في رسالة إلى ماكرون.. أيمن نور يسخر من اتهامات السيسي لقنوات المعارضة

ماكرون ينتقد الأوضاع الحقوق بمصر.. والسيسي يبرر واقعها
السيسي (يمين) خلال استقباله ماكرون في القاهرة (الجزيرة)

وجّه المرشح الرئاسي الأسبق في مصر أيمن نور رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن قنوات المعارضة وإمكانية حذفها من الأقمار الصناعية الأوروبية.

وخلال زيارته فرنسا الأسبوع الماضي، أجرى السيسي حوارا مع صحيفة لوفيغارو (Le Figaro)، هاجم خلاله جماعة الإخوان المسلمين وحرض عليها عبر الربط بينها وبين التطرف والإرهاب، الذي تقول فرنسا إنه أصبح عدوها الأول حاليا.

وفي الحوار، قال السيسي "نحن في مصر نعاني كل يوم من حملات التشويه التي تهدف إلى نشر الشك والفرقة في صفوف الشعب المصري، وهناك ما لا يقل عن 6 قنوات فضائية تديرها وتمولها دول أجنبية تستهدف شعبنا، ومن المؤسف أن هذه القنوات التي تنشر الأيديولوجية الظلامية تبث عبر الأقمار الصناعية الأوروبية، وقد أكّدنا -أنا والرئيس ماكرون- مجددا عزمنا على منع نشر الدعوات إلى العنف والكراهية والإرهاب".

دهشة وتحريض

حديث السيسي عن قنوات المعارضة وإشارته إلى تفاهمه مع ماكرون، فهم منهما البعض أنهما محاولة لحذف تلك القنوات من الأقمار الصناعية الأوروبية التي تتيح للمصريين مشاهدة القنوات التي منعها النظام المصري من البث على القمر الصناعي المصري "نايل سات" (Nilesat).

وفي رسالته للرئيس الفرنسي عبر مواقع التواصل، قال أيمن نور الذي يترأس قناة الشرق المعارضة إن "ما أعلنه عبد الفتاح السيسي حول طلبه من الرئيس ماكرون منع بث قنوات المعارضة المصرية عبر الأقمار الصناعية الفرنسية والأوروبية، أثار دهشة القوى الوطنية المصرية بأن يستخدم السيسي فرنسا جسرا يدعم قمعه واستبداده".

وأكد نور ما وصفه بـ"زيف ادعاء السيسي"، نافيا كل ما أشار إليه في هذا الصدد من معلومات كاذبة ومضللة، أبرزها أنه لا توجد 6 قنوات مصرية بالخارج، وليس هناك سوى قناة "الشرق"، وهي قناة ليبرالية، وقناة "مكملين"، وهي قناة مستقلة ذات توجه إسلامي معتدل، وقناة "وطن" المملوكة لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال المرشح الرئاسي الأسبق إن هذه القنوات التي تتنافس فيما بينها تعبّر عن أطياف مختلفة داخل الحياة السياسية المصرية، ولا تحض على العنف والإرهاب والكراهية كما يزعم السيسي، مذكرا في الوقت نفسه بأن إعلام السيسي لديه العديد من النماذج والفيديوهات في قنواته تدعو إلى قتل شخصيات سياسية وإعلامية، وتلك القنوات تبث أيضا على القمر الصناعي الفرنسي.

وكان المذيع المصري المقرب من النظام محمد الباز قد دعا في وقت سابق، وعلى الهواء مباشرة، إلى قتل أيمن نور والمذيعين المعارضين محمد ناصر ومعتز مطر.

دعوات الإصلاح

وفي سياق متصل، عبّر نور عن أمل القوى الوطنية المصرية وكل أطياف المعارضة وأنصار الإصلاح في الداخل والخارج، عن أن تكون فرنسا جزءا من الحل في أزمة الملف الحقوقي والديمقراطي في مصر، بدلا من أن تكون جزءا من الأزمة.

وقال إن القوى الوطنية المصرية تنتظر من فرنسا -الرسمية والشعبية- فتح حوار جاد يكون بمثابة البداية الصحيحة لإصلاح مستحق لأوضاع شائنة على الصعيد الحقوقي والسياسي والإنساني تمر بها مصر، مضيفا أن القوى الوطنية تؤمن بأن أمن مصر وفرنسا المشترك لن يتحقق بالاستثمار في بيع الأسلحة، ولكن بالاستثمار في إنسانية البلدين المشتركة.

واستطرد في رسالته أن المعارضة المصرية تؤمن حد اليقين بأن أهم مكتسبات البشرية في هذا القرن هو عولمة حقوق الإنسان، وأن الضمير الإنساني لا يعترف بالحدود الجغرافية التي تتحصن خلفها أنظمة استبدادية، تحول بلادها بدعوى السيادة الوطنية إلى إقطاعيات تنفرد فيها بشعوبها، وترتكب بحقهم أبشع الفظائع، مما يؤدي إلى حقن بلادها والمنطقة وكل بلاد العالم بالكراهية والعنف والإرهاب، الذي تمتد نيرانه لشعوبنا وشعوبكم.

وختم نور رسالته بأن فرنسا ليست كل العالم، لكنها تتحمل الشطر الأكبر من المسؤولية الأخلاقية بحكم تاريخها وقيمها وانحيازها للحرية، الذي لا نتصور معه مؤازرتها لأنظمة فاسدة، مهما كانت قدرة وخبرة هذه الأنظمة في مبادلة المصالح بالمبادئ.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة