إثيوبيا.. مئات القتلى في معارك تيغراي وآبي أحمد: لن ننزلق للحرب الأهلية

Members of Ethiopian National Defense Force prepare to head to missio, in Sanja
عناصر من الجيش الإثيوبي يستعدون للتوجه إلى تيغراي (رويترز)

قالت مصادر عسكرية إن الصراع بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيغراي (شمال) خلف مئات القتلى والجرحى من الجانبين، فيما استبعد رئيس الوزراء آبي أحمد انزلاق بلاده إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.

وكان آبي أحمد أمر بشن هجوم على الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بعد أن اتهمها بمهاجمة مقر القوات الفدرالية في تيغراي.

وأكد مسؤول عسكري -في منطقة أمهرا المجاورة- لرويترز أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 500 من قوات تيغراي، فيما ذكرت 3 مصادر أمنية أخرى أن الجيش الإثيوبي خسر المئات خلال دفاعه عن القاعدة.

وأعلن الجيش الإثيوبي أمس الأحد أن قواته سيطرت على مزيد من المناطق غربي إقليم تيغراي الذي تديره سلطة شكلتها جبهة تحرير تيغراي.

وقال المدير العام لقوات الدفاع الإثيوبية اللواء محمد تسما إن القوات الاتحادية -التي تشن منذ الأربعاء الماضي عملية عسكرية في الإقليم- سيطرت على مناطق ميدالي ودانشا وباكر ومطار مدينة حومرا وطريق حميرا السودان، مشيرا إلى أن المواجهات العسكرية مستمرة بشكل مكثف غربي الإقليم.

في المقابل، قال زعماء منطقة تيغراي اليوم الاثنين إن "الحكومة الاتحادية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد شنت أكثر من 10 ضربات جوية على المنطقة في الأيام القليلة الماضية".

ولم تتحدث الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي -والتي تحكم الإقليم الواقع على الحدود مع إريتريا والسودان- عن وقوع إصابات أو قتلى في بيان نشرته على فيسبوك.

ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في إقليم تيغراي أقال آبي أحمد قائدي الجيش والمخابرات ووزير الخارجية، دون ذكر الأسباب.

مخاوف غير مبررة
بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم الاثنين إن "بلاده ممتنة للأصدقاء الذين عبروا عن قلقهم بشأن التوترات الأخيرة في إقليم تيغراي".

وأكد آبي أحمد في سلسلة تغريدات على تويتر أن العمليات العسكرية تهدف لفرض سيادة القانون وضمان السلام والاستقرار بشكل نهائي، مشددا على أنه لا أساس للمخاوف من انزلاق إثيوبيا إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.

وقال إننا سننهي عمليتنا من أجل إنفاذ القانون، كدولة ذات سيادة لديها القدرة على إدارة شؤونها الداخلية.

والأسبوع الماضي، حذر مراقبون دوليون من مخاطر الحرب الأهلية في ثاني أكبر دولة بأفريقيا من حيث عدد السكان، والتي تشمل منطقة تيغراي المدججة بالسلاح، مشيرين إلى إمكانية أن تزعزع استقرار القرن الأفريقي المضطرب بالفعل.

جاء ذلك في أعقاب إصدار آبي أحمد أمرا للجيش الخميس الماضي بتنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الإقليم ردا على شن جبهة تحرير تيغراي هجوما عسكريا للسيطرة على قاعدة عسكرية في تيغراي الثلاثاء الماضي.

وكانت تيغراي لعبت دورا مهيمنا في الحكومة والجيش قبل أن يتولى آبي أحمد السلطة عام 2018.

لكن بعد ذلك انفصل الإقليم الذي يشعر بالتهميش عن الائتلاف الحاكم وتحدى آبي أحمد من خلال إجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي وصفتها الحكومة بأنها غير قانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات