بعد أيام من التعزيزات العسكرية.. الجيش السوداني يستعيد 3 بلدات من مليشيات إثيوبية

ذكرت مصادر أمنية في ولاية القضارف السودانية للجزيرة أن القوات المسلحة السودانية استعادت 3 بلدات من مليشيات إثيوبية على الحدود بين البلدين.

وكانت القوات المسلحة السودانية قد دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة في الأيام الماضية باتجاه مواقع القتال مع المليشيات الإثيوبية في منطقة القريشة الواقعة في قطاع الفشقة الصغرى السودانية.

وتقول الحكومة السودانية إن مناطق واسعة حدودية -أبرزها قطاعا الفشقة الكبرى والفشقة الصغرى- ظلت محتلة من قبل مليشيات إثيوبية لأكثر من 25 عاما.

ويأتي الإعلان عن استعادة تلك البلدات الثلاث وسط حشد عسكري وتوتر على الحدود أدى لمقتل جنود سودانيين، وقبيل اجتماع مرتقب غدا الثلاثاء للجنة المشتركة للحدود بين السودان وإثيوبيا، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.

وصدر البيان بعد اجتماع بين حمدوك ونظيره الإثيوبي آبي أحمد، حيث تطرق اللقاء إلى انعقاد اللجنة العليا للحدود بين البلدين في 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

والتقى الجانبان على هامش قمة منظمة دول شرق أفريقيا للتنمية (إيغاد) المنعقدة اليوم الاثنين في جيبوتي والتي تجمع 7 دول من شرق القارة.

وعقد الاجتماع الأخير للجنة بشأن ترسيم الحدود في مايو/أيار 2020 بأديس أبابا، وكان من المقرر عقد اجتماع جديد بعد شهر لكن تم إلغاؤه، كما أن موسم الأمطار زاد صعوبة إقامة نقاط حدودية بين البلدين في هذه المنطقة.

ويعود تاريخ اتفاق ترسيم الحدود إلى مايو/أيار 1902 بين بريطانيا وإثيوبيا، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط، مما يتسبب بانتظام في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

حشود عسكرية

ويوم السبت الماضي أعلن السودان إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا من أجل "استعادة أراضيه المغتصبة" في ولاية القضارف (شرقي البلاد)، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية، وذلك بعد 3 أيام من إعلان الجيش سقوط خسائر في الأرواح والمعدات جراء تعرض قواته لاعتداء من مليشيات إثيوبية داخل أراض قرب منطقة الفشقة.

وقالت الوكالة إن "القوات المسلحة السودانية واصلت تقدمها في الخطوط الأمامية داخل منطقة الفشقة لإعادة الأراضي المغتصبة من مليشيات إثيوبية، والتمركز في الخطوط الدولية وفقا لاتفاقية 1902".

واتفاقية 1902 موقعة في 15 مايو/أيار من العام ذاته بأديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.

وأضافت الوكالة السودانية أن القوات المسلحة أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المناطق الأمامية في الشريط الحدودي مع إثيوبيا، دون تحديد ماهية تلك التعزيزات ونوعيتها.

وقد قللت أديس بابا من أهمية الكمين الذي تعرض له الجنود السودانيون، وأكد رئيس وزرائها آبي أحمد يوم الخميس الماضي قوة العلاقات "التاريخية" بين البلدين.

وهذه ليست الحادثة الأولى، فهذه المنطقة المتنازع عليها بين الخرطوم وأديس أبابا تشهد عادة أحداث عنف بين مزارعين من الجانبين، خاصة في موسم المطر.

وتستولي عصابات إثيوبية على أراضي مزارعين سودانيين في "الفشقة" بعد طردهم منها بقوة السلاح، وتتهم الخرطوم الجيش الإثيوبي بدعم هذه العصابات لكن أديس أبابا تنفي ذلك دوما.

وبعد غياب استمر نحو 25 عاما أعاد الجيش السوداني في 30 مارس/آذار الماضي انتشاره في المنطقة المذكورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول محمد عثمان الحسين، إن القوات المسلحة السودانية ليست جماعة مسيسة انقلابية تهوى السلطة وتحترف الانقلابات.

Published On 17/12/2020
تفاعلات لقاء البرهان ونتنياهو.. حمدوك: العلاقات الخارجية من صلاحيات الحكومة

وصل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ولاية القضارف الحدودية مع إثيويبا، بعد يوم من إعلان الجيش أن قوةً تابعة تعرضت لكمين نصبته مليشياتٌ إثيوبية داخل الأراضي السودانية.

Published On 17/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة