وسط ترقّب إستراتيجية بايدن.. أطراف النووي الإيراني تجتمع لخفض التوتر

برلمان إيران تبنى مؤخرا مشروعا يطالب بمنع المفتشين الدوليين من دخول المواقع النووية (الأوروبية)
برلمان إيران تبنى مؤخرا مشروعا يطالب بمنع المفتشين الدوليين من دخول المواقع النووية (الأوروبية)

عقدت أطراف الاتفاق النووي الإيراني اليوم الأربعاء اجتماعا افتراضيا، في محاولة لتهدئة الأمور قبيل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن منصبه الشهر المقبل.

وشاركت في الاجتماع كل من الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا وإيران، وترأسته الدبلوماسية الألمانية هلغا شميت الأمينة العامة لجهاز التحرك الخارجي الأوروبي.

وبالنسبة إلى الموقعين على الاتفاق، فإن الرهان هو دعوة طهران إلى الالتزام بتعهداتها.

وقال أحد الدبلوماسيين "هذه مناسبة للطلب من الإيرانيين بصوت عال أن يتوقفوا عن مخالفة الاتفاق" وعدم تفويت فرصة عودة الدبلوماسية مع وصول بايدن إلى الرئاسة.

وأضاف المصدر نفسه أن الاجتماع الذي استمر ساعتين "يأتي في وقت ليس الأفضل" لأنها فترة ترقب من الجانب الأميركي قبل أسابيع من تنصيب الرئيس.

وكان بايدن أعلن عن رغبته في العودة إلى الاتفاق، محذرا من اندلاع سباق لصنع قنبلة ذرية في الشرق الأوسط. لكنه لم يكشف شيئا عن إستراتيجيته.

وقبيل انطلاق الاجتماع، كتب السفير الروسي ميخائيل أوليانوف على تويتر "المحادثات ستركز على كيفية الحفاظ على الاتفاق النووي وضمان تطبيقه الكامل والمتوازن".

وفي وقت سابق، دعت روسيا إيران إلى إظهار "مسؤولية" بالحد الأقصى وعدم السقوط في "المزايدات".

يُشار إلى أن الاتفاق النووي الإيراني أبرم عام 2015، وقضى باتخاذ إجراءات تهدف لمنع طهران من امتلاك قنبلة ذرية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

لكن الاتفاق تزعزع منذ الانسحاب الأميركي منه في مايو/أيار 2018، والذي بموجبه أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

توتر وتقلبات
وحاليا، يشهد الملف تقلبات جديدة منذ اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في عملية قالت طهران إن الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية تقف خلفها.

وفي الأسابيع الأخيرة، شددت طهران موقفها، إلى حد أن باريس ولندن وبرلين عبرت عن "قلقها العميق" إزاء وضع 3 سلاسل لأجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الرئيسية وسط إيران.

كما تشعر العواصم الثلاث بالقلق إزاء تمرير البرلمان الإيراني لقانون مثير للجدل بشأن الملف النووي، والذي إذا تمت المصادقة عليه فإنه سيعني نهاية الاتفاق على الأرجح.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فإن هذا النص يطلب من الحكومة اتخاذ خطوات فورية لإنتاج وتخزين "ما لا يقل عن 120 كيلوغراما سنويا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%".

 ويدعو كذلك إلى "وقف" عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي هذا السياق المتوتر، أعدمت إيران السبت الماضي المعارض روح الله زم الذي كان يحظى بوضع لاجئ في فرنسا، مما أثار ردود فعل منددة في العالم.

واليوم الأربعاء، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي إن عداء واشنطن لبلاده لن يتوقف عندما يترك الرئيس دونالد ترامب السلطة.

إشارات انفتاح
في المقابل، يعارض الرئيس الإيراني حسن روحاني مشروع القانون الذي صوت عليه النواب المحافظون، ويكثف إشارات الانفتاح الموجهة صوب الحكومة الأميركية المقبلة.

وقال في الآونة الأخيرة إنه فور رفع العقوبات الاقتصادية "سنعود أيضا إلى جميع الالتزامات التي قطعناها" داعيا الرئيس الأميركي المنتخب لفتح صفحة جديدة عبر العودة إلى "الوضع الذي كان سائدا" قبل رئاسة ترامب الذي قرر الانسحاب من الاتفاق بشكل أحادي.

ومن المقرر أن يؤدي بايدن اليمين ويتولى مهامه رسميا في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

وعاد الرئيس الإيراني، ليؤكد اليوم أن بلاده "سعيدة جدا" لقرب انتهاء عهد ترامب الذي اعتمد حيالها سياسة "ضغوط قصوى" وعقوبات.

وفي وقت سابق، دعا جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي لمواصلة العمل "لإبقاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) على قيد الحياة".

وأصر بوريل، قبل أيام قليلة، على أن "هذا الاتفاق هو السبيل الوحيد لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية".

وأضاف: في هذه المرحلة ورغم التوترات السياسية فإن "التعاون يسير بشكل طبيعي" على الأرض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة