الرئيس التونسي يدعو أوروبا للمساعدة في استرجاع الأموال المنهوبة ومحكمة بفرنسا تدرس تسليم صهر بن علي

الرئيس التونسي قيس سعيد شكل لجنة لمتابعة ملف الأموال المنهوبة المودعة في الخارج (الجزيرة)
الرئيس التونسي قيس سعيد شكل لجنة لمتابعة ملف الأموال المنهوبة المودعة في الخارج (الجزيرة)

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى ضرورة استرجاع أموال الشعب التونسي المنهوبة، الموجودة ببلدان الاتحاد الأوروبي، بينما جددت النيابة العامة في محكمة الاستئناف بآكس أون بروفانس (جنوب فرنسا) طلبها للقضاة بالموافقة على ترحيل بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي.

وأضاف سعيد خلال استقباله بقصر قرطاج، وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سيلفا، أن لجنة من رئاسة الجمهورية تتولى متابعة هذا الملف.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن تشكيل لجنة من الرئاسة تعنى بملف الأموال المنهوبة المودعة في الخارج، خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ولم تعلن تونس بشكل رسمي، قيمة الأموال التي هربها الرئيس الأسبق ومقربون منه إلى بنوك أجنبية؛ لكن منظمة الشفافية المالية التونسية (غير حكومية)، قدرت تلك الأموال بنحو 23 مليار دولار.

في 2015، أعلن البنك المركزي التونسي أنه توصل إلى تحديد ممتلكات وأموال منهوبة في 10 بلدان، هي سويسرا، وفرنسا، وكندا، وبلجيكا، إضافة إلى دولة الإمارات، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، ولبنان، ولوكسمبورغ.

من ناحيته، عبر وزير الخارجية البرتغالي أوغوستو سيلفا، عن عزم البرتغال مواصلة دعم تونس، لا سيما فيما يتعلق بملف استرجاع الأموال المنهوبة، بحسب بيان الرئاسة التونسية.

أوقفت السلطات الفرنسية بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع زين عابدين بن علي في مارس/آذار 2019 (مواقع التواصل الاجتماعي)

بلحسن الطرابلسي

وفي سياق متصل، جددت النيابة العامة في محكمة الاستئناف بآكس أون بروفانس طلبها للقضاة بالموافقة على ترحيل بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي.

ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها في 27 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأوقف بلحسن الطرابلسي (58 عاما) في فرنسا في مارس/آذار 2019، إثر مغادرته كندا التي رفضت طلبه للحصول على اللجوء السياسي. وكان الطرابلسي فر من تونس قبل 10 أعوام في أعقاب سقوط نظام بن علي.

وتطالب تونس بترحيله لمحاكمته في 5 قضايا جارية أو صدرت فيها أحكام. وحُكم على الطرابلسي غيابيا بالسجن 33 عاما على خلفية جرائم اقتصادية ومالية.

ولم تصدر محكمة الاستئناف في آكس أون بروفانس حكما حول تسليمه في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، وطالبت السلطات التونسية بتوضيحات حول الطعون التي يمكنه اللجوء إليها عقب إدانته.

وكانت النيابة العامة طالبت في 24 يونيو/حزيران بالموافقة على ترحيله.

وقال ممثل الادعاء دوني فونبروميرش الأربعاء إن "الدولة التونسية التزمت السماح له بالطعن (في الأحكام) وإعادة محاكمته".

وأضاف أن الدولة التونسية قدمت توضيحات، في حين يتحدث بلحسن الطرابلسي عن وجود خطر لإساءة معاملته مشيرا إلى وفاة 3 من إخوته في السجن عقب الثورة.

وكان الطرابلسي قدم ملفا عام 2016 لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" التونسية للمطالبة بمصالحة مع الدولة في مقابل إرجاع أموال مسروقة. واقترح تقديم مليار دينار (350 مليون يورو)، وفق الهيئة؛ لكن التحكيم لم ينجح.

وسيطرت عائلة بن علي وزوجته على قطاعات من الاقتصاد التونسي، وحصلت على 21% من أرباح القطاع الخاص التونسي عام 2010، وفق البنك الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

مضى عقد على الثورة التونسية، وما زال كثير من التونسيين يعيشون أوضاعا معيشية صعبة. ماذا تعني لهم الثورة، وما الذي تغير بعد 10 أعوام على انطلاقها، وكيف ينظرون إلى الانتخابات والانتقال الديمقراطي؟

16/12/2020

وصف رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الدعوات لحل البرلمان بالفوضوية، ويأتي هذا الموقف فيما يطالب بعض السياسيين الرئيس قيس سعيد باتخاذ إجراءات دستورية تشمل حل المؤسسة التشريعية بحجة إنقاذ البلاد.

11/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة