معارك تدور منذ أيام بين القوات السودانية ومليشيات إثيوبية على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في تصريح مكتوب إن وفدا إثيوبيا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ديميكي ميكونين وصل إلى البلاد فجر اليوم.

توتر لا طائل منه

من جهته، قال ميكونين اليوم فور وصوله إلى العاصمة السودانية الخرطوم أن التصعيد الحدودي مع السودان يؤدي إلى توتر لا طائل منه.

وأضاف في بيان له أن موقف إثيوبيا الثابت هو إعادة تنشيط الآليات الحالية، وإيجاد حل ودي بشأن الاستيطان والزراعة، معتبرا أنها الطريقة الوحيدة لتحقيق حل دائم للقضايا على الحدود المشتركة.

وتابع "نعتقد أن التصعيد غير الضروري، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع وخلق توتر، وتعطيل الأنشطة اليومية لشعبينا على الحدود".

وأوضح أن إثيوبيا تولي دائما أهمية كبيرة لعلاقتها بشعب وحكومة السودان.

ورأى ميكونين أن البلدين بحاجة إلى مضاعفة الجهود لترجمة العلاقة الثنائية القوية، إلى مزيد من التعاون الإستراتيجي، الذي من شأنه تسريع التكامل الاقتصادي وتحقيق فوائد ملموسة.

تعزيزات عسكرية

وفي وقت سابق، أعلن السودان السبت إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا "لاستعادة أراضيه المغتصبة (من مليشيا إثيوبية) في منطقة الفشقة، بولاية القضارف"، شرقي البلاد، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وجاء هذا التطور، بعد إعلان الجيش السوداني الأربعاء، سقوط خسائر في الأرواح والمعدات جراء تعرض قواته لاعتداء من مليشيا إثيوبية داخل أراض قرب منطقة الفشقة.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مثل هذه الحوادث لا تكسر الروابط بين البلدين، مضيفا في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن أديس أبابا والخرطوم تعتمدان دائما على الحوار لحل القضايا.

يذكر أن اتفاق ترسيم الحدود يعود إلى تاريخ مايو/أيار 1902، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط مما يتسبب في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

ويشهد السودان، خصوصا ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هربا من الحرب في إقليم تيغراي، وفقا للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأحد، أن اللجنة المشتركة للحدود مع إثيوبيا ستعود إلى العمل الثلاثاء المقبل، وسط حشد عسكري وتوتر حدودي أدى لمقتل جنود سودانيين.

Published On 20/12/2020

أعلن السودان مساء الاثنين عبور عشرات النازحين الإثيوبيين، بينهم جنود بالجيش، إلى أراضيه، كما أعرب عن قلقه إزاء الصراع في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، داعيا كافة الأطراف للاحتكام إلى الحوار.

Published On 10/11/2020
Ethiopians refuge in Sudan to flee the conflict

أورد تقرير لواشنطن بوست، من الملاجئ المؤقتة في مخيمات اللاجئين في القضارف السودانية على الحدود مع إثيوبيا، روايات اللاجئين لما رأوه أثناء فرارهم من الصراع المتفاقم في منطقة تيغراي الشمالية بإثيوبيا.

Published On 19/11/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة