عشرات النواب الفرنسيين يسائلون وزير الخارجية بشأن مركز اعتقال إماراتي باليمن

صورة جوية لمنطقة بلحاف حيث مشروع الغاز المسال
صورة جوية لمنطقة بلحاف حيث مشروع الغاز المسال (الجزيرة)

وجه 51 نائبا بالبرلمان الفرنسي استفسارا لوزير الخارجية جان إيف لودريان بشأن وجود قاعدة عسكرية ومركز اعتقال تقيمه الإمارات، في محيط موقع لإنتاج الغاز في اليمن تديره شركة توتال الفرنسية.

وفي رسالة مفتوحة للنواب، نشرت صحيفة لوموند (Le Monde) جانبا منها، عبّر النواب عن القلق من استغلال مصنع بلحاف باليمن، بطريقة تتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات التي تنظم قانون الحرب، الذي تساهم فيه بشكل رئيسي شركة فرنسية.

وجاء الاستفسار بناء على معلومات نشرتها لوموند، كشفت فيها عن انتهاكات منسوبة إلى القوات الإماراتية في ذلك الموقع، والصراعِ المستمر للسيطرة عليه.

وكان الموقع، الذي أُغلق عام 2015 بسبب الحرب، يوفر نحو 45% من عائدات الضرائب اليمنية.

ولم تعلق الخارجية الفرنسية، ولا الإمارات، في حين أشارت لوموند إلى أن مسؤولا بالقوات الإماراتية أكد، قبل عام، وجود ما سماه خلية توقيف مؤقتة في موقع بلحاف.

وأضافت الصحيفة أن مدير المستشفى الرئيسي بالمنطقة أكد أن مركز الاعتقال كان نشطا مطلع عام 2020، وأن المستشفى استقبل معتقلين سابقين قادمين منه، وعلى أجسادهم علامات تعذيب.

تحذيرات للقوات الإماراتية
من جهة أخرى، حذرت السلطات في محافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، القوات الإماراتية من المساس بسيادة الدولة، متهمة إياها باستحداث مبان جديدة في منشأتين واقعتين تحت سيطرتها بالمحافظة.

جاء ذلك في تصريح لمصدر مسؤول في اللجنة الأمنية (يرأسها المحافظ) بشبوة، نشرته صفحة اللجنة على فيسبوك.

واتهم المصدر (لم يذكر اسمه) القوات الإماراتية في المحافظة باستحداث مبان جديدة في معسكر العلم ومنشأة بلحاف الغازية، اللذين تستخدمهما هذه القوات مواقع عسكرية.

وأضاف "يتصرف الجانب الإماراتي كتصرف المالك في أملاكه (..) فقد أقدموا على استحداث منشآت يتضح من خلال تصميمها نيتهم البقاء لعشرات السنين".

وأكد المصدر ذاته أنه يجب على من هو ضيف في شبوة عدم المساس بسيادة الدولة، وعدم التصرف بما يثير غضب الدولة والمواطنين بالمحافظة.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الجانب الإماراتي حيال هذه الاتهامات.

وتسيطر قوات إماراتية على معسكر العلم ومنشأة بلحاف الغازية في شبوة منذ سنوات، وترفض تسليمهما إلى السلطات المحلية بالمحافظة.

وللعام السادس، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ خريف 2014.

ومنذ مارس/آذار 2015، ينفذ التحالف السعودي الإماراتي عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وتنفق الإمارات أموالا طائلة لتدريب وتسليح قوات موازية لقوات الحكومة الشرعية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

ناقشت غادة عويس في الملف الأول من “الحصاد” اتهام محافظ شبوة (جنوبي اليمن) الإمارات بتحويل منشأة بلحاف للغاز الطبيعي إلى ثكنة عسكرية، وتسريح العاملين فيها، وبحثت في حيثيات التصريح ودلالاته.

بيان صادر عن المسيرة الجماهيرية في عتق عاصمة محافظة شبوة بتاريخ 16 اغسطس 2020م

يتصدر التوتر بين سلطات محافظة شبوة (شرقي اليمن) ودولة الإمارات واجهة الأحداث اليمنية، بسبب استمرار سيطرة أبو ظبي العسكرية على منشأة بلحاف لتصدير الغاز المسال، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة.

Published On 14/10/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة