زود مكتب التحقيقات بمستندات فاستخدمت ضده.. خطأ يدين جامع تبرعات ترامب آليوت برويدي

رجل الأعمال الأميركي آليوت برويدي (غيتي)
رجل الأعمال الأميركي آليوت برويدي (غيتي)

قالت مجلة "ماذر جونز" (Mother Jones) الأميركية إن كبير جامعي التبرعات للرئيس الأميركي ترامب والحزب الجمهوري رجل الأعمال آليوت برويدي يواجه الآن حكما بالسجن قد يصل لخمس سنوات بسبب خطأ غبي ارتكبه عندما زود مكتب التحقيقات الفيدرالية طواعية برسائل من بريده الإلكتروني وبريد زوجته أملا في تحقيق السلطات في اختراق بريده.

وتشير المجلة في تقرير مطول أعده المراسلان دان فريدمان وديفيد كورن، إلى أن برويدي، رجل الأعمال الجمهوري، كان قد أقر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنه مذنب في اتهامات وجهها له القضاء الأميركي بالتآمر للضغط بشكل غير قانوني على إدارة ترامب من أجل إقناع وزارة العدل بالتخلي عن التحقيق في قضايا تتعلق برجل أعمال ماليزي هارب من القضاء والرئيس الماليزي.

وكان برويدي قد قدم طواعية رسائل بريد إلكتروني لمكتب التحقيقات الفيدرالي من حساباته وحسابات زوجته، و طلب مساعدة المكتب في ملاحقة مخترقين ادعى أنهم سرقوا مستندات وسربوا تفاصيل ضارة حول تعاملاته التجارية للصحافة، لكن مكتب التحقيقات كانت لديه نية أخرى بحسب تقرير المجلة.

ووفقا لحكم تم الكشف عن حيثياته مؤخرا صدر في يونيو 2018 من قبل بيريل هويل، رئيسة قضاة المحكمة الأميركية بواشنطن، فإن  مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدم في وقت لاحق حوالي 1400 صفحة من رسائل البريد الإلكتروني التي زوده بها برويدي في التحقيق الذي أدى إلى إدانته.

وفي إجراء قانوني سري، قضت المحكمة أن برويدي قد سلم المستندات المذكورة آنفا إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، ولذلك لم يعد بإمكانه الادعاء بأن المعلومات تخضع لميزة اقتصار تداولها بين المحامي والموكل وزوجته، عندما أراد المكتب استغلالها من أجل تحقيق مع برويدي نفسه.

ويشير تقرير "ماذر جونز" إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه شركة برويدي، "سيرسينوس" (Circinus)، تسعى للتعاقد مع الإمارات عام 2017 برز برويدي ناقدا مفوها لقطر، المنافس الإقليمي للإمارات. كما ساعد في تمويل المؤتمرات ومقالات الرأي التي تهاجم قطر وتتهمها برعاية الإرهاب.

و تزامنت تلك الانتقادات مع الحملة التي شنتها الإمارات وحليفتها السعودية على قطر والتي أعقبها فرض حصار على قطر من قبل تلك الدول  في يونيو/حزيران عام 2017.

و يذكر التقرير أن البريد الإلكتروني  لزوجة برويدي ، المحامية روبن روزنزويج ، تعرض أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2017 للقرصنة، و تمكن المخترقون من الوصول إلى رسائل بريدها ورسائل زوجها. وبعد بضعة أشهر، بدأت تقارير إعلامية تستند إلى تلك الرسائل بالظهور في وسائل إعلامية رئيسية.

ويبدو أن رسائل البريد الإلكتروني تلك – كما تقول المجلة- تدين برويدي باستغلال قربه من  إدارة ترامب لخدمة جملة من المصالح الأجنبية، بما في ذلك مصالح مسؤولين في الإمارات ورومانيا وأنغولا وماليزيا والصين.

 

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة