نيويورك تايمز: المضایقات العرقیة تتصاعد مع استمرار الحرب في إثیوبیا

حوالي 50 ألفا من أبناء قومية التيغراي غادروا إثيوبيا إلى السودان منذ اندلاع الصراع (الأوروبية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) إنه بينما تتواصل الحرب بين القوات الحكومية وعناصر الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي شمالي إثيوبيا، تزايدت الانتهاكات والممارسات العنصرية وسوء المعاملة ضد أبناء قومية التيغراي من قبل السلطات في جميع أنحاء البلاد.

وأكدت الصحيفة في تقرير لمراسليها من العاصمتين الإثيوبية أديس أبابا والكينية نيروبي، أن حياة العديد من أبناء قومية التيغراي -وهي واحدة من أكبر 8 مجموعات عرقية تشكل النسيج المجتمعي لإثيوبيا- بدأت تتغير منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد أن أطلق رئيس الوزراء آبي أحمد عملية عسكرية ضد قادة منطقة تيغراي شمالي البلاد الذين قاوموا مساعيه لتعزيز مركزية السلطة في يد الحكومة الفدرالية.

وذكرت أن نحو 50 ألفا من أبناء التيغراي، الذين شكلوا على مدى 3 عقود تقريبا القوة السياسية المهيمنة في إثيوبيا، فروا إلى السودان بعد تفجّر الصراع، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "أسوأ نزوح جماعي" للاجئين تشهده البلاد منذ أكثر من عقدين.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن العديد من سكان تيغراي ممن يعيشون في العاصمة أديس أبابا وأجزاء أخرى من إثيوبيا، أكدوا أنهم عوملوا منذ اندلاع الحرب كمشتبه فيهم وتعرضوا لأشكال مختلفة من التمييز والانتهاكات وسوء المعاملة من قبل المسؤولين الحكوميين.

كما أفاد بعضهم بأنهم تعرضوا للاحتجاز من دون تهم، ووضعوا رهن الإقامة الجبرية، ومنعوا من السفر خارج البلاد، وذكر آخرون أن محلاتهم أغلقت وأن بيتوهم وأموالهم تعرضت للنهب من قبل رجال الأمن.

كما أكد العديد من المواطنين التيغراي الذين يعيشون خارج إثيوبيا -تضيف الصحيفة- أنهم لم يسمعوا منذ أسابيع أخبارا عن أفراد من عائلاتهم نُقلوا فجأة لمراكز الشرطة والسجون، كما أشارت عائلات بعض من أفراد الجيش الإثيوبي المنتمين لإثنية التيغراي أن ذويهم تم احتجازهم بمراكز اعتقال في جميع أنحاء البلاد.

قلق وتهديد

وتقول الصحيفة إن التقارير التي تتحدث عن تمييز ضد المنتمين لإثنية التيغراي -الذين يمثلون حوالي 6% من سكان إثيوبيا البالغ عددهم 110 ملايين نسمة- على أساس عرقي "مثيرة للقلق"، وتهدد المزيج الحساس عرقيا وسياسيا الذي يشكل إثيوبيا.

فهذا البلد الأفريقي -تضيف الصحيفة- عبارة عن اتحاد كونفدرالي غير مستقر يضم 10 ولايات تم الفصل بينها على أساس عرقي، بما في ذلك تيغراي حيث تستمر الأعمال القتالية رغم إعلان الحكومة الفدرالية النصر إثر دخول قواتها ميكيلي عاصمة الإقليم.

وقد أثارت هذه التحركات العسكرية قلق مفوضية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، التي قالت إن حالات الاستهداف العرقي في إثيوبيا تشكّل "مسارا خطيرا يزيد من خطر الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية".

كما اعترف المدعي العام الإثيوبي جيديون تيموثيوس الشهر الماضي بوقوع "حوادث معزولة" حيث تصرفت السلطات الأمنية وسلطات إنفاذ القانون "خارج الخط المرسوم لها"، كما قال، مشيرا إلى أن الحكومة الفدرالية تأخذ قضية الاستهداف على أساس عرقي على محمل الجد، وأنها ستنشئ خطا ساخنا لتلقي الشكاوى.

وتختم الصحيفة بأنه في وقت تشك فيه الحكومة الفدرالية بأن أبناء قومية التيغراي في جميع أنحاء إثيوبيا يدعّمون جبهة التيغراي، أكد العديد ممن تمت مقابلتهم أنهم ليسوا أعضاء في الجبهة، في حين ذكر آخرون أنهم كانوا أعضاء سابقين أو حاليين فيها، ورغم ذلك لا يجعلهم هذا الأمر معارضين و"مثيري قلاقل" ضد الحكومة.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الولايات المتحدة تعتقد أن التقارير بشأن وجود قوات إريترية في إقليم تيغراي الإثيوبي موثوق بها، على الرغم من نفي البلدين.

11/12/2020

أشاد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بالنصر الذي حققته قواته في إقليم تيغراي شمالي البلاد. وبينما أكدت جبهة تحرير تيغراي أنها لم تهزم، طالب وزير الخارجية الأميركي بوقف “تام للمعارك”.

30/11/2020

تواصلت الاشتباكات بين قوات الحكومة الإثيوبية وخصومها في منطقة تيغراي وسط تحذيرات أممية من أن استمرار القتال يعيق تقديم المساعدات لآلاف اللاجئين، مما يهدد بأزمة إنسانية خانقة.

4/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة