في بيان صدر بالإجماع.. مجلس الأمن يطالب بانسحاب المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا

صور لمرتزقة أفارقة في شوارع مدينة هون بمنطقة الجفرة (مواقع التواصل-أرشيف)
صور لمرتزقة أفارقة في شوارع مدينة هون بمنطقة الجفرة (مواقع التواصل-أرشيف)

دعا مجلس الأمن الدولي -أمس الثلاثاء- كلّ المرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى مغادرة الأراضي الليبية، بينما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن الخميس سيكون موعد الاجتماع التالي لملتقى الحوار السياسي الليبي.

وجاءت الدعوة في بيان صدر بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي، بمن فيهم روسيا المتّهمة بأنها أرسلت إلى ليبيا مقاتلين عبر مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة.

وقال أعضاء المجلس الـ15 في بيانهم إنّهم يدعون "إلى انسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا بما ينسجم واتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّلت إليه الأطراف الليبية في 23 أكتوبر/تشرين الأول، والتزامات المشاركين في مؤتمر برلين (في يناير/كانون الثاني الماضي) وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

وصدر البيان في ختام اجتماع مغلق عبر الفيديو عقده مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا، وشدد على "أهمية أن تكون هناك آلية لمراقبة وقف إطلاق النار جديرة بالثقة وفعّالة تقودها ليبيا".

غوتيريش سيرفع مقترحات بشأن آلية لوقف إطلاق النار في ليبيا (رويترز)

آلية ومقترحات

ومن المقرر أن يرفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نهاية الشهر الحالي إلى مجلس الأمن مقترحات بشأن إنشاء هذه الآلية التي ستعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، قال دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم، إن الأوروبيين يرغبون في أن تكون هذه الآلية معززة قدر الإمكان، بما في ذلك إمكانية أن يكون لها وجود على الأرض، في حين أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تريد أن تكون المشاركة الأممية فيها بالحد الأدنى.

وبعد سقوط نظام معمر القذافي أواخر عام 2011، تتنازع الحكم في البلاد سلطتان: حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقرا وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، وسلطة يمثلها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق البلاد ويدعمها البرلمان المنعقد في طبرق.

وتم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين طرفي النزاع، وتتواصل المحادثات برعاية الأمم المتحدة لطي صفحة سنوات من أعمال العنف الدامية والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

جانب من جلسات الحوار الليبي في تونس (رويترز)

موعد ونقاشات

وفي سياق متصل، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن يوم غد الخميس سيكون موعد الاجتماع التالي لملتقى الحوار السياسي الليبي.

وقال مصدر مشارك في الحوار -في تصريحات لوكالة الأناضول- إن البعثة الأممية أبلغتهم بموعد الجلسة القادمة ظهر الخميس، لمناقشة الخطوات المستقبلية.

وأضاف المصدر -مفضلا عدم نشر اسمه لكونه غير مسموح له التصريح الإعلامي- أن الاجتماع سيناقش أيضا آلية التصويت التي لم يجر التوافق عليها حتى الآن.

والثلاثاء فشل أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي خلال جلسة افتراضية، في تخفيض النسبة المطلوبة لاختيار آلية الترشح واختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء، بحسب أحد الأعضاء.

ويبلغ عدد أعضاء ملتقى الحوار 75، بينهم ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، وممثلون عن قبائل، وآخرون عن الشرق والغرب والجنوب، وأحزاب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة